الجمعة 28 جمادى الأولى / 24 يناير 2020
04:50 م بتوقيت الدوحة

دعم قطري ثابت لاستقرار ليبيا

كلمة العرب

الخميس، 05 ديسمبر 2019
دعم قطري ثابت لاستقرار  ليبيا
دعم قطري ثابت لاستقرار ليبيا
جاء اللقاء الذي جمع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في مكتبه بالديوان الأميري، أمس، بسعادة السيد فتحي علي باشاغا وزير الداخلية الليبي، والوفد المرافق، حلقة جديدة ضمن مساعي دولة قطر لدعم هذا البلد الشقيق، وإخراجه من الفوضى التي يرزح في ظلها منذ سنوات، بفعل تدخل أطراف خارجية تنفذ أجندات خاصة بها، بعيداً عن تطلعات الأشقاء الليبيين الحالمين بوطن آمن، ونهضة تتناسب مع مقومات وإمكانات وتاريخ بلدهم العريق.
وخلال اللقاء، أكد سمو الأمير المفدى، موقف دولة قطر الثابت والداعم لتطلعات الأشقاء في ليبيا لوحدة وطنهم واستقراره. وكان صاحب السمو قد أكد على الموقف ذاته خلال استقباله بالديوان الأميري السيد فايز مصطفى السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، أوائل مارس الماضي. وهو الموقف الذي يتسق مع جهود الدبلوماسية القطرية الساعية لنشر الاستقرار في عموم هذا البلد المترامي الأطراف، بينما لا يخفى على عموم الليبيين حجم التدخلات الخارجية التي لم تجلب لهم سوى نشر الدمار في مناطق كثيرة، فإنه في المقابل، لا تدخر قطر جهداً لمحاولة إخراج هذا البلد العربي المهم من أزماته.
ونتذكر في هذا الصدد، إنجاز الدبلوماسية القطرية أواخر نوفمبر 2015، حينما شهدت الدوحة حينذاك، توقيع اتفاق سلام تاريخي بين قبيلتي «التبو» و»الطوارق» الليبيتين، برعاية كريمة من صاحب السمو، لتنتهي بذلك حرب دامية بينهما استمرت عامين، وكانت كفيلة -في حال استمرارها- بإشعال صراع دام بمنطقة الساحل والصحراء، خاصة أن أفراد القبيلتين ينتشرون بالمناطق الحدودية التي تجمع ليبيا مع دول إفريقية عدة، كالنيجر وتشاد والسودان ومالي.
لقد رسّخ اتفاق السلام المشار إليه بين «التبو» و»الطوارق» أمرين: الأول أن الدوحة -في ظل قيادة الأمير المفدى- هي «مركز الحوار» بالمنطقة، وهذا ما أكد عليه سمو الأمير أكثر من مرة بخطاباته أو في حواراته، أما الأمر الثاني فهو ثقة الفرقاء -على اختلاف مشاربهم- في الوسيط القطري، باعتباره وسيطاً نزيهاً يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.
وبحسب مراقبين، فإن ذلك الاتفاق يؤكد أن الدوحة عندما تتم دعوتها لحل المشكلات هنا وهناك، فإنها لا تضع في حسبانها سوى صالح الشعوب، وتمهيد الطريق أمامها للحياة بصورة إنسانية وطبيعية، اتساقاً مع رؤية سمو الأمير الداعية إلى تغليب لغة العقل والتسامح، والتي تركز باستمرار على أن كل المشاكل والخلافات قابلة للحل بـ «الحوار»، وليس «الرصاص».
ويرى كثير من المحللين، أن هذا الاتفاق قد يكون أساساً ونموذجاً يُحتذى به لسلام شامل بين مختلف الأطراف في ليبيا الشقيقة، في ظل تأكيد دولة قطر الدائم وتطلعها للمصالحة والوحدة بين كل أطياف الشعب الليبي الشقيق.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.