الأحد 10 ربيع الثاني / 08 ديسمبر 2019
06:04 ص بتوقيت الدوحة

تعايش البيت الخليجي

مها محمد

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019
تعايش البيت الخليجي
تعايش البيت الخليجي
تشهد المنتديات والمنصات الإعلامية الكثير من الآراء على ضوء مشاركة فرق دول الحصار في كأس الخليج، وتواجد مشجعين لهم على أرض قطر.
لكن رغم الجدل وتباين الآراء، تبقى ثقتنا بالله -عز وجل- أولاً، ثم بالسياسة الحكيمة لدولة قطر التي استطاعت على مدى عقود أن تحفظ لهذا البلد أمنه، وأمانه بعد توفيق الله -عز وجل وحفظه-. وقد أدركنا تماماً أن هذه السياسة ليست محض صدفة أو جهالة، أو على هوى مزاج أحدهم، أو تبع أهدافه المريضة، بل هي سياسة سليمة مدروسة، تفترض مصلحة وجود هذا الوطن أولاً، ومصلحة مواطنيه.
الشعوب الشقيقة، كما لمسنا طوال مدة الحصار، يبدو أغلبها مغلوباً على أمره، وإن بدر من البعض الإساءة لنا، فمن العدل أن نذكر أيضاً أن هناك الكثير ممن رفضوا هذا الحصار، ومنهم من دفع حريته ثمناً لهذا الرفض، والتعاطف مع أهل قطر.
مشاركة هذه الفرق في البطولة، وتواجدها على أرض قطر من الخطوط التي تبقينا على اتصال مع هذه الشعوب، وبغض النظر عن ما يمكن أن يحدث من تفاهات، فلا يمكن أن تؤثر في رقينا الأخلاقي، وثباتنا الذي أبهر العالم.
وحين يسقط الجدار سيكون لزاماً على الشعوب ذات العقيدة والدم والمصير الواحد، أن تعود لتعيش معاً مهما طال أمد القطيعة، ومهما حجبتهم كل تلك الأسوار الخرقاء عن هذا التعايش السليم، ولنا في التاريخ العِبر… إنها سنة الحياة، وطبيعة البشر، شاء من شاء وأبى من أبى.
لذلك من الأفضل أن تكون الحكمة دفتنا في هذه المواقف، وأن لا ننساق خلف من يحاول بذر الشكوك في البيت الخليجي الواحد، خاصة أننا أمام منعطفات وتغيرات تاريخية، ربما تكون مصيرية. سياستنا، وتوجهاتنا إما أن تضعنا في صدر التاريخ، وإما أن تسقطنا في مزبلته.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.