الأربعاء 23 صفر / 23 أكتوبر 2019
09:14 م بتوقيت الدوحة

إطلالة

مشهدان يختصران حكاية أوسلو!

مشهدان يختصران حكاية أوسلو!
مشهدان يختصران حكاية أوسلو!
ها قد مضت عشريتان وست سنين على توقيع «اتّفاق أوسلو» بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل. فمنذ 13 سبتمبر 1993 وحتى كتابة هذه السطور، جرت مياه كثيرة، ونهضت تساؤلات صعبة وملحة حول تداعيات هذا الاتفاق على الحقوق والتطلعات، بعد أن أضحت الآفاق أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة أبعد مع كل إشراقة شمس جديدة.

أعدُّ نفسي واحداً من ذاك الجيل الذي عايش في (البث والمباشر) لحظات اتفاق أوسلو، هذا الجيل الذي كبُر معه «وهم» الدولة من دون أن يمتلكها، ووهم «الاستقلال» من دون أن يعيشه!

وبالعودة لصفحات التاريخ التي بقيب راسخة في الذاكرة، فثمة مشهدان يختصران حكاية أوسلو المغلفة بالوهن والتخاذل والتآمر والتواطؤ، المشهد الأول: تسجيل على «اليوتيوب» يظهر فيه الزعيم الفلسطيني الراحل «ياسر عرفات» وهو يشبّه أوسلو بصلح الحديبية الذي وقعه النبي محمد مع قريش، ويقول فيه: «إذا كان لأحدكم اعتراض واحد على أوسلو؛ فإن لي مائة اعتراض».

والمشهد الثاني، وهو درامي بامتياز، الذي حصل على منصة توقيع اتفاق غزة- أريحا أولاً، أو ما بات يعرف لاحقاً باسم اتفاق القاهرة 1994، وعندما تراجع عرفات عن التوقيع على الاتفاق والخرائط الملحقة به، خاطبه المعزول حسني مبارك ناعتاً إياه بغضب: وقع بـ «يا ابن الكلب». فيعود الرئيس عرفات إلى الطاولة، ويوقع حسب ما جاء بالفيلم الوثائقي لمخرجين إسرائيليين، والذي وثق مرحلة حساسة من تاريخ القضية الفلسطينية!
عوداً على ذي بدء نقول: إن الحديث عن «ذكرى أوسلو» الذي كان كارثياً على عناوين القضية الفلسطينية لهو بمثابة نكتة سمجة مضحكة، أو مسرحية هزلية، أو إدمان دائم على خداع الذات وتزييف الوعي؛ لأن فرسان «الاتفاق» هم أنفسهم تنصلوا منه، أو اعترفوا بفشل «التجربة»، وهم أنفسهم يعترفون بفشل «أوسلو» في تحقيق مبتغاه، وبأن إسرائيل بقواها اليمينية وتصرفاتها الشوفينية المتطرفة لا تريد سلاماً، وهي بكامل إرادتها وقصدها.. فعن أي سلام تتحدثون؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عن «جبر الخواطر»

07 أكتوبر 2019

ازرع جميلاً!

30 سبتمبر 2019

إن هي إلا كلمة!

23 سبتمبر 2019