السبت 09 ربيع الثاني / 07 ديسمبر 2019
09:58 م بتوقيت الدوحة

محمد الناصر.. رابع رؤساء تونس بعد الثورة (بروفايل)

الأناضول

الخميس، 25 يوليه 2019
. - محمد الناصر
. - محمد الناصر
بأدائه اليمين الدستورية بعد عصر الخميس، يصبح رئيس البرلمان التونسي، محمد الناصر، رابع رؤساء البلاد منذ ثورة 2011.

منصب مؤقت يحصل عليه الرجل بمقتضى الدستور، ويأتي عقب شغور منصب الرئيس بوفاة الباجي قايد السبسي، عن عمر ناهز الـ93 عاما، وفق ما أعلنته الرئاسة التونسية في وقت سابق الخميس.

وبذلك، يدخل الناصر، قصر قرطاج ليكون رابع الرؤساء في حال استثنينا رئاسة بيوم واحد، تقلدها محمد الغنوشي، رئيس الوزراء في عهد الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي (بالحكم من 1987 إلى 2011).

فمحمد الغنوشي، أُعلن رئيسا للبلاد مساء 14 يناير 2011، إثر فرار بن علي، ليتولى بعده رئيس مجلس النواب آنذاك فؤاد المبزع، مهام رئيس مؤقت إلى حدود 12 ديسمبر 2011.

وفي اليوم المذكور، تولى المنصف المرزوقي الرئاسة بعد انتخابه من قبل المجلس الوطني التأسيسي (برلمان مؤقت)، وبقي في مهامه حتى 31 ديسمبر 2014، ليسلم السلطة للسبسي الذي فاز بالانتخابات الرئاسية في 21 من نفس الشهر، إثر حصوله على 55.68 بالمائة من الأصوات مقابل 44.31 بالمائة لمنافسه حينها المرزوقي.

وتولى السبسي، حكم البلاد من 31 من الشهر نفسه إلى غاية وفاته صباح الخميس.

فمن هو هذا الرئيس المؤقت لتونس؛ هذا الرجل الذي لم يعرفه التونسيون - رغم أهمية مساره الذاتي والسياسي- إلا منذ انتخابه رئيسا للبرلمان في ديسمبر 2014؟

ولد محمد الناصر، في مارس 1934، بمحافظة المهدية الساحلية شرقي البلاد.

درس القانون وتخرج عام 1956، من معهد الدراسات العليا في القانون بتونس، ثم حصل في 1976، على شهادة الدكتوراه في القانون الاجتماعي من جامعة "السوربون" بالعاصمة الفرنسية باريس.

مشوار ثري

شغل الناصر، منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في مناسبتين في عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة (أول رئيس للجمهورية)، واستقال عام 1977 من هذا المنصب، احتجاجا على مواجهة حصلت حينها بين بورقيبة والاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر وأعرق النقابات العمالية بالبلاد.

تقلد أيضا مهام وزير للشؤون الاجتماعية بعد الثورة، في حكومة محمد الغنوشي، وتولى المنصب نفسه في حكومة السبسي إلى غاية ديسمبر 2011.

في فبراير 2014، انضم الناصر، لحركة "نداء تونس" (ليبرالية) التي أسسها السبسي قبل ذلك بعامين.

وبعد فوز الحركة بالانتخابات التشريعية (86 مقعدًا)، انتخب مجلس نواب الشعب (البرلمان) الناصر رئيسًا للمجلس، بعد حصوله على 176 صوتا، من أصل 214 حاضرين (217 عدد أعضاء البرلمان)، واُنتخب عبد الفتاح مورو، القيادي بحركة النهضة (إسلامية)، نائبًا أول لرئيس المجلس.

ويتوقع أن يبقى محمد الناصر، رئيسا لتونس لمدة أقصاه 90 يوما، وفق أحكام الدستور، فيما يرى مراقبون أن الرجل يتقلد مهام البلاد في واحدة من أصعب مراحلها، وفي وقت بدأ فيه العد العكسي لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وفي تصريح سابق للأناضول، قال أستاذ القانون الدستوري الحبيب خذر، إنّ "رئيس البرلَمان سيؤدي اليمين الدستورية بوصفه رئيس مؤقتا، ويباشر صلاحيات رئاسة الجمهورية لمدة أقصاها 90 يوما يجب أن تجرى خلالها الانتخابات الرّئاسية بدورتيها عند الاقتضاء، بما يسمح بمباشرة الرئيس الجديد لمهامه قبل تجاوز ذلك الأجل الدّستوري". 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.