الأحد 28 جمادى الثانية / 23 فبراير 2020
07:55 ص بتوقيت الدوحة

أجوبة غير ثابتة

أجوبة غير  ثابتة
أجوبة غير ثابتة
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط انتباه وتساؤلات لا تنحصر في إجابات معينة ولا تقف عند حقبة معينة، إنما يتطلب المفهوم الاستمرار في التطور والتمدن، وحتى القدرة على الإلمام بمتطلبات الارتقاء والتنمية المستدامة، والتي تعكس أولاً سيادة الدولة وثانياً الارتقاء بالمستوى الاجتماعي من حيث التمكين الاقتصادي والتعليمي، والذي طالما كان للمجتمع الأدوات التي لا تخذل من حيث الأمن المعيشي والتطور الطبقي، فلا يخفى بحال تطور قدرات الطبقة الوسطى في أن تكون الطاقات التي تتحرك مع تحرك الدولة، وتواكب الأرقام الإحصائية التي تقر مدى تمكن المجتمع من التطوير الذاتي والتمكين المؤسسي، إذ إن زيادة نسبة الطبقة الوسطى لها دلالات كثيرة، أهمها تقليل نسبة البطالة والفقر التي طالما كانت رهاناً ومنافسة جادة للمجتمعات الفقيرة أن ترتقي فيها مع المساعدات الدولية، ولا يخفى علينا ما يترتب عليها من تأثير من زيادة نسبة البطالة في المجتمع، والجهل من قلة التعليم وعدم توفير وسائلها.
من هنا أحاول أن أجد مفهوماً آخر للهوية الوطنية، إن كانت بين الطبقة العاملة، بل أحاول حتى أن أبحث عن مداخل لتعزيز قيمة الهوية والتلاحم عندما يعاني الشباب من قلة التعليم، وتدهور في الصحة وقلة الوظائف التي تمنحهم مستقبلاً ينظرون فيه من بعيد دون أي يد تساعدهم في الوصول إلى تحقيق أحلامهم، ما هي الهوية في ظل الأزمات السياسية والمناهضات الشعبية؟ وما هي أولوية الشباب عندما تكون الأوضاع المادية والاجتماعية في ظلال الأزمات والمساعدات الخارجية؟ هل ترتبط الهوية بالطبقة الوسطى التي تعزز من التلاحم، و تبجل في الخدمات، هل توجد الهوية القوية في ظل الفقر والجهل والبطالة؟
من الصعب الإجابة على الهوية في ظل رخائها وفي ظل تعطيلها أيضاً، إذ إنها مقياس يحتاج إلى النزعة وإيقاظ الضمير النائم ليتمعن في هوية ينظر إليها كانتماء، ويحزن عليها عند ضياعها بالتأكيد.
بل أجد من الصعب جداً الإجابة على أسئلة كبيرة في مقال موجز، ولكن المحاولة في طرح الأسئلة قد تفتح المجال لمدارك جديدة، لا أجوبة ثابتة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

موت مثقف!

20 فبراير 2020

مكمل وليس كاملاً!

13 فبراير 2020

منصة خطاب

23 يناير 2020