الثلاثاء 21 ربيع الأول / 19 نوفمبر 2019
11:40 ص بتوقيت الدوحة

كيف أسلمت؟

كيف أسلمت؟
كيف أسلمت؟
الحمد لله على نعمة الإسلام وأننا مسلمون، ولكن هل نملك ما يكفي من إيمانيات العقيدة؟ وهل استطعنا فعلاً أن نستشعر حلاوة ديننا بأركانه؟ وأن نعبد الله حق عبادته؟ أثيرت هذه الأسئلة بمخيلتي بعد لقائي ممرضة آسيوية تعمل في مؤسسة حمد الطبية، لفت انتباهي شأن اهتمامها بحجابها الشرعي، ومدى بشاشتها ولطفها مع المرضى، استلطفتها للحديث عن أمر مهنة التمريض، واستأذنتها بالسؤال عن طريقة دخولها الإسلام، وشرحت لها بأننا في دول الخليج نولد مسلمين تبعاً لديانة الأب، فسردت لي قصة اعتناقها الإسلام بأنها قد زارت إحدى المناطق بالمملكة العربية السعودية، قبل أكثر من ست سنوات (وليست تحديداً منطقة مكة المكرمة)، وأنها تعرفت هناك على الدين الإسلامي، وقرأت عنه الشيء اليسير، وعادت إلى بلدها بنفس ملتها، ولكنها ظلت تقرأ وتسعى للاستزادة عن الإسلام. وشاءت الأقدار لها أن تأتي للعمل بدولة مسلمة من جديد، ألا وهي بلدنا الحبيب قطر، ووُفقت هنا بأن تهتدي للدين، وأن تُبدل ديانتها بملء قراراها وحريتها.

أخذ الحديث منا ما أخذ، ولمست فيها الفرحة للحديث عن هذا الشأن، الأمر الذي دعاني أن أتشجع لسؤالها عن شعورها وحياتها وهي مسلمة، علماً بأنها ليست حديثة عهد بدينها الجديد، ولكنها عبّرت لي عن حمدها وشكرها لله الذي هداها لهذا الطريق الذي ارتاحت له نفسها، وتحدثت لي كيف أنها تناجي الله بكل خضوع، وبأنه جل في علاه يستجيب لدعائها، وكيف أنها تكثر من الصدقات لما تجد فيها من تيسير وسهولة في حياتها هي عندما تنفق في مساعدة الآخرين.

اقشعر بدنها ودمعت عيناها عندما تذكّرت موقفاً تعرّضت له، لمست فيه مساعدة ربّ العالمين فيما مرت به من ضائقة مالية، وكيف أنها تستغرب من جهة أخرى ما يدعيه بعض المتدينين من التزام وفي الوقت نفسه يسيئون إلى أهلهم، لما شهدته هي من بعض الحالات المرضية. فيا سبحان الله! شتان ما بين من يصل للهداية ومن يرث الدين ورثاً ليورثه غيره، من دون أن يلتزم به ويكون دستوراً لحياته.
يتبع بالأسبوع القادم
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

كن مرناً

18 نوفمبر 2019

التحقق

10 نوفمبر 2019

جلسة سمر

04 نوفمبر 2019