الجمعة 15 ربيع الثاني / 13 ديسمبر 2019
01:13 م بتوقيت الدوحة

تزايد التوقعات بفشل «صفقة القرن»

ترجمة - العرب

الخميس، 21 نوفمبر 2019
تزايد التوقعات بفشل «صفقة القرن»
تزايد التوقعات بفشل «صفقة القرن»
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن الآمال المعقودة على خطة إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط، والمعروفة باسم «صفقة القرن»، تضاءلت منذ شهور بسبب الجمود السياسي الطويل في إسرائيل ورفض الفلسطينيين التعامل مع واشنطن، مشيرة إلى أن إعلان وزير الخارجية الأميركي، مؤخراً، أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية أثار مزيداً من الشكوك حول الخطة التي زعم ترمب أنها يمكن أن تحل الصراع الإقليمي الذي دام 70 عاماً بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضافت الصحيفة -في تقرير لها بعنوان «خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط تواجه آفاقاً باهتة أكثر من أي وقت مضى»- أن مايك بومبيو قال الاثنين إن وجهة نظر إدارة ترمب بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ستجعل تحقيق السلام أسهل، لكن الفلسطينيين إلى جانب العديد من الحكومات الأجنبية والسياسيين الإسرائيليين يصرون على عكس ذلك.
ونقلت عن إيلان جولدنبرج، أحد كبار المساعدين في مفاوضات الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بالشرق الأوسط، والذي عاد مؤخراً من زيارة استمرت أسبوعاً إلى إسرائيل، قوله: «لا أحد يعتقد أن هذه الخطة ستتم».
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي ترمب يصرون على أن الخطة التي اكتملت قبل أشهر تحت إشراف صهره ومستشاره البارز، جاريد كوشنر، لا تزال قائمة، على الرغم من أن التنبؤات السابقة بشأن توقيتها كانت غير دقيقة.
ولفتت إلى أن فشل نتنياهو في تشكيل حكومة واحتمال إجراء إسرائيل انتخابات جديدة في مارس، دفع كثيراً من المحللين وبعض المسؤولين في الإدارة الأميركية للاعتقاد بأن ذلك قد يدفع ترمب إلى إطلاق خطته بدلاً من الانتظار حتى تستقر إسرائيل أخيراً على قيادتها السياسية.
وأشارت إلى أن الفلسطينيين أبدوا اهتماماً ضئيلاً بهذه الصفقة، ورفضوا منذ فترة طويلة التواصل مع كوشنر وغيره من مسؤولي إدارة ترمب، فيما قال قادة فلسطينيون إن إدارة ترمب تبنت سياسات أضرت بمصالحهم كالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقطع المساعدات الأميركية عن الضفة الغربية وقطاع غزة، وإغلاق قنصلية السلطة الفلسطينية في واشنطن، ثم إعلان تأييدها لبناء المستوطنات الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن ديفيد ماكوفسكي، وهو زميل أقدم في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى والذي عمل كمفاوض سلام في الشرق الأوسط في إدارة أوباما، قوله: «إنهم يرونها رؤية أكثر من كونها خطة. إدارة ترمب تأمل في وضع أساس تاريخي يمكن استغلاله كأساس للمفاوضات المستقبلية إذا تمت إعادة انتخابهم».
وقالت الصحيفة إن ترمب يصور نفسه، على صعيد السياسة الداخلية، كصانع صفقات كبرى، ويسعى للحصول على دعم لإعادة انتخابه وأن ينظر إليه على أنه يقدم مخططاً لحل النزاع، مشيرة إلى أن الخطة التي تطلب تنازلات أقل من إسرائيل عن تلك التي ابتكرتها إدارات سابقة ستحظى بقبول بين الجمهوريين المحافظين والعديد من الناخبين اليهود في فلوريدا والمسيحيين الإنجيليين الذين يدعمون التوسع الإسرائيلي الأقصى.
ونقلت عن آرون ديفيد ميلر، الزميل البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، قوله: «إن أي خطة من قبل ترمب من المرجح أن تعيد صياغة سياسة الولايات المتحدة لجعل حل الدولتين مستحيلاً».
ونقلت الصحيفة عن مارتن إنديك، الذي شغل منصب مبعوث السلام بالشرق الأوسط في عهد أوباما، قوله: «بالنظر إلى أن الرفض الفلسطيني للخطة هو نتيجة حتمية، فضلاً عن عدم وجود حكومة إسرائيلية قادرة على قبولها، فإن إطلاق الخطة قبل الانتخابات الإسرائيلية لا معنى له، ما لم تكن مصممة لمساعدة نتنياهو في إعادة انتخابه، وبذلك لن تكون خطة سلام».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.