الثلاثاء 12 ربيع الثاني / 10 ديسمبر 2019
07:48 ص بتوقيت الدوحة

500 مشارك في مؤتمر قطر الأول للصحة العامة

د. حنان الكواري: إنشاء نظام متكامل يضمن تعزيز صحة ورفاهية جميع السكان

حامد سليمان

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019
د. حنان الكواري: إنشاء نظام متكامل يضمن تعزيز صحة ورفاهية جميع السكان
د. حنان الكواري: إنشاء نظام متكامل يضمن تعزيز صحة ورفاهية جميع السكان
أعلنت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة أن قضايا الصحة العامة تحظى بأولوية مهمة، حيث جرى في عام 2017 إطلاق استراتيجية متخصصة للصحة العامة في دولة قطر تنبثق ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة، وتهدف إلى إنشاء نظام متكامل وشامل يقدّم حلولاً فعّالة للتحديات الحالية والمستقبلية للصحة العامة، وبما يضمن تعزيز صحة ورفاهية جميع السكان، مع إيلاء عناية خاصة للفئات السكانية الأكثر عرضة للمخاطر.
افتتحت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة، أمس، مؤتمر قطر الأول للصحة العامة، الذي تنظّمه وزارة الصحة العامة بالتعاون مع مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش»، ويقام تحت عنوان «الصحة العامة على مدى عشر سنوات: النظر إلى الماضي والمضي إلى الأمام»، وذلك بحضور عدد من أصحاب السعادة الوزراء، ومسؤولين وخبراء محليين ودوليين.
وأوضحت أن مؤتمر قطر الأول للصحة العامة مناسبة مهمة للاطّلاع وتعظيم الاستفادة من الخبرات والتجارب المميزة المحلية والإقليمية والدولية في مجال الصحة العامة، لاستقراء مسيرة الصحة العامة خلال العشر سنوات المقبلة، وفق الاستراتيجيات والخطط الوطنية الهادفة إلى تقوية وتعزيز واستدامة النظام الصحي، وبما يضمن التحقيق الفعّال لما تتضمنّه رؤية قطر الوطنية 2030 فيما يتعلق بالصحة.
واستعرضت سعادتها -في تصريح لها- عدداً من الإنجازات البارزة التي تم تحقيقها في مجالات الصحة العامة، متضمّنة التحسن في صحة الإنجاب وصحة الأم وصحة حديثي الولادة والأطفال، إضافة إلى تخفيض عدد الوفيات المبكرة بسبب الأمراض غير الانتقالية، والتقليل بشكل كبير من معدّلات الوفيات والإصابات المرورية، وتعزيز السيطرة على الأمراض المعدية والحدّ منها.
وأشارت أيضاً إلى أن معدّل تغطية جميع اللقاحات ضمن البرنامج الوطني للتطعيم بلغ أكثر من 95 %، كما تم تحقيق انخفاض في نسبة المدخنين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً بين عامي 2004 و2018 بنسبة 40 %، وفقاً للدراسة الاستقصائية العالمية عن المدخّنين في دولة قطر.
كما يشارك في المؤتمر نحو 50 متحدّثاً محلياً وإقليمياً ودولياً من قيادات وزارة الصحة العامة والوزارات المعنية الأخرى، والمؤسسات الطبية والأكاديمية، إضافة إلى مؤسسات الصحة العامة الرائدة في العالم، ويحضر المؤتمر نحو 500 مشارك من مختلف القطاعات.
ويناقش المؤتمر -والمقرر تنظيمه كل سنتين- خدمات قطاع الصحة العامة، بما في ذلك الوقاية والحماية، وتعزيز الصحة، والأمراض الانتقالية، والأمراض غير الانتقالية، وسلامة الأغذية، والصحة البيئية، ويستعرض المؤتمر ما يقارب من 60 ملخّصاً بحثياً من مختلف الشركاء في قطاع الصحة في دولة قطر، من أجل بناء شراكات استراتيجية فعّالة وطويلة المدى.

د. مريم عبدالملك المدير العام لـ «الرعاية الأولية»:
افتتاح 5 عيادات للدعم النفسي بالمراكز الصحية
في الحلقة النقاشية الأولى، تناول عدد من المشاركين قضايا واستراتيجيات الصحة العامة العالمية من أجل المستقبل، وأدار الحلقة الدكتور جافيد شيخ عميد كلية الطب وايل كورنيل قطر، وشارك فيها الدكتورة مريم عبدالملك المدير العام لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والدكتور سلمان الرواف مدير المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية للتعليم والتدريب في مجال الصحة العامة بالمملكة المتحدة، والدكتور روبرتو بارتوليني مستشار وزير الصحة العامة في قطر، والدكتور دافيندر ممتاني مساعد عميد كلية وايل كورنيل لشؤون الطلاب (قطر)، والدكتور كارلوس دورا المنسق الأسبق لإدارة الصحة العامة والبيئة في منظمة الصحة العالمية بسويسرا.
وقالت الدكتورة مريم عبدالملك: «في قطر، بدأنا التركيز على الأنشطة التي تصل لأكبر عدد من السكان، من أجل تحقيق التوعية والوقاية، فانتقل العمل من المستشفيات والمراكز الصحية للعمل على توعية الجميع»، وأشادت بما تقدّمه كل مؤسسات الدولة، وفي مقدّمتها وزارة الصحة العامة للمختصين، من أجل الوصول للمجتمع بصورة أكبر.
ونوّهت بأن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية افتتحت 5 عيادات للدعم النفسي في المراكز الصحية، وأن تسمية العيادات بهذا الاسم هو من أجل حثّ الناس على الاستفادة من هذه الخدمات، والتخلّص من الوصمة، مشيرة إلى أن المؤسسة تقدّم أيضاً خدمات الرعاية للأشخاص المحتاجين داخل منازلهم، لافتة إلى أن ثمّة الكثير من الأمور التي يتم تطبيقها كجزء من استراتيجية الصحة العامة.

د. محمد بن حمد: نواجه عبئاً متزايداً بشأن الأمراض غير الانتقالية
أكد الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني -مدير إدارة الصحة العامة في وزارة الصحة العامة- أن المؤتمر يغطّي نطاق الصحة العامة عملاً بنهج «الصحة في جميع السياسات»، موضحاً أن التصدي لتحديات الصحة العامة في قطر يتطلب التعاون بين جميع القطاعات في الدولة، من أجل دعم الحوكمة، وتبادل البيانات والمعلومات الصحية، وتطوير قدرات القوى العاملة، وجميعها تمثّل الممكّنات الاستراتيجية الواردة في استراتيجية الصحة العامة 2017 - 2022.
وأضاف أنه على غرار التوجّهات الإقليمية والعالمية، فإنّ قطر تواجه العديد من التحديات المتعلقة بالصحة العامة، ولا سيّما العبء المتزايد للأمراض غير الانتقالية، كما يجب أن نكون على أتمّ الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2022»، مؤكداً أنّه يجب التصدي للتحديات من خلال تنفيذ استراتيجياتنا الوطنية والتطلّع إلى رؤية قطر 2030، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الأهداف المتعلقة بالصحة.
وأشار إلى أن التصنيف العالمي يظهر التقدّم السريع الذي حصلت عليه دولة قطر في أدائها خلال فتره 5 سنوات، حيث انتقلت من المرتبة 27 إلى المرتبة الخامسة عالمياً في المجال الصحي، في مؤشر ليجاتوم للازدهار، ويعتبر ذلك إنجازاً عظيماً حظي بدعم الجميع في دولة قطر، مؤكداً أهمية الاستمرار في التركيز على المستقبل، والتصدي لجميع التحديات المستقبلية التي تواجهها الصحة العامة.

د. سيلينتانو: وزارة الصحة القطرية تقترب من لقب «الأفضل عالمياً»
قال الدكتور دافيد سيلينتانو -رئيس قسم الأوبئة بكلية «بلومبرج» للصحة العامة بجامعة هوبكنز بالولايات المتحدة- إنه من المهم أن يتعرّف العالم على أهمية الصحة العامة، منوّهاً بأن وزارة الصحة العامة في قطر حقّقت مكاناً رائداً، وتقترب من أن تكون الأفضل في العالم.
وأضاف أن رؤية وزارة الصحة في قطر تستهدف عدّة أدوار، من بينها الوصول لكل المؤسسات الأكاديمية والتعريف بأهمية الصحة العامة، وفي مقدمتها جامعة قطر، وإلى جانب المؤسسات الأكاديمية أيضاً ثمّة دور كبير لوسائل الإعلام والمساجد، وغيرها من الكيانات ذات الصلة بعملية التوعية، والتي يمكن أن تسهم في ترجمة استراتيجية الصحة العامة في قطر.
ولفت إلى أن تطوير استراتيجية الصحة العامة استغرق عشرات الشهور، عملت فيها وزارة الصحة مع أكثر من 500 جهة في قطر، مشيداً بما وفّرته الدولة من إمكانيات وموارد وإسهامات لكل من شارك.
وأشار إلى أن الوزارة عملت على وضع خطة تسمح بجهوزية خطط الصحة العامة مستقبلاً، ترتكز على التعليم الذي يساعد في النهوض بالقطاع، والبرامج الصحية التي توفّرها الدولة في الجامعات، وكذلك العلم، والعمل على البحث والدراسة من أجل حلّ أبرز مشكلات الصحة العامة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.