الثلاثاء 12 ربيع الثاني / 10 ديسمبر 2019
07:56 م بتوقيت الدوحة

ترمب يعطي الضوء الأخضر لتوسيع المستوطنات

ترجمة - العرب

الخميس، 21 نوفمبر 2019
ترمب يعطي الضوء الأخضر لتوسيع المستوطنات
ترمب يعطي الضوء الأخضر لتوسيع المستوطنات
وصفت صحيفة «جارديان» البريطانية إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، هذا الأسبوع، أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة «غير قانونية» بأنه «أمر مروع، وتتويج مزرٍ لسجل إدارة دونالد ترمب». وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن إعلان إدارة ترمب لن يغير القانون الدولي، ولكن سوف ينظر إليه على أنه ضوء أخضر لإسرائيل للتوسع وضم مزيد من الأراضي بشكل غير قانوني.
وأضافت الصحيفة أن واشنطن فعلت كل ما بوسعها لمساعدة حكومة إسرائيل اليمينية ومعاقبة الفلسطينيين ودفن حل الدولتين، مشيرة إلى أن إدارة ترمب قامت بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وإنهاء التمويل إلى وكالة اللاجئين الفلسطينية التابعة للأمم المتحدة، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.
وتابعت الصحيفة: «في حين أن ديفيد فريدمان سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، وآخرون لديهم التزام إيديولوجي عميق بهذه التدابير، فإن الإدارة الأميركية فعلت ذلك في المقام الأول لتعزيز فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعم موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين الإنجيليين، مشيرة إلى أن نتنياهو ما زال يتشبث بالسلطة، حيث يكافح منافسه بيني جانتز -الذي رحب أيضاً بالقرار الأميركي- لتشكيل حكومة منافسة».
ولفتت الصحيفة إلى أن هناك انتخابات إسرائيلية أخرى، وهي الثالثة في أقل من عام، وتبدو مرجحة للغاية، كما من المتوقع صدور قرار المدعي العام بشأن إدانة نتنياهو بتهم الفساد في غضون أيام، في حين أنه في الولايات المتحدة يرحب ترمب بالتأكيد بأي شيء يحول الانتباه عن جلسات الاستماع بشأن عزله.
ورأت الجارديان أن هذا الإجراء «هو أحدث الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لتدمير النظام الدولي الذي يقوم على قواعد وأسس، مشيرة إلى أن الإعلان رمزي أكثر منه عملي، ومشددة على أن المستوطنات لا تزال غير قانونية، وأن قرار ترمب لا يغير القانون الدولي».
وأشارت الصحيفة إلى أن المستوطنات الإسرائيلية ازدهرت وتنامت على مدار سنوات دون النظر إلى القيود الدولية، وأن الحكومات الأميركية السابقة لم تفعل أكثر من مجرد تأنيب الإسرائيليين على ذلك.
وأضافت أن المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية نمت حينما كان باراك أوباما رئيساً، لكن الولايات المتحدة استجابت في نهاية المطاف، لدرجة أنها سمحت بمرو قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بوقف كل البناء في الأراضي المحتلة، بدلاً من استخدام حق النقض، فضلاً عن أن جون كيري وزير الخارجية آنذاك، شن هجوماً قوياً على حكومة نتنياهو.
وأوضحت الصحيفة أن إدارة ترمب كسرت بإعلانها الأخير عقوداً من السياسة الأميركية، ليس ذلك فحسب بل خالفت كذلك معظم الحلفاء؛ لافتة إلى أن الاتحاد الأوروبي سارع إلى إعادة التأكيد على أن كل النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير قانوني، وأنه يقوض قابلية حل الدولتين وإمكانية السلام الدائم، وأنه يجب أن ينتهي، كما سارع المرشحون الديمقراطيون للرئاسة إلى مهاجمة هذا الإعلان، حيث تعهدت إليزابيث وارن بإلغائه.
وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن «الإعلان الأخير بتأييد أميركا لبناء المستوطنات يمثل تجاهلاً تاماً للحقائق على الأرض، ويشجع على مزيد من التوسع والضم، ولا يزيد من احتمال التوصل إلى اتفاق سلام كما ادعى وزير الخارجية مايك بومبيو، مضيفة أن الولايات المتحدة يبدو أنها تتخلى عن كل شيء يخص وضعها كوسيط، لكن إذا كانت ترغب حقاً في مواجهة الحقائق فعليها الاعتراف بأن دولة واحدة لا يمكن أن تكون يهودية وديمقراطية في آن واحد».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.