الجمعة 20 محرم / 20 سبتمبر 2019
07:23 م بتوقيت الدوحة

خلال مشاركته بمؤتمر عقود الاستثمار لدول شرق إفريقيا في كينيا

ثاني بن علي: 2.5 تريليون دولار حجم عقود التمويل الإسلامي بنهاية 2019

الدوحة- بوابة العرب

السبت، 07 سبتمبر 2019
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
شارك مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم برئاسة سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني في مؤتمر عقود الإستثمار والتحكيم لدول شرق أفريقيا الذي انعقد في العاصمة الكينية نيروبي يومي 29 و30 أغسطس 2019 فيما يعتبر المشاركة الأفريقية الأولى للمركز في ذلك الملتقى الهام الذي يجمع خبراء التحكيم في منطقة شرق أفريقيا الواعدة والتي تشمل دول كينيا، أوغندا، تنزانيا، بوروندي، روندا وغانا.

وقد قدم سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية وممثل دولة قطر في محكمة التحكيم التابعة للغرفة الدولية بباريس ورقة بحثية عن عقود التمويل الإسلامي وأشكالها المختلفة وطبيعتها الخاصة وأهم خصائصها وكيفية تجنب المنازعات التي قد تنشأ عنها والعمل على حلها وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية الغراء.

وقد أشار في بحثه أن حجم التعاملات المالية التي تتم وفقاً لعقود التمويل الإسلامي على المستوى العالمي سوف تصل بنهاية عام 2019 إلى 2.5 تريليون دولار كما أنه من المتوقع أن يقفز حجم المعاملات الخاصة بعقود التمويل الإسلامي إلى 3.8 تريليون دولار في عام 2022.

واستعرض الشيخ ثاني بن علي تجربة قطر في التمويل الاسلامي وعدد من التجارب مثل تجربة ماليزيا، اضافة الى تجارب دول غير اسلامية في التمويل الاسلامي مثل سنغافورة وغيرها، لافتا الى ان أدوات التمويل الإسلامي تتنوع في العديد من دول العالم ما بين عقود بيع المساومة وبيع المرابحة والاستصناع والاستثمار بالمشاركة وغيرها.

كما نوه لأهمية الصيرفة الإسلامية التي تمثل حوالي 75 % من المعاملات بجانب إصدار وتداول الصكوك الإسلامية التي تمثل نسبة 15% وكذلك عقود التكافل الإسلامي بنسبة 10%.

كما بين سعادته في كلمته التي ألقاها أمام أكثر من مائتي وخمسين مشاركا يتقدمهم وزير العدل الكيني والعديد من المسئولين والقضاة وأساتذة الجامعات والمحامين والمحكمين، بأن هناك وسائل أخرى بجانب التحكيم يجب استخدامها مما تعمل على تقليل حجم النزاعات المختلفة وتعمل على إيجاد حلول تراعى مصالح الطرفين عن طريق التسوية والصلح، حيث أن معظم التشريعات الوطنية نظمت أحكاماً خاصة بعقد الصلح والذي بمقتضاه يحسم الطرفان نزاعا قائما أو يتفاديان به نزاعا مُحتملا وذلك بأن يتنازل كل منهما على وجه التفاعل عن جزء من إدعائه. وتنحسم بالصلح المُنازعات التي يتناولها، ويترتب عليه انقضاء الحُقوق والإدعاءات التي تنازل عنها أي من الطرفين تنازلا نهائيا، لا سيما أن دولة قطر وقعت مؤخراً على اتفاقية دولية تحت مظلة الأمم المتحدة واللجنة الدائمة لتطوير القانون التجاري الدولي (اليونسترال) وهي المعروفة باتفاقية "سنغافورة" والتي تنظم تنفيذ اتفاقيات التسوية الناشئة عن الوساطة أو الصلح.

وقد التقى سعادة الدكتور الشيخ ثاني على هامش المؤتمر بكل من سعادة القاضي/ ديفيد مراغا وزير العدل الكيني والسيد/ ألين ود رئيس جمعية القانون في كينيا .

وقد انعقد المؤتمر الدولي السابع للتحكيم لدول شرق أفريقيا تحت عنوان (عقود الدولة مع المستثمرين الأجانب والدروس المستفادة) وتناول كيفية حل الخلافات التي قد تنشأ بين الدولة أو الشركات العامة المملوكة لها والمستثمرين الأجانب.

وفي جلسة ثانية من جلسات المؤتمر قدم الدكتور/ ميناس خاتشادوريان مستشار مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، عرضاً حول مفهوم الصناديق السيادية الاستثمارية ومدى مساهمتها في تنمية اقتصاديات دول العالم خاصة الدول الأفريقية التي تشهد ارتفاع مطرد في معدلات النمو وأشار إلى أشكال الاستثمار المختلفة التي تقوم بها تلك الصناديق ومجالات الإستثمار المفضلة لديها.

وصرح في كلمته بأنه سوف تصل إستثمارات الصناديق الاستثمارية المملوكة للدول في العالم إلى 15 تريليون دولار بنهاية عام 2020 مما يمثل حوالي 25% من حجم الأصول التي تدار عالميا.

كما نوه إلى أهمية إنشاء وإدارة صناديق استثمارية لدول أفريقيا حيث أن تلك الصناديق سوف تركز في المقام الأول على دعم المشروعات الكبرى وتطوير الاقتصاد داخليا وتنويعه من أجل رفعة وبناء مستقبل أفضل لشعوب تلك الدول.

وقد اختتم حديثه بعرض بعض النزاعات التي تم حلها عن طريق التحكيم بين الدولة المضيفة للإستثمار أو أحد مؤسساتها العامة من ناحية والمستثمر الأجنبي من ناحية أخرى.

كذلك قام الدكتور ثاني بن على آل ثاني بزيارة إلى الغرفة الوطنية الكينية للتجارة والصناعة واجتمع مع سعادة الدكتور/ روتو ايريك نائب رئيس الغرفة والذي أشاد بقوة ومتانة العلاقات التجارية بين دولة قطر وجمهورية كينيا وعرض فرص الاستثمار المختلفة ومجالاتها العديدة، كما طلبت الغرفة الكينية الاستفادة من خبرات مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم ونقلها إلى اللجنة القانونية التي أنشأت مؤخراً داخل الغرفة بهدف انشاء مركز لحل الخلافات التجارية على غرار مراكز التحكيم الأفريقية الأخرى.

كذلك التقى سعادة الشيخ بالمسئولين عن مركز التحكيم التجاري وتبادل مع رئيس المركز السيد/ صامويل نديرتو الأراء حول كيفية تطوير العلاقات الثنائية مع مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم ونقل الخبرات إلى دول شرق أفريقيا المختلفة.

وقد أعطت هذه المشاركة انطباعاً قوياً لدى جميع المشاركين في هذا المؤتمر الهام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.