الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
06:44 ص بتوقيت الدوحة

مبادئ للحوار

مبادئ للحوار
مبادئ للحوار
أقتبس من كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مقولته التي يحدد فيها أسس نجاح أي حوار، هي أسس عامة، تشمل جميع أشكال الحوار، على المستوى الاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي، والأسري، والمؤسسي، والشخصي، فقد حدد الأسس بأنها «الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وعدم الإملاء في السياسة الخارجية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».
فالاحترام يمثل بداية نجاح أي علاقة وأي حوار، وفقدانه لا يمثل إعاقة استكمال الحوار، بل يتجاوزه، ليكون سبباً لإيقاف الحوار، وربما عدم التمكن من العودة له مرة أخرى، وفي وقت الحوار المتزن، فإن الحديث عن المشاعر يصبح أمراً قليل الموضوعية، ومن الضروري استبعاده لدراسة الأمر بطريقة عقلانية تسمح برؤية الأمور بتجرد، بعيداً عن تأثيرات المواقف، وفي الوقت ذاته يجعل الإنسان يستثمر الحوار لصالح خدمة المصالح المشتركة، بما فيه الخير للجميع، فالحوار بداية نجاح العلاقة، ونوع المواضيع يساهم في إيجاد أرضية مناسبة لنجاح الحوار. ومن ناحية أخرى، يتوقف على نجاح الحوار الاحترام، فبوجوده تتجدد الفرص للالتقاء والتوافق، ومتى ما غاب تعثّر، وقد يصعب تكرار وجود فرصة لإيجاده، وهذا يجدد التفكير في علاقتنا المجتمعية التي تحتم على الإنسان، أن يكون له دور في التعامل مع القضايا التي ترتبط به، وأن يصنع من مناطق الاختلاف، مناطق للمناقشة على طاولة واحدة، دون تدخل الأطراف، وقد شرع ذلك الله عز وجل، وضرب مثلاً، لا سيما في الحياة الأسرية «وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا»، فالبداية بالعمل ووجود النية والرغبة في الإصلاح ومعالجة الأمور، وهذا يمثل السعي الذي يأمرنا الله تعالى به، أما النهايات الجميلة فهي قدر الله وتوفيقه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.