الإثنين 20 ربيع الأول / 18 نوفمبر 2019
01:33 ص بتوقيت الدوحة

قانون لوسائل التواصل الاجتماعي

قانون لوسائل التواصل الاجتماعي
قانون لوسائل التواصل الاجتماعي
عندما نقوم بتثبيت تطبيق جديد في هواتفنا أو أجهزتنا الإلكترونية بشكل عام، فإنه يُطلب منا أن نقوم بالموافقة على الشروط والأحكام علّنا نقوم باستخدام هذه التطبيقات وفقاً لها وبالطريقة المثلى، ونقيس على ذلك وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تخاطب الأفراد بشكل مباشر، ومن أبرزها تطبيق السناب تشات snapchat الذي أصبح الشاغل الأول للعوام، والذي سمح لأعداد ليست بالقليلة أن تبثّ فراغ عقولها لمن لم تنضج أفكارهم وتسهل السيطرة عليهم، ويشمل ذلك الفئات العمرية الحساسة.
بتنا نرى بين اليوم والآخر مقطعاً من حساب أحدهم يقوم «بجلد» آخر، وذلك لدواعي التأديب، وكأنه معيّن من جهة رسمية بالتوجيه اللفظي لمن يقوم بالحديث عنه في حسابه، ويكتفي بمخاطبة الجمهور بأن يقوموا هم بتوصيل الكلام للمعني، ولا يكتفي بذلك وحسب، بل هو يبيّن صراحة أن ما يرد في حسابه من مضمون وألفاظ هو لمن هم فوق الـ 18 سنة! طبعاً قد يظن المتلقي لوهلة أنه من باب المناصحة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بينما هو رغبة في زيادة عدد المتابعين عبر عمل ضجّة أخلاقية وسلوكية، وذات يوم، ظهر هو نفسه في حسابه متبجحاً بقوله: «نعم، تم توقيفي من الجهات المعنية بسبب ألفاظ فيها خدش للحياء العام والعادات والتقاليد»، وقام بالاعتذار عن ذلك ولكنه ما عاد إلى ألفاظه السوقية وأفكاره المجتمعية الهدامة، وفي موقف آخر لشخص مختلف يعتبر نفسه من مشاهير «السوشيال ميديا»، عرض فيه إساءة للنساء عبر قول صديق له، إنه كان من الصواب في أيام الجاهلية دفنهن أحياء، وتلفظ بألفاظ نابية لا تليق بمسامع العامة، وذلك على سبيل المزح والدعابة وضعف المحتوى! وفي موقف آخر، تظهر لنا فتاة بأسلوب ركيك لتصرح عن مشكلة إدارية تمر بها، وتوجه نداءات لرموز الدولة لمقابلتها لحل مشكلتها، فهل من المعقول أن يفرّغ المقصودون أنفسهم لحلّ ما تدعي تلك، دون احترام التسلسل الإداري والجهات العليا بالدولة؟
كل ذلك يبين لنا الحاجة إلى تبني جهة بالدولة مراقبة ما يبثه هؤلاء و«فلترة» ما يعتقدون أنه مستساغ وعادي، ووضع الحدود التي يجب ألا يتجاوزها السفهاء، وعدم الخلط ما بين الحرية الشخصية والوقاحة العلنية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

التحقق

10 نوفمبر 2019

جلسة سمر

04 نوفمبر 2019

عبث «السوشيال ميديا»

28 أكتوبر 2019

ابن خلدون

07 أكتوبر 2019

أيّ مسلم أنت؟

30 سبتمبر 2019