الأربعاء 13 ربيع الثاني / 11 ديسمبر 2019
04:09 ص بتوقيت الدوحة

"أشغال" تعلن اكتمال أعمال مشروع استصلاح وإعادة تأهيل الأراضي في بحيرة الكرعانة

قنا

السبت، 16 نوفمبر 2019
"أشغال" تعلن اكتمال أعمال مشروع استصلاح وإعادة تأهيل الأراضي في بحيرة الكرعانة
"أشغال" تعلن اكتمال أعمال مشروع استصلاح وإعادة تأهيل الأراضي في بحيرة الكرعانة
• سعادة رئيس هيئة الأشغال العامة: تم تحويل الموقع من بيئة ضارّة إلى بيئة طبيعية صحيّة وموطن للحياة البرية والمائية

• وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة بوزارة البلدية والبيئة: تنفيذ المشروع خطوة هامة ضمن الجهود المبذولة لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال الاستدامة البيئية

• إزالة جميع الملوثات ببحيرات الكرعانة التي استُخدمت كمكب للمخلفات الصناعية السائلة لأكثر من عشرة أعوام

• أحواض منفصلة للمخلفات الصناعية السائلة للتبخير الطبيعي بأشعة الشمس والحرارة

• مجموعة من طلاب مدرسة الكرعانة المستقلة للبنين يشاركون بزراعة الأشجار في موقع المشروع

أعلنت هيئة الأشغال العامة "أشغال" اليوم السبت 16 نوفمبر 2019 عن اكتمال أعمال مشروع استصلاح وإعادة تأهيل الأراضي في بحيرة الكرعانة، وذلك خلال زيارة ميدانية لموقع المشروع بحضور سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي رئيس "أشغال"، والمهندس أحمد محمد السادة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة في وزارة البلدية والبيئة، وعدد من السادة وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين، وسعادة السيد فرانك جيليه سفير الجمهورية الفرنسية لدى قطر.
حضر الزيارة الميدانية أيضاً مسؤولين من وزارة البلدية والبيئة وعضو المجلس البلدي المركزي عن الدائرة 21، وممثلي عدد من الجهات المعنية بالبيئة وأعيان المنطقة. كما شارك طلاب مدرسة الكرعانة للبنين بزراعة الأشجار بموقع المشروع.
هدف المشروع إلى إزالة الملوثات وتقليص المخاطر الصحية على البيئة المحيطة ببحيرات الكرعانة والتي استُخدمت لأكثر من عشرة أعوام في استقبال المخلفات الصناعية السائلة. كما يهدف المشروع إلى حماية البيئة القطرية وتعزيزها من خلال إعادة تأهيل المنطقة وتحويلها من بيئة غير صالحة للحياة البرّية إلى موطناً للحياة البرية والمائية وتضم أنواع متنوعة من الطيور والأسماك، كما أنها توفر محطة استراحة خضراء ومياه نظيفة لأسراب الطيور المهاجرة التي تمر فوق البلاد.
وبمناسبة اكتمال المشروع، صرّح سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، رئيس هيئة الأشغال العامة "أشغال": "تم تحويل منطقة بحيرات الكرعانة من بيئة ضارّة إلى بيئة طبيعية صحيّة وموطن للحياة البرية والمائية. نفخر بهذا الإنجاز الهام فهو دليل جديد على الجهود المتواصلة التي تبذلها الجهات المختلفة بالدولة، وعلى رأسها وزارة البلدية والبيئة، لتوفير حلول مستدامة لحماية البيئة والحد من أسباب التلوث."
وأشار المهندس أحمد محمد السادة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة في وزارة البلدية والبيئة، إلى أن تنفيذ مشروع تأهيل بحيرات الكرعانة هو خطوة هامة ضمن الجهود المبذولة من كافة الجهات المعنية لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال الاستدامة البيئية وحماية الإرث البيئي لقطر والمساهمة في ازدهاره، حيث يعمل المشروع على زيادة المساحات الخضراء في البلاد بالإضافة إلى الحد من المخاطر البيئية والصحية التي تتركها المخلفات الصناعية والملوثات.
أعرب سعادة فرانك جيليه، سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدوحة، عن سعادته بالتعاون الكبير بين فرنسا وقطر في مجال الحفاظ على البيئة، وإنجاز مشروع استصلاح وإعادة تأهيل الأراضي في بحيرة الكرعانة، مشيراً إلى أن قطر ليست ملتزمة بالبيئة الداخلية فحسب من خلال هذا المشروع ولكن على مستوى العالم.
ومن جانبه أوضح المهندس خالد الخيارين، مدير إدارة مشاريع شبكات الصرف الصحي في "أشغال" أن إكمال المشروع يعد إنجاز جديد يضاف إلى قائمة إنجازات الهيئة في مجال حماية البيئة، وأضاف: "تم تسريع وتيرة إنجاز المشروع برغم التحديات الكبيرة التي واجهت تنفيذ الأعمال خاصة فيما يتعلق بإدارة ومعالجة الرواسب الملوثة مع الاستمرار في تلقي النفايات الصناعية السائلة في نفس الموقع، وكذلك تفادي تلوث المياه الجوفية وتقليل الإزعاج للمناطق السكنية القريبة من البحيرة."

بحيرة الكرعانة سابقاً
تقع بحيرة الكرعانة على بعد 60 كيلومتر جنوب غرب الدوحة، وكانت تضم سابقاً 10 بحيرات منفصلة غير مبطنة بطبقة عازلة، وقد استُخدمت منذ عام 2006 في استقبال حوالي ستة الآف متر مكعب يومياً من المخلفات الصناعية السائلة، مما أدى إلى تراكم الرواسب والمواد الصلبة في قاع البحيرات وتشكل طبقة ملوثة (حمأة) بسماكة وصلت إلى ثلاثة أمتار ونصف في بعض الأماكن.

استصلاح وإعادة تأهيل الموقع
عمل المشروع على إعادة تأهيل المنطقة من خلال تجفيف البحيرات القديمة ومعالجة التربة الملوثة في قاعها، وذلك بالاستعانة بخبرات عالمية لتقييم مستويات التلوث ومعالجة جميع الرواسب الملوثة في الموقع مباشرة، بهدف إعادة المنطقة لوضعها الطبيعي وبشكل يضمن حماية البيئة فيها.
من أهم مكونات المشروع هي البحيرات الاصطناعية الثلاثة التي تم إنشاؤها بسعة تخزين حوالي مليونين و400 ألف متر مكعب، ووظيفتها تخزين مياه الصرف الصحي المعالجة القادمة من محطة معالجة الكرعانة.
تشكل هذه البحيرات بمائها النظيف والمساحات الخضراء حولها موطن جديد صحي للحياة البرية والمائية، حيث تضم الآن أنواع مختلفة من الطيور والبجع والأسماك والضفادع وغيرها.
ضم المشروع أيضاً إنشاء حوضين مؤقتين لتبخير مياه الصرف الصناعي بطاقة استيعابية قدرها مليون و200 ألف متر مكعب من المخلفات السائلة، ويتميزان بأنهما محميان بطبقة عازلة قوية لمنع تسرب المياه الملوثة إلى المياه الجوفية، مع وحدات لفصل الزيوت، وقد تم تشغيلهما بالفعل منذ حوالي سنة، وذلك إلى أن يتم الانتهاء من إنشاء محطة معالجة الصرف الصناعي الجديدة. ويذكر أن عملية التبخير هي عملية طبيعية تعتمد على أشعة الشمس والحرارة.
كما استخدم المشروع وحدة التجفيف الحراري المتنقلة التي تم توريدها من هولندا خصيصاً بهدف معالجة التربة عالية التلوث، من خلال تسخين التربة الملوثة لدرجة تصل إلى 400 درجة مئوية. وقد تمت معالجة حوالي 40 ألف طن من التربة، ومن ثم ردمها في مدفن أرضي للنفايات تم تصميمه وإنشاؤه وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

نحو بيئة خضراء
تماشياً مع الجهود المتواصلة لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال تعزيز الاستدامة البيئية والحفاظ على البيئة القطرية الطبيعية، وفي إطار الحملة الجارية "تجميل قطر وعيالنا يزرعون شجرة" التي أطلقتها لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة بهدف زراعة مليون شجرة بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة، تم تنظيم فعالية لزراعة الأشجار خلال الجولة الميدانية في مشروع بحيرة الكرعانة، حيث شارك مجموعة من طلاب مدرسة الكرعانة الابتدائية والإعدادية والثانوية المستقلة للبنين بزراعة الأشجار في الموقع بعد الاستماع للشرح عن أهمية المشروع في الحفاظ على البيئة والمساهمة في ازدهارها.

يذكر أنه تم تنفيذ مشروع استصلاح وإعادة تأهيل الأراضي في بحيرة الكرعانة بواسطة شركة سويز الفرنسية، وهي واحدة من أكبر الشركات الرائدة في أعمال معالجة التربة. وقد قدمت شركة ايجز الدراسات الأولية والتصميم وكذلك الخدمات الاستشارية خلال أعمال الإنشاء والاستصلاح في الموقع. وقد تم الانتهاء من أعمال التأهيل الرئيسية قبل الوقت المحدد بستة أشهر، حيث أنه كان من المقرر أن تكتمل وفقاً لعقد المشروع في منتصف العام 2020.


-انتهى-
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.