الجمعة 28 جمادى الأولى / 24 يناير 2020
03:23 م بتوقيت الدوحة

«العرب» تحاور هدّاف العالم وعاشق الشباك في الكرة الكويتية

جاسم الهويدي: الصراعات «ذبحتنا» في الكويت

علاء الدين قريعة

الجمعة، 06 ديسمبر 2019
جاسم الهويدي: الصراعات «ذبحتنا» في الكويت
جاسم الهويدي: الصراعات «ذبحتنا» في الكويت
من ينسى جاسم الهويدي كمن ينسى الخبز والملح، كيف لا وهو خير من أنجبتهم الكرة الكويتية عبر تاريخها الحافل، واستطاع أن يُتوج بلقب هدّاف العالم في عام 1998، متفوقاً على الأسطورة البرازيلية رونالدو، والأرجنتيني باتيستوتا، بعد أن سجل 20 هدفاً، كما حصل على جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب عربي وهدّاف الخليج في العام نفسه، مساهماً في إحراز لقب هذه البطولة المفضلة لدى الجمهور الكويتي، والتي وصل فيها الأزرق للقبه العاشر، محققاً رقماً قياسياً لم يسبقه إليه أي منتخب خليجي آخر. لعب الهويدي مع الشباب الإماراتي والهلال السعودي والريان القطري، ولكن تبقى مسيرته الحافلة مع الأزرق مغايرة، خاصة في بطولات الخليج، حيث استطاع هذا النجم المرموق أن يكون صاحب حضور بدأت حكايته ببطولة الخليج 1992، بهدف أعلن بداية انطلاقه في مرمى المنتخب العُماني، وفي كأس الخليج 1998م، استطاع تسجيل 9 أهداف توّجته كهدّاف البطولة، ولم يتوقف هذا المد، بل سجّل أربعة أهداف في كأس الخليج 2002.
«العرب» استطاعت الظفر بحوار خاص مع الهداف العالمي للأزرق جاسم الهويدي، هنا نصه:

كيف تجد النسخة 24 من بطولة كأس الخليج ؟ وكيف تلخص هذه البطولة على مدار التاريخ؟
■ كأس الخليج المكسب الحقيقي فيها تجمع الأشقاء الخليجيين ولمّ شمل أبناء هذه المنطقة، واستطاعت قطر أن تجمع جميع المنتخبات، والبطولة عمرها اقترب من 50 عاماً، والبطولة لها تاريخ حافل وهي انطلاقة للبطولات القارية وتحضير للاستحقاقات المقبلة، ولا شك أن المستوى الفني انخفض في الآونة الأخيرة، ولكن تبقى هذه البطولة لها رونقها ونكهتها الخاصة، وحضورها الجماهيري وتفاعل الإعلام والنجوم معها، كما أن بطولات الخليج أنجبت العديد من النجوم عبر التاريخ، وبرز منهم على المستوى الآسيوي، وكانت محطة مهمة في مسيرتهم في الاحتراف الخليجي أو الخارجي وحضورها يبقى فعالاً.
و«خليجي 24» في قطر من ناحية التنظيم عشرة على عشرة، وهذه شهادة الجميع، والكل أثنى على جميع الجوانب في البطولة، من ملاعب جاهزة وقدرات كبيرة واستقبال رائع، كل هذا ليس غريباً على دولة قطر، التي دائماً سبّاقة على المستوى التنظيمي، وهي تتعب من يأتي بعدها في تنظيم البطولات، نظراً للإمكانات والتسهيلات التي تقدمها، ونتمنى التوفيق للجنة المنظمة على هذا التنظيم الرائع.

إذا تحدثنا عن المستويات الفنية في كؤوس الخليج، فهل تجد أنها على مستوى التطلعات؟
■ كأس الخليج هبط فيها المستوى الفني، وغاب عنها النجوم على غرار الفترة السابقة، وطوال النسخ الخمس الماضية لم تظهر البطولة النجوم، والمستوى الفني تراجع لدى المنتخبات الخليجية، وكنا في الفترة الماضية نشهد تواجد 5 أو 6 نجوم في كل منتخب، وهذا لا نراه اليوم، وحالياً نرى مستويات عادية باستثناء المنتخب القطري والعراقي والسعودي، وما زال ما يقدم دون طموح الكرة الخليجية وكؤوسها، فالبطولة كانت تشكل منبع الأبطال والنجوم، واليوم نحن نفتقد لذلك، وهناك تواضع في أداء بعض المنتخبات، والغالبية باتت تفكر في أن كأس الخليج مجرد تحضير وإعداد للاستحقاقات الأخرى.
ورسالتي لرؤساء الاتحادات الخليجية، العمل على تطوير الفكرة والاستفادة من تواجدهم في الدوحة، وأن تتوسع الفكرة لتشمل جميع الألعاب، ووضع ضوابط خاصة لها، ونخرج من «سالفة» أن كأس الخليج فقط لكرة القدم، وبالتالي تكون البطولة تحضيراً للبطولات العالمية والقارية، وإذا استمرت على المنوال نفسه، فلن يكون لها تفاعل مستمر في النسخ المقبلة، خاصة أن تنظيم البطولة يتم خارج أيام «الفيفا»، وبالتالي هي غير رسمية، ولا بد من تغيير النظام الحالي لإنعاشها.

وهل أنت مع تجديد الثقة بالكابتن ثامر عناد؟ خاصة مع إعلان الاتحاد الكويتي تجديد الثقة؟
■ ثامر عناد لم يحصل على فرصته كاملة، وقد تسلم المهمة خلفاً لجوزاك، واليوم أصبح المنتخب ذا هوية داخل الملعب، وعلينا أن نعطيه الفرصة بشكل أكبر، ولكن بشكل عام لا يمنع من أن يفكر الاتحاد الكويتي بمدرب أجنبي له صولاته وجولاته، ومن حق الاتحاد الكويتي أن يفكر بالمدرب الأفضل للمنتخب، حتى وإن كان الكابتن ثامر عناد يؤدي مع المنتخب، وأرى أن الكرة الكويتية تحتاج إلى مدرب له خبرته وحنكته الكبيرة كي يساهم في تطوير المنتخب وهذه هي احترافية كرة القدم.

وماذا تحتاج الكرة الكويتية لاستعادة نهضتها؟ والبعض اعتبر أن أعذار الإيقاف حاضرة، وأنها باتت شماعة تعلق عليها الكرة الكويتية إخفاقها، إذا ما نظرنا إلى بعض الدول التي تعرضت لظروف قاهرة ووجدناها متفوقة آسيوياً.
■ مشكلتنا في الكويت مشكلة أنفس وليست نصوصاً، وكل واحد يستعرض عضلاته على الرياضة الكويتية وكأنها ملك له، ولكن الرياضة الكويتية ولادة، ولدينا مثل يقول «أعطِ الخباز خبزه حتى لو أكل نصفه»، ولا بد من عودة أهل الاختصاص والفكر الرياضي، وأن يعود أهل الرياضة للرياضة، ومشكلتنا أننا نشاهد صراعات على الرياضة بشكل مؤسف وسيء، وكأن الرياضة السلم الذي يقودهم لعالم الشهرة، وبعض الأشخاص ليس لهم تاريخ رياضي، ولا إنجازات تُذكر، ولا حتى سيرة ذاتية، وتجدهم يتحدثون عن الرياضة، وكأنهم وُلدوا وعاشوا حياتهم فيها، والكويت تحتاج طفرة كبيرة بالمنشآت والعقول الرياضية والاحتراف الرياضي والإداري، ومنظومة عمل لتغير من شكل الرياضة الكويتية، ودوامة الإيقاف علينا التوقف عن التشدق بها، والصراعات التي تستمر في رياضتنا هي السبب الحقيقي، ونتمنى أن تتم تصفية القلوب ونعمل من أجل رياضة الكويت وهذا البلد، لأن الكويت وشعبها يستحقون و«يستاهلون».

ذكريات الكابتن جاسم الهويدي مع كؤوس الخليج حافلة، فما أجمل مراحلك معها؟
■ حقيقة جميع النسخ التي شاركت فيها عزيزة على قلبي، ولكن «خليجي 14» في البحرين لها ذكريات لا يمكن أن تُنسى، وحصلنا فيها على اللقب، وتُوّجت بلقب هدّاف الخليج وهيمن المنتخب على جوائز البطولة، وسجلت 9 أهداف وتعادلت مع الكابتن جاسم يعقوب، كما سجلت في مرمى قطر 5 أهداف، متساوياً مع ماجد عبدالله، ولم يحدث حتى الآن أن سجل لاعب 5 أهداف في مباراة واحدة، وترتيبي ثالث هدّافي الخليج في الكرة الكويتية، بعد جاسم يعقوب وفيصل الدخيل، علماً بأنني شاركت في 3 نسخ فقط متفرقة في 11 و14 و15، وغيابي عن 12 و13 كان لظروف خاصة، وكؤوس الخليج أظهرت العديد من نجوم الكرة الكويتية.

ولماذا نجد الكابتن جاسم الهويدي بعيداً عن العمل الفني؟
■ لديّ العديد من الدورات التدريبية الآسيوية، وحصلت على شهادة C.B.A، كما حصلت على شهادة اللياقة البدنية من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولديّ دورات كثيرة أخرى، ولكن الأجواء في الكويت غير مناسبة وصحية ولا أطمح أن أدرب في الكويت، ولهذا السبب فضلت التريث في الوقت الحالي ودراسة العروض المقبلة، ولديّ عقود إعلامية مع قنوات تلفزيونية، وهو ما يجعل الفكرة مؤجّلة بعض الشيء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.