السبت 27 جمادى الثانية / 22 فبراير 2020
01:40 م بتوقيت الدوحة

أكّد زيارة رئيس الحكومة للدوحة العام المقبل

سفير تايلاند لـ «العرب»: نثمّن الإجراءات القطرية في سوق العمل

اسماعيل طلاي

الجمعة، 06 ديسمبر 2019
سفير تايلاند لـ «العرب»: نثمّن الإجراءات القطرية في سوق العمل
سفير تايلاند لـ «العرب»: نثمّن الإجراءات القطرية في سوق العمل
أكد سعادة السيد نثابول كانتاهيران سفير مملكة تايلاند لدى الدولة، في حوار لـ «»، أن رئيسة حكومة بلاده سيزور قطر العام المقبل، لحضور القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي «ACD» بالدوحة، لافتاً إلى أن قطر تعدّ ثالث أكبر شريك تجاري لتايلاند في الشرق الأوسط، والـ 25 عالمياً، في وقت بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين 3.27 مليار دولار أميركي حتى أكتوبر الماضي.
وأكد سعادته ترحيب تايلاند بشدة بالإنجازات التي تحققت في سوق العمل، وتطوير ظروف العمال المهاجرين في قطر، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن وزارتي العمل في قطر وتايلاند اتفقتا على تعزيز التعاون بشأن العمال التايلانديين، وزيادة عدد العمال التايلانديين في قطاعات السياحة والخدمات والرعاية الصحية والأمن الغذائي، بجانب استقطاب مزيد من عمال المهارات التايلانديين في قطاع البناء للعمل في مشاريع البنية التحتية بالدوحة، وتفاصيل أخرى تطالعونها في نصّ الحوار التالي:

ما تقييمك للعلاقات بين قطر وتايلاند؟
■ تتمتع تايلاند وقطر بعلاقات وثيقة وودية، تتجلى علاقاتنا الثنائية الممتازة على العديد من المستويات التي تتراوح من مستوى العائلة المالكة، وعلى مستوى الحكومتين، والأفراد، حالياً، هناك 26 دولة فقط في العالم تحكم بالنظام الملكي، بما في ذلك تايلاند وقطر، ويمهد هذا القاسم المشترك للعلاقات الوثيقة بين البلدين.
تطورت العلاقات الثنائية القوية وتعمقت وتوسعت مع مرور الوقت في العديد من المجالات، مثل التجارة والطاقة والسياحة، وشهدت هذه العلاقات الوثيقة والودية تبادل زيارات متكررة رفيعة المستوى، تتراوح بين الزيارات الرسمية لكبار المسؤولين الحكوميين ووفود رجال الأعمال، وسيكون عام 2020 عاماً لا يُنسى للاحتفال بالذكرى الأربعين للعلاقات الدبلوماسية بين تايلاند وقطر، ويمكننا ملاحظة التقدم والنشاط في تعزيز العلاقات الشاملة.

ما أهداف المشاورات السياسية التي جرت بين قطر وتايلاند في بانكوك مؤخراً؟ وما النتائج الرئيسية لتلك المشاورات؟
■ الهدف من المشاورات السياسية هو متابعة الزيارة الأخيرة التي قام بها سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في أغسطس 2019 إلى بانكوك، واستعرض الجانبان التعاون الثنائي في قطاعات التجارة والاستثمار والسياحة والضيافة والصحة العامة والتعاون التقني، وناقشنا أيضاً التعاون على الساحة متعددة الأطراف، حيث تدعم كل من تايلاند وقطر ترشيحات بعضهما البعض في المنظمات الدولية، مثل اليونسكو، والمنظمة البحرية الدولية «IMO»، ومجلس حقوق الإنسان «HRC»، إن التبادلات المتكررة للزيارات تعكس بشكل جيد إمكانات تطورها مستقبلاً، حيث تولي تايلاند وقطر أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتهما المتنامية.

ماذا عن حجم التجارة المتبادلة بين البلدين؟
■ تُعد قطر حالياً ثالث أكبر شريك تجاري لتايلاند في الشرق الأوسط، والشريك التجاري الخامس والعشرين في العالم، منذ الحصار في عام 2017، كان حجم التجارة الثنائية في ارتفاع مطرد، وعلى مدار الأعوام الثلاثة الماضية، شهدنا زيادة بنسبة 20 % تقريباً في إجمالي حجم التجارة وزادت أحجام الصادرات بين الجانبين، هذا العام من يناير إلى أكتوبر 2019، بلغ إجمالي حجم التجارة 3.27 مليار دولار أميركي، وهو ما يزيد بشكل طفيف عن الفترة نفسها من العام الماضي، وتشمل الصادرات الرئيسية من تايلاند إلى قطر: الأحجار الكريمة والمجوهرات والسيارات وقطع غيار السيارات وأنظمة تكييف الهواء، في حين أن صادرات قطر الرئيسية إلى تايلاند هي الغاز الطبيعي الذي يمثل 24 % من إجمالي واردات الغاز الطبيعي المسال في تايلاند.

ما حجم الاستثمارات المشتركة في كلا البلدين؟
■ استثمارات تايلاند الكبيرة في قطر ترتكز بشكل رئيسي في قطاع الضيافة، وحققت 3 شركات للضيافة التايلاندية آثاراً إيجابية مع العديد من الفنادق ذات العلامات التجارية التايلاندية التي تعمل الآن في قطر، أولاً، قامت مينور إنترناشونال وهي مجموعة تايلاندية، بإدارة 4 فنادق تحت العلامة التجارية تيفولي وأنانتارا، كما قامت «مجموعة سانتارا» و»مجموعة دوسيت الدولية» باستثماراتهما في قطر، بافتتاح فندق «أجنحة سانتارا بالخليج الغربي» رسمياً في 28 مارس 2018، وهي في مرحلة الإعداد لافتتاح «فندق سانتارا بوتيك» واثنين من الفنادق الأخرى في الدوحة، وبدورها، افتتحت دوسيت إنترناشونال مؤخراً فندق دوسيت الدوحة، وستفتتح فندقاً آخر تحت علامة دوسيت التجارية في الدوحة العام المقبل، وبالمقابل، استثمرت قطر أيضاً في قطاع الضيافة في تايلاند، حيث تمتلك «قطر للضيافة» نسبة 25 % من «شيفا سوم»، وهو منتجع فاخر في هوا هين في تايلاند.

هل نتوقع زيارات رسمية متبادلة في المستقبل القريب؟
■ تهنئ تايلاند قطر باستضافتها القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي «ACD» في الدوحة في عام 2020، ويمكن لأي شخص أن يدرك جيداً أن حوار التعاون الآسيوي هو المنصة الوحيدة التي تضم جميع دول القارة الآسيوية، مثل مناطق الشرق الأقصى وجنوب شرق وجنوب والشرق الأوسط، لعقد اجتماع مشترك، ونظراً لأن تايلاند أحد الأعضاء المؤسسين لحوار التعاون الآسيوي، فمن المتوقع أن يزور رئيس الحكومة التايلاندية قطر لحضور هذه القمة، وسيكون نجاح التعاون الآسيوي بمثابة تفانٍ وإسهام من جميع الدول الآسيوية المعنية، وخاصة قطر التي ستستضيف القمة العام المقبل.
أين وصلت المحادثات بين البلدين حول زيادة عدد العمال التايلانديين في قطر؟
■ يوجد حالياً 3,365 تايلاندياً يعيشون في قطر، يعمل معظمهم في قطاعات الضيافة والعافية التي تشمل الفنادق والمنتجعات والمطاعم، بينما يعمل قليل منهم في قطاع البناء، وحدد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بموجب الاتفاق بين تايلاند وقطر بشأن لوائح توظيف القوى العاملة بين وزارة العمل في تايلاند ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في قطر، والتي انعقدت في سبتمبر 2019 هدفين مهمين: أولاً، العمل على تعزيز التعاون في معالجة بعض الأمور المتعلقة بالعمال التايلانديين، وثانياً، سنزيد عدد العمال التايلانديين في قطر، خاصة في قطاعات السياحة والخدمات والرعاية الصحية والأمن الغذائي.

وكيف تقيّمون الإجراءات التي اتخذتها قطر في مجال حماية حقوق العمال؟
■ ترحب تايلاند بشدة بإجراءات سوق العمل في قطر، والتشريعات التي أصدرتها الحكومة القطرية لتطوير ظروف العمل للعمال المهاجرين، لذلك، نرى أنها فرصة جيدة لتطوير تعاوننا في مجال سوق العمل.
كيف ترون مشاركة السعودية والإمارات والبحرين في كأس الخليج؟ وما أهمية تلك الخطوة في حلّ أزمة الخليج؟
■ تعتبر مشاركة جميع دول مجلس التعاون الخليجي في كأس الخليج 2019 في الدوحة برغم الحصار، خطوة إيجابية في تخفيف أزمة الخليج، ومن المؤكد أن الأزمة ليست مفيدة لأي طرف، كما أن وحدة مجلس التعاون الخليجي مهمة للاستقرار الإقليمي والعالمي.

ما تقييمكم لاستعدادات قطر لكأس العالم 2022؟ وما توقعاتكم بشأن نجاحها؟
■ الاستعدادات لكأس العالم 2022 استثنائية، وأُعجبت للغاية بالطريقة التي تستعد بها الحكومة القطرية لهذا الحدث الرياضي، لا تمثل الإنشاءات والتجديدات في ملاعب كأس العالم الثمانية، والتي تتميّز بالعمارة الأيقونية والتقنية الحديثة فحسب، بل تعرض أيضاً ميزات قابلة لإعادة الاستخدام، وتمكّن قطر من التبرع بجميع مكونات الملاعب لإعادة استخدامها في بلدان أخرى. تُعد استضافة كأس العالم لأول مرة في الشرق الأوسط حدثاً تاريخياً تفخر به الحكومة القطرية والمجتمع القطري، وبصرف النظر عن التطوير الهائل للمرافق والبنية التحتية، اسمحوا لي أن أثني على الحكومة القطرية لتحويلها الحدث إلى فرصة للاهتمام بتنمية الشباب من خلال تقديم العديد من المشاريع المخصصة للأجيال الشابة، وكذلك مشاريع التوعية المجتمعية لتعزيز المواطنة النشطة من خلال كرة القدم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.