الأربعاء 03 جمادى الثانية / 29 يناير 2020
02:05 م بتوقيت الدوحة

التأقلم

التأقلم
التأقلم
بما أنني أقضي عطلتي الصيفية خارج دولة قطر الحبيبة، وفي مجموعة من الدول الأوروبية تحديداً، دائماً ما يلفت انتباهي مراراً وتكراراً بساطة حياة الشعوب الأخرى من عدة جوانب، منها استخدامهم وسائل مواصلات متعددة، كالدراجات الهوائية، وعدم اهتمامهم بالمظاهر من ناحية ارتداء ملابس ذات أسماء عالمية، فالمهم أن تكون مريحة وعملية بالنسبة لهم، وعدم اكتراثهم البتة بمن حولهم، وبعبارة صريحة أخرى ليسوا فضوليين، فنرى العديد من حديثي الزواج يقررون قضاء فترة ما بعد الزواج بعيداً عن الأعين هناك في تلك الدول، بعيداً عن العالم العربي إذا استطاعوا ذلك.

وحدثتني نفسي أن لو أتيحت لي الفرصة بالهجرة هل سأستطيع أن أتأقلم بنمط الحياة الخاص بهم، وهل سأقدر أن أكف التمعّن في وجوه الآخرين، وملاحظة ما يرتدون؟ كذلك هل سيناسبني أن أستخدم الدراجة الهوائية في تنقلاتي مثلاً بدلاً من استقلالي سيارة خاصة، والتي قد تكون مع سائق؟! الكثير منا يعجب بأسلوب الحياة المتبع بالخارج، ولكن هل سألت نفسك عزيزي القارئ عن إمكانية تمتعك بأسلوب حياة مختلف عما أنت عليه الآن؟ هل بإمكانك الاستغناء عن رفاهيتك بملء إرادتك لتجربة المعيشة في مكان آخر قد تأتي معه بعض المزايا الخاصة كمستوى حرية أكثر، ومن مجتمع بلا قيود؟

بعد كمية من المناوشات الفكرية خلصت بأن رب العالمين قد كتب لي الأفضل والأنسب، وذلك من خلال اختياره بيئة عيش تتناسب مع نشأتي، وظروفي الخاصة، وأنه لو قدّر لي أن أعيش بالخارج لسبب ما سأستطيع التكيّف بمساعدته لي، ولكن دائماً الخوف من المجهول هو من يحدّ من قدرة الإنسان على اتخاذ قرار جريء، أو الخوض في مغامرة جديدة غير محسوبة المخاطر -أحياناً- فالحمد لله على نعمة الإسلام، التي جعلتنا على ثقة تامة من خالقنا، والتي مكنتنا من الإقدام على تجارب جديدة بمعيته.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الألم

28 يناير 2020

الثقة

20 يناير 2020

سلطنة عُمان

13 يناير 2020

سنة جديدة

06 يناير 2020

تصريح مسؤول

30 ديسمبر 2019

كيف حال وطنيتك؟

23 ديسمبر 2019