الأربعاء 22 ربيع الأول / 20 نوفمبر 2019
04:06 ص بتوقيت الدوحة

فايننشيال تايمز: قطر أنجزت في عامين بنية تحتية تحتاج 20 عاماً

ترجمة - العرب

السبت، 19 أكتوبر 2019
فايننشيال تايمز: قطر أنجزت في عامين بنية تحتية تحتاج 20 عاماً
فايننشيال تايمز: قطر أنجزت في عامين بنية تحتية تحتاج 20 عاماً
ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية، أن الدوحة تواجه الحصار الإقليمي بخطة الاعتماد على الذات وزيادة الإنفاق، مشيرة إلى أن القطريين يثقون في انتعاش بقيادة الإنفاق الحكومي وتزايد روح المبادرة في تنظيم المشاريع، فضلاً عن أن خطط التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي بحلول عام 2024، من المتوقع أن تغذي النمو الاقتصادي. واستهلّت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن نظام المترو الذي تم افتتاحه مؤخراً في الدوحة، ينقل الركاب بسرعة 100 كم/ساعة أسفل حركة المرور التي تجتاح شوارع العاصمة القطرية. وأشارت إلى أن العربات التي صُنعت في اليابان تخدم 13 محطة في خط هو الأول من 3 ستربط وسط المدينة بالضواحي البعيدة بما في ذلك مدينة لوسيل الجديدة، التي سيقام بها نهائي كأس العالم لكرة القدم 2022.
وأضافت الصحيفة: «إن افتتاح شبكة الدوحة للخطوط الثلاثة الكاملة بطول 76 كيلو متراً سيحقق نجاحاً في النهاية وسيخفف الضغط على شبكة الطرق».

ونقلت عن مصرفي قطري قوله: «كأس العالم عززت مواصلة البناء، ثم جاء الحصار، لقد بنينا في غضون عامين فقط بنية تحتية تحتاج 20 عاماً لإنجازها»، وأضاف المصرفي وفقاً للصحيفة: «أن ما هدأ المخاوف هي رغبة الحكومة في إنفاق ثروات الغاز لحماية الاقتصاد»، مشيراً إلى أن قوة قطر المالية ساعدت في مواجهة الحصار التجاري والحظر على السفر الذي فرضته السعودية والإمارات في يونيو 2017.

وأشارت الصحيفة إلى أن قطر تحملت تكلفة تحويل طرق شحن السلع المستوردة بعيداً عن دبي من خلال روابط أعمق مع تركيا، وحليفتها الجديدة إيران، والدولتين الخليجيتين المحايدتين الكويت وعُمان، لافتة إلى أن الواردات من إيران زادت 5 أضعاف بين عامي 2017 و2018، وفقاً للإحصاءات الرسمية.

وتابعت «فايننشيال تايمز»: أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تحسين أوضاع الحكومة المالية وزيادة الإنفاق على البنية التحتية قبل كأس العالم حسب وكالة التصنيف «موديز»، وهذا بدوره يدعم القطاع المصرفي.

ونقلت الصحيفة عن نيتيش بوجناجاروالا مسؤول ائتماني بارز في «موديز»، قوله: «يجب أن تظل ربحية البنوك ورأس المال والسيولة مستقرة على نطاق واسع، حتى مع زيادة القروض المتعثرة قليلاً، بسبب التحديات المستمرة في قطاعات البناء والتعاقد والعقارات».

وذكرت الصحيفة: «القطريون الذين يتعرضون للعزلة يرون أن التجديد المحلي يمكن أن يعزز الاقتصاد، ويرون أن الاقتصاد لا يزال يتكيف مع انهيار أسعار النفط في عام 2014»، موضحة أن هذه دورة صحية طبيعية من أجل جني النجاحات.

وأشارت الصحيفة إلى أن القطريين يضعون ثقتهم في انتعاش بقيادة الإنفاق الحكومي وتزايد روح المبادرة في تنظيم المشاريع، كما أن خطط التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي بأكثر من 40% بحلول عام 2024، من المتوقع أن تغذي النمو الاقتصادي.

ولفتت إلى أنه في غضون ذلك، خففت الحكومة القيود المفروضة على التصاريح الصناعية، بينما تنظر البنوك بشكل أكثر إيجابية لنشاط ريادة الأعمال، ونقلت الصحيفة قائلة: «قطر تنمو رغم الحصار، الدولة تقدم مساعدة حقيقية للاقتصاد»، وتابعت الصحيفة: «مركز قطر للمال -وهو منطقة حرة محلية تقدم لوائح ونظماً صديقة للأعمال والتجارة- استفاد بالفعل من الحصار، والشركات الأجنبية التي اعتادت على تقديم خدماتها من دبي وجدت الآن أنها بحاجة إلى إقامة قاعدة لها في قطر».

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة تخطط الآن لتوسيع السلطة القضائية لمحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات -التي تم تشكيلها في عام 2009 للإشراف على مركز قطر للمال- ليشمل مناطق أخرى من هذا القبيل، بما في ذلك هيئة المناطق الحرة، والمدينة الإعلامية، وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، ونقلت الصحيفة عن فيصل السحوتي الرئيس التنفيذي للمحكمة، قوله: «إن توسيع نطاق اختصاصنا ليشمل المناطق الحرة الأخرى في قطر، لتوفير حماية مماثلة للمستثمرين يبعث برسالة إيجابية».

ورأت الصحيفة أن واحة العلوم والتكنولوجيا في ضواحي الدوحة، التي اجتذبت أكثر من 1.2 مليار دولار من النشاط البحثي الدولي، تُعد مثالاً آخر على مساعي قطر لتعزيز الاستثمارات الأجنبية، وأشارت إلى أن الواحة تقوم بتعزيز عروضها التكنولوجية بتقديم 50 مليون دولار لدعم الشركات الناشئة على مدى السنوات الخمس المقبلة لتعزيز الاتجاه بين الشركات المحلية للبحث عن حلول مكتفية ذاتياً لتفادي الحصار الذي يفرضه الجيران.

واعتبرت الصحيفة أن أبرز قصص النجاح في قطر هي شركة «بلدنا»، منتج الألبان المحلي، التي استوردت أبقار هولشتاين من أوروبا إلى حظائر مكيّفة خارج الدوحة عندما توقفت الواردات السعودية، لافتة إلى أن الشركة التي نتجت عن نهج الاعتماد على الذات تخطط لطرح عام أولي في بورصة قطر.
ونقلت الصحيفة عن لوران لامبرت أستاذ مساعد في قسم السياسة العامة بمعهد الدوحة للدراسات العليا، قوله: «تظهر بلدنا أن الحصار قد تم التغلب عليه، ولكن مع تحمل بعض التكاليف، إنه نجاح تجاري رغم التحديات».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.