السبت 21 محرم / 21 سبتمبر 2019
08:59 م بتوقيت الدوحة

خلال حفل الاستقبال السنوي للمعلمين القطريين الجدد.. الحمادي:

قطر تستثمر في التعليم لبناء الإنسان.. وجهود لتوفير بيئة مدرسية «ملهمة»

الدوحة - العرب

الخميس، 22 أغسطس 2019
قطر تستثمر في التعليم لبناء الإنسان.. وجهود لتوفير بيئة مدرسية «ملهمة»
قطر تستثمر في التعليم لبناء الإنسان.. وجهود لتوفير بيئة مدرسية «ملهمة»
أكد سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي أن التعليم سيبقى هو الاستثمار الأول لدولة قطر، باعتباره استثماراً في الإنسان، وسيعود بالنفع على البلاد بالخير في جميع المجالات. وقال سعادته، في كلمة ألقاها خلال حفل الاستقبال السنوي للمعلمين القطريين الجدد، بمناسبة بدء العام الأكاديمي 2019/2020، أمس، إن التعليم سوف يظل الحاضنة التي ننطلق منها لبناء الوطن.
رحّب سعادته بانضمام المعلمين الجدد إلى مهنة التدريس، إدراكاً منهم بأن التعليم دعامة أساسية من دعائم تقدم قطر، ومساهمة منهم في تحقيق الرؤية الوطنية 2030، التي اعتبرت التنمية البشرية ركيزتها الأولى، والمعلم هو ركيزة التعليم.
وقال سعادته للمعلمين الجدد: «سوف يبقى التعليم وجودة نتاجه هو دور المعلمين والمعلمات القطريين وغير القطريين ممن يحملون مسؤولية عظيمة أمام الله وأمام الوطن، لتخريج كوادر متميزة خدمت وتخدم قطر على كافة الأصعدة، وقدمت أجيالاً متسلحة بالعلم والمعرفة».
ونوّه بأن العام الأكاديمي 2019 - 2020، يشهد انضمام 219 معلماً ومعلمة من أبناء قطر إلى المدارس الحكومية، ممن يحملون شهادات دراسية في تخصصات مختلفة، مشيراً إلى أن الوزارة تبتعث الطلاب من خلال برنامج «طموح» لكلية التربية بجامعة قطر، في وقت عملت فيه على تطوير هذا البرنامج، وزيادة مخصصاته المالية، وتوسيعه بإضافة فئات جديدة، تشمل أبناء المقيمين.
وقال إن الفرصة ما زالت متاحة أمام جميع طلبة كلية التربية من هذه الفئات للانضمام لبرنامج «طموح»، حيث وصل عدد منتسبيه إلى 511 طالباً وطالبة، منهم 420 طالباً قطرياً و91 طالباً وطالبة من المقيمين؛ ليساهموا في سد النقص في أعداد المعلمين القطريين. وأوضح أن الوزارة تعمل أيضاً على استقطاب خريجي كلية التربية من خارج برنامج «طموح» للعمل بمدارسها، فضلاً عن تعاونها مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في البدء باستقطاب خريجي كليات أخرى بجامعة قطر، مثل كليات الآداب والعلوم، والإدارة والاقتصاد، والشريعة والدراسات الإسلامية، مبيناً أن القائمة تضم أيضاً المعلمين الذين تم استقطابهم عبر البرنامج الرائد «علّم لأجل قطر» الذي تنفذه منظمة «علّم لأجل قطر»، وتهدف من خلاله إلى جذب أفضل العناصر من الخريجين والمهنيين واستقطابهم لمهنة التدريس. وشدد سعادته على أن الوزارة تبذل الجهد لتوفير بيئة مدرسية ملهمة، تقدر جهود المعلمين والمعلمات، وتحفظ كرامتهم مهنياً واجتماعياً، وتلبي احتياجاتهم المادية والمعنوية والتدريبية، وتضمن ترقيهم الوظيفي، وتمكنهم من مواكبة آخر المستجدات في تخصصاتهم، معرباً عن الشكر والتقدير لجميع الشركاء الذين ساهموا مع الوزارة في انضمام الكوادر القطرية الشابة لهذه المهنة النبيلة، خدمة لوطنهم، وحرصاً على دوام تقدمه وارتقائه. ودعا سعادته المعلمين والمعلمات القطريين الجدد إلى تبني ثقافة الحوار مع الطلاب، وترسيخ الهوية الوطنية لديهم، وتعزيز مبدأ الاعتدال والتسامح والتعايش، بعيداً عن الغلو والتطرف.

الطالب جابر العذبة: الدولة حققت تطوراً
كبيراً في النظام التعليمي

قال جابر العذبة، الطالب بمدرسة الدوحة الثانوية، في كلمة «جيل المستقبل» خلال الاحتفال : «إن الدفعة الجديدة من المعلمين سيكونون بلا شكّ إضافة قوية لنا كطلاب ولمنظومتنا التعليمية في دولة قطر. ويشرفني -وأنا أمثّل نفسي كطالب علم وباسم طلاب العلم في هذا الحفل- أن أرحب بكم جميعاً».
وأضاف: «حققت قطر تقدماً كبيراً في تطوير نظامها التعليمي، وكان التعليم إحدى أولويات رؤية دولة قطر لعام 2030؛ باعتباره أحد مرتكزات التنمية البشرية»، لافتاً إلى أن قطر أثبتت تقدماً كبيراً في التصنيفات الدولية؛ حيث تصدرت قائمة أفضل الدول من حيث جودة نظام التعليم عربياً، كما حققت المركز الخامس عالمياً، وذلك حسب تقرير التنافسية لعام 2017- 2018.
وأضاف: «نحن على يقين بأن المعلم حجر الزاوية في هذه المنظومة، فالمعلم الكفء المخلص المجد في عمله، والباحث عن تطوير أدواته، والحريص على الاطلاع على كلّ ما هو جديد ومتميز في مهنته؛ هو الضمانة الأهم لإنجاح العملية التعليمية، والارتقاء بمستوى الطلاب علمياً وخلقياً».
ونحن بدورنا سوف نتعاون مع جهود معلمينا الكرام الذين نثق في عطائهم، ونثابر على الدراسة بانتظام، حتى نفخر بأنفسنا، ويسعد أهلنا بنا، ونشمر على سواعدنا لاستكمال بناء الوطن الغالي والحفاظ عليه، وهذا يحتاج مني ومن جميع زملائي الطلبة في كل مكان الإتقان والإخلاص والاجتهاد في طلب العلم وتعلمه. ودعا العذبة بالتوفيق للمعلمين الجدد رسل العلم في مهمتهم الدقيقة لتحقيق رسالتهم النبيلة، وقال: «سوف نحرص على أن نكون خير عون لهم في الارتقاء بالمستوى العلمي والفكري وغيره من المجالات الأخرى».

ندى بهزاد: معانٍ إيجابية للجميع.. ومساهمات المعلمين تعزز النهضة

ألقت ندى علي بهزاد معلمة اللغة الإنجليزية المنتسبة لمنظمة «علم لأجل قطر»، كلمة المعلمين خلال الحفل، أكدت فيها أن حفل استقبال المعلمين القطريين الجدد يحمل الكثير من الرسائل والمعاني الإيجابية للجميع، خاصة المعلمين القطريين المقبلين للانضمام إلى السلك التعليمي والتربوي.
وأضافت: نحن في زمن تتغير فيه المفاهيم والظروف المحيطة، لكن ما أؤمن به أن المعلم يعمل على أسس ثابتة وقوية، لافتة إلى أن المعلم الكفء تجده واثق الخطى، غارساً للقيم، يجدد نيته لله تعالى دوماً؛ بهدف تعليم أبنائنا بما يرضي طموح بلادنا الأبية؛ التي قدمت لنا الكرامة والفخر والقدوة الحسنة، وقالت: «لا يمكن لأي عاقل منا أن يتوقف عن تلك العطايا التي وهبها اللهُ في قلوب المعلمين الذين حملوا الأمانة على أكتافهم، فهم يتمتعون بملكة عظيمة لا يملكها غيرهم من الموظفين العاديين، فهم الذين يتعاملون مع الطلبة بمختلف أعمارهم وقدراتهم ونشأتهم».
وأكدت أن قطر تقدم للمعلم الكثير من المزايا التي تميزه عن نظيره الموظف في أي قطاع حكومي آخر، وهو ينظر دائماً إلى المعلم القطري بنظرة التميز، لأنه يدرك حتماً أن لديه الكثير من العلوم والمعارف والأفكار القيمة والمبادئ التربوية الناجحة؛ ليقدمها إلى أبنائه حتى يتميزوا بدماثة الأخلاق والسلوك الحسن والتفوق في العلوم والأفكار المهنية؛ التي يمكن تطبيقها وتفعيلها لوطنهم حينما يصلون إلى مرحلة العطاء والعمل في وظائفهم المستقبلية، أو حتى في تربية أجيال المستقبل حينما يصبحون آباء وأمهات.
وأكد أن الوطن ينتظر سواعد المعلمين من أجل استمرار نهضته وتميزه نحو العالمية، وهذا يحتاج إلى تعاون جميع أطراف العملية التعليمية؛ سواء من الكادر التدريسي أو الكادر الإداري للمدارس أو الطلاب مع أولياء أمورهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.