الأربعاء 18 محرم / 18 سبتمبر 2019
02:24 م بتوقيت الدوحة

الحكومة الليبية: لم نمنح قواعد عسكرية لأحد.. ولا هيمنة علينا

د ب أ

الجمعة، 23 أغسطس 2019
الحكومة الليبية: لم نمنح قواعد عسكرية لأحد.. ولا هيمنة علينا
الحكومة الليبية: لم نمنح قواعد عسكرية لأحد.. ولا هيمنة علينا
أكد وزير داخلية حكومة الوفاق الليبية -المعترف بها دولياً- فتحي باشاغا، أن قواته الآن في أفضل وضعية من حيث السيطرة العسكرية على الأرض والجو أيضاً. وقال باشاغا، في مقابلة هاتفية مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ): «حفتر وقياداته تباهوا مؤخراً بادعاء فرض السيطرة الجوية على كامل منطقتنا الغربية، وعوّلوا كثيراً على قدرة سلاح الجو في حسم ما فشلوا بتحقيقه على الأرض، ونحن تماشينا مع ادعاءاتهم واستدراجاتهم وأسقطنا طائراتهم وسيطرتهم المزعومة.. وبالمناسبة لا صحة لامتلاكهم أكثر من 14 قاعدة جوية، ليبيا بلد كبير جداً وبها أماكن عدة تصلح أن تكون مهابط للطائرات لا قواعد».
وشدد على أن «حفتر ادعى أيضاً أن قواته شنّت مؤخراً أكثر من 13 غارة جوية على مدينة مصراته، بهدف تدمير مشروع بناء قاعدة تركية في محيط الكلية الجوية هناك، وهذا أمر عارٍ تماماً عن الصحة. نحن لم نمنح قواعد عسكرية لأحد، نعم نحن كحكومة لدينا اتفاقيات تعاون عسكري بيننا وبين تركيا وإيطإليا، ولدينا اتفاقيات تعاون مع الولايات المتحدة في إطار مكافحة الإرهاب، واتفاقيات تعاون مع بريطانيا لمكافحة الجريمة المنظمة؛ ولكن ليس معنى ذلك أن يتحول هذا التعاون العسكري أو الأمني مع أي دولة أو يتطور إلى الموافقة على وجود قواعد أجنبية بالبلاد، سواء لتركيا أو لغيرها.. هذا لم يحدث بالمطلق، ولا توجد حتى اتفاقيات بشأنه».
وفي الإطار ذاته، يصف وزير الداخلية الحديث عن احتمالية حدوث اتفاقيات بين ميليشيات حفتر وأهالي وعمداء المدينة لتحييدهم عن القتال الراهن، نظراً لما يردد عن تعاظم خسائرهم البشرية بالمعارك بكونه «مجرد أحلام يقظة لبعض الواهمين».
أكد أن «مصراته قدّمت تضحيات كبيرة جداً خلال ثورة فبراير 2011، وفي عام 2015 عبر عملية (البنيان المرصوص) بسرت قدمت 660 شاباً.. هؤلاء ضحوا بأرواحهم لتخليص تلك المدينة من شر (تنظيم الدولة)، ولا يوجد لدى أهل مصراته سوى هدف واحد هو أن تكون في ليبيا حكومة مدنية ذات مؤسسات أمنية وعسكرية قوية. وهذا كله لن يتحقق بمشروع حفتر الهادف إلى فرض حكم ديكتاتوري عسكري عائلي».
وفي رده على تساؤل حول ما إذا كانت حكومته قد انتقلت فعلياً من مرحلة ردّ الفعل أو صدّ الهجوم على طرابلس، إلى مرحلة الهجوم على الخصم، بمحاولة تفكيك قواعد سيطرته بالجنوب تمهيداً للقيام بضربة حاسمة وطرده من أي موقع سيطر عليه مؤخراً بالغرب الليبي؛ أجاب: «لكل حادث حديث؛ ولكن نحن لم نتدخل بالجنوب كما يتهموننا، ما يحدث هناك هو انتفاضة شعبية ضد حفتر وقواته.. مزرق تحديداً خرجت عن سيطرته ونعتقد أن سبها ستلحق بها».
وأضاف: «جزء كبير مما يتردد حول خضوعنا لتيار بعينه، سواء إخوان أو غيرهم من تيارات الإسلام السياسي، ليس إلا فبركة إعلامية. لقد تم تضخيم دور الإخوان وأصبح شماعة يعلّق عليها أي فاشل فشله، الإخوان ممثلون في حزب العدالة والبناء وقبلوا بقواعد العملية السياسية الديمقراطية، أي البعد عن استخدام القوة للسيطرة على الحكم».
وشدد على أن «أي حزب ديني يقبل بتلك القواعد يجب أن نحترمه لا أن نقصيه، وكما يوجد الإخوان يوجد أيضاً تيار سلفي، وتوجد أيضاً أحزاب وتيارات مدنية. ولا صحة لتحالفنا مع الجماعة الليبية المقاتلة، بالعكس اتفاق الصخيرات الذي شكّلت على أساسه حكومتنا نصّ على وجوب محاربة كل من تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة وأنصار الشريعة والجماعة المقاتلة، وغيرها من التنظيمات المصنفة بقوائم الإرهاب الدولية.. وقد حاربناهم جميعاً بسرت».
وأكد باشاغا أن حكومته تتعامل بحسم كبير فيما يتردد عن وجود مطلوبين دوليين بصفوف الميليشيات والفصائل التي اعتمدت «الوفاق» عليها عند تأسيسها في عام 2016 لحماية الأمن بالعاصمة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.