الخميس 23 ربيع الأول / 21 نوفمبر 2019
12:36 ص بتوقيت الدوحة

رئيس جهاز التخطيط والإحصاء: قطر حققت أهداف التنمية العالمية 2030 في مجالي التعليم والصحة قبل موعدها

قنا

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019
صالح بن محمد النابت
صالح بن محمد النابت
أكد سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، رئيس اللجنة الدائمة للسكان أن دولة قطر حققت أهداف التنمية العالمية المستدامة 2030 في مجالي التعليم والصحة قبل موعدها.. منوها في الوقت ذاته بما تحقق خلال العامين الماضيين في مجالات الاقتصاد والعمران وغيرها من المجالات التنموية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادته خلال الاحتفال، باليوم الوطني للسكان الذي نظم اليوم تحت شعار "السياسة السكانية بين الواقع والمأمول"، بحضور سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، وعدد من المسؤولين في الجهات ذات العلاقة بالقضايا السكانية والتنموية، وممثلين عن صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وقال الدكتور النابت إن من حق قطر أن تفخر بما حققته على أرض الواقع من إنجازات تنموية هائلة في مجالات الاقتصاد والعمران والصحة والتعليم وغيرها من المجالات الحيوية التي مكنت الدولة من اللحاق بالدولة ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا.
وأشار سعادة رئيس جهاز التخطيط والإحصاء رئيس اللجنة الدائمة للسكان إلى أن دليل التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة للعام 2018 صنف دولة قطر في المرتبة /37/ من بين 189 دولة شملها التقرير.
ولفت إلى أهم الإنجازات التي تحققت خلال عامين من تنفيذ السياسة السكانية المستمدة من رؤية قطر الوطنية 2030 والمنضوية تحت استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لاسيما في مجالات القضايا المتعلقة بالسكان والعمالة الوافدة والتعليم والصحة .
وأوضح أن السياسة السكانية لدولة قطر أولت اهتماما خاصا بالقضايا المتعلقة بالسكان والقوى العاملة.. مشيرا إلى أن نتائج المرحلة الثانية (نوفمبر 2018 - أكتوبر 2019 ) من مراحل متابعة تنفيذ هذه السياسة تفيد بأن حزمة من الإجراءات ذات الصلة قد نفذت كليا أو جزئيا، الأمر الذي أدى مع غيره من العوامل الأخرى إلى تراجع معدل النمو السكاني، وتعزيز الاتجاه نحو تحديث وسائل الإنتاج بغية ترشيد استقدام الأيدي العاملة غير الماهرة، وتأمين السكن اللائق للعمالة الوافدة.
وفي مجال التعليم والصحة، أفاد سعادته بأن متوسط سنوات الدراسة تضاعف خلال العامين الماضيين، كما ارتفع العدد المتوقع لهذه السنوات، فيما ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة مع انخفاض معدلات وفيات الأمهات إلى درجة أصبحت نادرة الحدوث أو معدومة تقريبا.. وقال "هذا يعني أن دولة قطر قد حققت في مجالي الصحة والتعليم أهداف خطة التنمية العالمية المستدامة 2030 قبل موعدها، كما حققت غيرها من الأهداف ذات الصلة بمجالات أخرى".
ولفت إلى أنه بالرغم من الإنجازات الواقعية المذكورة، إلا أن هناك حاجة لبذل المزيد من الجهد في سبيل تحقيق كافة أهداف وغايات السياسة السكانية للدولة.. مؤكدا أن التحدي الأكبر يتمثل في تصحيح اختلال التركيبة السكانية الذي يمثل عائقا أمام تحقيق كافة غايات هذه السياسة.
وأشار سعادة رئيس جهاز التخطيط والإحصاء رئيس اللجنة الدائمة للسكان إلى بعض الإجراءات المرتبطة بأهداف السياسة السكانية التي يمكن تحقيقها خلال فترة زمنية محددة مثل إصدار التشريعات والقوانين أو إنشاء مؤسسات معينة، لكنه نبه إلى أن بعض الإجراءات تتطلب تغيرات جوهرية في البنية الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية.
وأوضح في هذا السياق، أن الإجراءات المرتبطة بهدف استراتيجي بعيد المدى يخص الحد من اختلال التركيبة السكانية للدولة يصعب تحقيقه بين ليلة وضحاها، وذلك لأن الأمر متعلق بعدد كبير من العوامل، يأتي على رأسها توفير قوى عاملة كافية من أجل تلبية احتياجات خطط التنمية الطموحة للدولة.
ونوه بما تحقق حتى الآن على صعيد معالجة اختلالات التركيبة السكانية.. وقال "دلت نتائج المرحلة الثانية من مراحل متابعة تنفيذ برنامج عمل السياسة السكانية على وجود خطوات مهمة قد اتخذت في هذا الأمر، وهو ما يبعث على الأمل في إمكانية الحد مستقبلا من الخلل الحاصل في التركيبة السكانية وتداعياته المختلفة".
وأكد أن السياسة السكانية لدولة قطر ليست أمرا ناجزا كاملا بل هي عملية متواصلة تخضع للتقييم المستمر الهادف إلى الوقوف على التغيير الذي أحدثته البرامج والتدخلات التي طرحتها هذه السياسة في الواقع العملي والكشف عن التحديات والمعوقات التي تحول دون التطبيق الفعال والمأمول من هذه البرامج والتدخلات.
بدوره لفت الدكتور محمد إسماعيل الأنصاري مستشار وزير الثقافة والرياضة للشؤون الاستراتيجية إلى أن دولة قطر متعددة الثقافات بحكم تعدد الجاليات فيها.. مضيفا "بالرجوع إلى التاريخ القطري وممارسات المجتمع نجد أن القطريين اعتبروا التعدد مصدر قوة وإثراء ثقافي واستقرار اجتماعي الأمر الذي تجلى في اللحمة الداخلية خلال مرحلة الحصار".
وشدد على أهمية تعزيز الهوية القطرية للحفاظ على مبدأ قبول الآخر والتفاعل الإيجابي معه على كافة الأصعدة.. مبينا أن وزارة الثقافة والرياضة تعمل مع شركائها على تعزيز القيم والهوية الثقافية القطرية وإبرازها من خلال إثراء الإنتاج الثقافي المحلي ودعم المبدع القطري، واستثمار الفنون والرياضة في تعزيز احترام الثقافات الأخرى وخلق البيئة التي تتيح لها التعبير عن ذاتها، وتوفير الإمكانات المادية والبنيوية التي تعزز من الممارسة الثقافية في الدولة .
وبشأن التركيبة السكانية للدولة، أكد الدكتور الأنصاري على أهمية معالجة مسألة الكم بالكيف مع التركيز على مكانة ودور الشباب القطري الذي يمثل القوة الديموغرافية الأكبر في المجتمع.. مشيرا إلى أن وزارة الثقافة والرياضة تحرص على تمكين الشباب عبر برامج التوعية وتوفير فرص الإعداد والاختيار والمشاركة المجتمعية والسياسية، كما هو الحال في انتخابات مجالس إدارات الأندية والمراكز الشبابية وتأسيس مجلس منتخب للشباب ليعبر عن صوته ويتحمل مسؤولياته بالإضافة إلى تمكينهم من قيادة المؤسسات رجالا ونساء.
من جانبه، أشاد السيد آسر طوسون ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتزام قطر بالأجندة العالمية للتنمية المستدامة وما تتطلبه من التزامات على مستوى التنمية السكانية.. مؤكداً أن السياسة السكانية لدولة قطر هي استمرار لهذا النهج كونها تعكس محاور استراتيجية التنمية الوطنية الثانية وتراعي التنمية البشرية وتعزز حقوق المرأة والصحة الإنجابية.
كما نوه باهتمام دولة قطر بفئة الشباب وتنمية قدراتهم وإشراك كافة فئات المجتمع في عملية التنمية المستدامة، وتركيزها على محاور مهمة في رؤيتها الوطنية تمس القضايا الرئيسية لحقوق الإنسان في مجالات التعليم والصحة والبيئة والعمالة الوافدة وتمكين المرأة وحقوق الطفل.
وقال إن السياسة السكانية لدولة قطر التي يساهم صندوق الأمم المتحدة للسكان في تنفيذ بعض أنشطتها بالتعاون مع اللجنة الدائمة للسكان تسعى إلى رسم الملامح السكانية لمستقبل قطر، وذلك في ضوء أجندة تنموية طموحة للمستجدات الاجتماعية والاقتصادية في الدولة والمنطقة بأسرها، فضلا عن معالجتها للتحديات المتعلقة بالتركيبة السكانية في ضوء التوجه نحو الاقتصاد المعرفي.
وعقد على هامش الاحتفالية جلسة لعرض وتقييم تجربة سنغافورة في مجال تطبيق السياسات السكانية ومناقشة هذه التجربة واستخلاص الدروس المستفادة منها.. إلى جانب جلسة خاصة استعرضت الملامح العامة لنتائج المرحلة الثانية من مراحل متابعة تنفيذ برنامج عمل السياسة السكانية لدولة قطر والتي تغطي الفترة من نوفمبر 2018 وحتى أكتوبر 2019، ورصد أهم الإنجازات التي تحققت، وتحديد الصعوبات التي تعوق التطبيق المأمول لهذه السياسة.
يشار إلى أن برنامج عمل السياسة السكانية لدولة قطر الذي تشارك فيه عدة جهات في الدولة يتضمن محاور تتمثل في السكان والقوى العاملة، والنمو الحضري والإسكان البيئة، والتعليم والتدريب للشباب، والصحة العامة والصحة الإنجابية والمرأة والطفولة وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وتتمثل الغاية الأساسية للسياسة السكانية في تحقيق التوازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية المستدامة، بما يضمن حياة كريمة لسكان دولة قطر، ويرتقي بقدراتهم، ويوسع خياراتهم، ويرفع من مستويات مشاركتهم في تقدم المجتمع القطري ورفعته.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.