الثلاثاء 23 ذو القعدة / 14 يوليو 2020
07:00 م بتوقيت الدوحة

عيد أضحى مبارك

عيد أضحى مبارك
عيد أضحى مبارك
وها هو ثالث أسبوع أقضيه خارج دولتي الحبيبة قطر، وأنا بعيدة عن بلادي لدواعي السفر والإجازة، ويأتي العيد وأنا في قارة أخرى ولا يتسنى لي سوى أن أتبادل تهاني العيد عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي.. استوقفني هذا الشعور وأثار مجموعة من التساؤلات حول من هم غائبون لظروف قهرية عن أهلهم، وكيف أنهم مجبرون على البقاء بعيداً، وقد يكون ذلك لأسباب عدة. فكمية الحسرة والاشتياق التي يعانون منها ليست بالبسيطة، وقد تكون جرعة ممزوجة بألم ويأس وترقّب.

«الحياة صعبة بس بدنا نعيش» كانت جواباً من سائق أجرة سوري يعمل بأحد الدول الأوروبية عندما سألته إذا كان مرتاحاً بتواجده في ذلك البلد، وأردف قائلاً بأنه مغترب منذ أربع سنوات ثم صمت! لم أود أن أكثر من الأسئلة، إذ إنني قد أوقظت شعوراً دفيناً للحنين إلى الوطن والذكريات.

لذلك احرص عزيزي القارئ على أواصر المحبة لأهلك ولمن تحب ما دام في استطاعتك عمل ذلك، وواصلهم في الخير، ولا تتهرب من واجباتك الاجتماعية، ليس من باب الدين فقط، ولكن أيضاً حفاظاً على العلاقات الإنسانية الراقية، وحاول أيضاً أن تساعد من هم في حاجتك، واستغل هذه الفرصة للعطاء واستشعار حاجة المسلمين والمسلمات حول العالم، والأقربون أولى بالمعروف.

عبور سريع: ما زلنا كقطريين نحمل مرارة مناسبة عيد الأضحى لعدم استطاعتنا تأدية فريضة الحج بسبب الظروف السياسية التي تطال المنطقة، ولكنني أظن أن عقد النية يكفي مع تعذر الوصول إلى مكة المباركة ورب العالمين مطلع على سرائر عباده، فإلى حينه لا نملك إلا الدعاء بتيسير الأمور ولم الرتق المنفتق، لنعود إلى بيت الله الحرام ملبين مكبرين مهللين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

دوام الحال من المحال

13 يوليو 2020

صيف «كورونا»

06 يوليو 2020

3 سنوات

29 يونيو 2020

يما شوفيني

22 يونيو 2020

العنصرية

15 يونيو 2020