الثلاثاء 21 ربيع الأول / 19 نوفمبر 2019
11:50 ص بتوقيت الدوحة

وزير التجارة والصناعة: الشراكة القطرية الكورية نموذج بارز في خريطة العلاقات الاقتصادية لدولة قطر

قنا

الأحد، 13 أكتوبر 2019
وزير التجارة والصناعة: الشراكة القطرية الكورية نموذج بارز في خريطة العلاقات الاقتصادية لدولة قطر
وزير التجارة والصناعة: الشراكة القطرية الكورية نموذج بارز في خريطة العلاقات الاقتصادية لدولة قطر
 أكد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة أن منتدى الأعمال القطري الكوري الذي عقد اليوم، يعد فرصة مهمة لتوطيد أواصر التعاون بين قطر وكوريا وبناء شراكات استثمارية ناجحة تخدم التطلعات والمصالح المشتركة.
وقال سعادته في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى إن الشراكة القطرية الكورية تمثل نموذجا بارزا في خريطة العلاقات الاقتصادية الخارجية لدولة قطر.. مشيرا إلى أن البلدين يرتبطان بمستوى متقدم من التعاون الثنائي منذ أكثر من أربعة عقود.
كما أشار في هذا السياق إلى الزيارات الرسمية المتبادلة بين القيادات العليا لاسيما الزيارة التاريخية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى سول هذا العام وزيارة دولة السيد لي ناك يون رئيس الوزراء بجمهورية كوريا إلى الدوحة في يوليو الماضي، ودورها في ترسيخ العلاقات القائمة بين البلدين.
وأكد سعادته أن معدلات التبادل والتجاري والاستثماري بين البلدين تعكس قوة ومكانة علاقاتهما الاقتصادية وآفاقها المستقبلية الواعدة.. مبينا أن كوريا تعد الشريك التجاري الثاني لدولة قطر وذلك بحجم تبادل تجاري يعادل 15.1 مليار دولار عام 2018، واستحوذت على حوالي 13 في المائة من إجمالي حجم التجارة الخارجية لدولة قطر العام الماضي.
وفي المجال الاستثماري، ذكر سعادة وزير التجارية والصناعة أن عدد الشركات الكورية العاملة في قطر والمملوكة بالكامل للجانب الكوري بلغ حوالي 37 شركة برأس مال يقدر بنحو 4 مليارات ريال قطري، وتعمل في قطاعات التجارة والمقاولات والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات، بينما تجاوز عدد الشركات المشتركة بين الجانبين أكثر من 140 شركة بإجمالي رأس مال قدره 7.3 مليار ريال قطري.
ولفت إلى أن جمهورية كوريا الجنوبية تمثل وجهة متميزة للاستثمارات القطرية التي دخلت في قطاعات اقتصادية حيوية مجسدة بذلك حرص بلادنا على دعم اقتصادات شركائها وتبادل الخبرات معها في القطاعات التي من شأنها ان تخدم التوجهات التنموية لدولة قطر خاصة على المستويين الصناعي والتكنولوجي واللذين يعدان عاملين أساسيين للنهضة التنموية وتقدمها في العديد من التقارير الاقتصادية والعالمية.
وثمن سعادة السيد الكواري في هذا السياق التقدم الذي تم إحرازه على مستوى الخبراء للجنة الاستراتيجية العليا القطرية الكورية المشتركة في دورتها الخامسة التي ساهمت في فتح آفاق أرحب للتعاون الثنائي بين البلدين في المجالات كافة.
ولفت سعادته إلى ما حققته دولة قطر من إنجازات اقتصادية وتنموية في إطار تنفيذ خطتها التنموية الكبرى.. وقال إن دولة قطر رسخت مكانتها كواحدة من أكثر اقتصاديات المنطقة استقرارا وتنافسية وقدرة على النمو .
وأشار في هذا السياق إلى أحدث تقرير للبنك الدولي الذي توقع أن يسجل الاقتصاد القطري معدل نمو بنحو 3.4 في المائة بحلول 2021 مدفوعا بنمو أعلى في قطاع الخدمات مع اقتراب موعد استضافة بطولة كاس العام 2022 مقابل نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالأسعار الثابتة بنحو 1.4 بالمائة في العام 2018 وذلك إثر تعافي النشاط الاقتصادي من آثار الحصار الجائر الذي فرض على قطر منذ العام 2017.
وأضاف "بالتوازي مع ذلك شهد الاقتصاد القطري انتعاشا كبيرا مع دخول شركات وطنية جديدة في سوق الأسهم المالية وافتتاح أكثر من 823 شركة قطرية في مجال التصنيع الغذائي والخدمات والصناعات التحويلية فضلا عن توسعة مدن صناعية لتوفير حوالي 769 أرضا صناعية والعمل على إنجاز 337 مشروعا في قطاع التصنيع وخلق فرص استثمارية واعدة في القطاعات غير النفطية" .
وأكد سعادة وزير التجارة والصناعة أن هذه المؤشرات الإيجابية تعد ثمرة للسياسات القطرية التي تم تنفيذها وفق مبادئ استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018 -2022، مع إيلاء اهتمام كبير بالقطاع الخاص إيمانا بدوره في التنمية.. وقال "أولت بلادنا القطاع الخاص اهتماما كبيرا، وذلك إيمانا منها بأهمية دوره في تعزيز تنافسية وتنوع الاقتصاد الوطني وحرصت على تسريع تنفيذ كافة التدابير والإجراءات الرامية لتعزيزه عبر طرح مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وإرساء برامج تحفيزية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة".
ولفت في هذا السياق إلى تطوير دولة قطر عددا من التشريعات المنظمة لبيئة الأعمال والتي أتاحت الفرصة للمستثمرين الأجانب للتملك بنسبة 100 بالمائة في جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية، علاوة على فتح المجال للأفراد والشركات التجارية غير القطرية للاستثمار في القطاع العقاري وإتاحة الفرصة لهم لتملك العقارات في عدة مناطق اقتصادية وسياحية حيوية في الدولة.
وذكر سعادة وزير التجارة والصناعة أنه تم مؤخرا الموافقة على مشروع قانون بتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف فتح آفاق أوسع للقطاع الخاص وإتاحة دخول الشركات لتنفيذ وبناء وتمويل وتشغيل إدارة مرافق الدولة المختلفة.. مضيفا "بالتوازي مع ذلك بادرت دولة قطر لتسيير شروط وضوابط وإجراءات منح التراخيص التجارية والصناعية وتوفير خدمات الكترونية حيوية وإطلاق مبادرة النافذة الواحدة والتي تتيح الفرصة للمستثمرين لتأسيس شركات في دولة قطر في أي وقت ومن أي مكان في العالم".
كما لفت سعادة وزير التجارة والصناعة إلى تأسيس دولة قطر شبكة متطورة من المناطق الحرة واللوجستية والوحدات الصناعية التي من شأنها أن تلبي كافة احتياجات المستثمرين.
وتمنى سعادته في ختام كلمته أن يشكل منتدى الأعمال القطري الكوري دافعا ومحفزا لرجال الأعمال لتعزيز التعاون المشترك والاستفادة من المناخ الاستثماري والإيجابي وإقامة استثمارات ومشروعات استراتيجية قوية ومتينة تعود بالنفع على البلدين الصديقين.
من جهته اعتبر الدكتور سانغ يون مو وزير التجارة والصناعة والطاقة بجمهورية كوريا في كلمته، هذا المنتدى دليلا حيا على الإنجازات التي حققها البلدان من خلال تعاونهما الاقتصادي في المرحلة الماضية.. مؤكدا أن تبادل الزيارات الرسمية ساهم في تعزيز العلاقات القطرية الكورية.
كما أكد سعادته بأن دولة قطر التي تعد الشريك التجاري والاقتصاد الثاني لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط تسهم وبشكل مهم في التطور الصناعي لكوريا الجنوبية، كونها تعد الممول الرئيسي لبلاده من الغاز الطبيعي المسال في الوقت الذي تشارك فيه كوريا في مسيرة التنمية لدولة قطر ضمن رؤيتها 2030.
وأكد وزير التجارية والصناعة والطاقة الكوري استعداد بلاده لدعم التطور الصناعي القطري، وذلك من خلال الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها في هذا القطاع، وحرصها على المشاركة في المشاريع التوسعية للغاز المسال، ومنها بناء سفن نقل حديثة.
ولفت إلى أنه بالرغم من التطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين إلا أن هناك المزيد من فرص التعاون في عدد من المجالات.
وأشار إلى أهمية احتضان دولة قطر لكأس العالم قطر 2022، بالنسبة لنمو الاقتصاد المحلي، قائلا "إن احتضان مثل هذا الحدث يساهم في تحقيق طفرة حقيقية للاقتصاد المحلي انطلاقا من تجربة بلادنا التي استضافت مونديال 2002 بالشراكة مع اليابان، ونحن على استعداد لمشاركة خبرتنا في هذا العرس العالمي".
ودعا وزير التجارية والصناعة والطاقة الكوري في ختام كلمته رجال الأعمال في البلدين إلى تعزيز التعاون بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، من خلال إطلاق شراكات جديدة تعود بالنفع على البلدين الصديقين.
بدوره قال سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبدالله آل ثاني النائب الثاني لرئيس رابطة رجال الأعمال القطريين إن هذا المنتدى يهدف الى تعزيز الاستثمارات المتبادلة بين قطر وكوريا واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين الصديقين، متمنيا أن يكون هذا اللقاء فاتحة خير نحو مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وأشار في سياق كلمته خلال الافتتاح، إلى ما تشهده دولة قطر من نهضة اقتصادية أثبتت استدامتها رغم كل التغييرات والتحديات الإقليمية والعالمية، تدعمها الحوافز الاستثمارية المغرية التي قدمتها الدولة للمستثمر الأجنبي، كقانون الاستثمار الجديد الذي يتيح التملك بنسبة 100 بالمائة في غالبية القطاعات الاقتصادية.
كما لفت إلى المقومات اللوجستية كالنافذة الواحدة، والمناطق الحرة التي تساعد المستثمر الأجنبي في تأسيس عمله بالدوحة، والمرافق العالمية مثل مطار حمد الدولي، وميناء حمد الذي يوفر إمكانات هائلة في استقبال كافة أنواع وأحجام السفن والبواخر.
ودعا المستثمرين الكوريين للاستفادة من الفرص الواعدة والبيئة الملائمة التي يوفرها الاقتصاد القطري في مختلف القطاعات والمشاركة في تحقيق أهداف التنوع الاقتصادي المنشودة.
من جانبه، نوه السيد محمد بن طوار النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر بعلاقات التعاون الوثيقة والمتطورة التي تربط قطر بكوريا والتي مضى عليها أكثر من أربعة عقود.. مؤكدا الرغبة المشتركة لمزيد من تعزيز التعاون بين البلدين على كافة المستويات.
وشدد على رغبة غرفة قطر في إنشاء مزيد من الشراكات والتحالفات التجارية بين الشركات من الجانبين القطري والكوري والاستفادة من هذه العلاقات المتميزة والتقارب الذي يربط البلدين الصديقين.. داعيا رجال الأعمال القطريين إلى التوجه نحو السوق الكوري ودراسة فرص الاستثمار المتاحة، مرحبا في الوقت ذاته بالمستثمرين الكوريين للتعرف على مناخ وفرص الاستثمار في دولة قطر.
كما دعا السيد محمد بن طوار إلى تعزيز التعاون والعمل على الاتفاقيات الموقعة بين غرفتي البلدين بما يعزز التجارة البينية ويخلق مزيدا من الفرص والمشروعات المشتركة التي تفيد كلا البلدين.
إلى ذلك، قال السيد كيم جون دونغ نائب الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة والصناعة الكورية إن هذا المنتدى يشكل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، منوها بتطور العلاقات القطرية الكورية خلال السنوات الماضية التي شهدت زيارات متبادلة على أرفع مستوى.
وقال نائب الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة والصناعة الكورية في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، إن أمام القطاع الخاص في البلدين فرصة مهمة لتعزيز التعاون وبناء الشراكات بما يخدم البلدين الصديقين.
وناقش المنتدى خلال جلسات العمل فرص الاستثمار الثنائية بين البلدين، ووسائل التعاون البحري، والمجالات الواعدة التي تتيحها الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية ومجالات أخرى مثل التعليم الالكتروني والزراعة الذكية وغيرها من المجالات ذات الصلة.


















التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.