الأربعاء 19 ذو الحجة / 21 أغسطس 2019
02:15 ص بتوقيت الدوحة

الاتحاد يحمّلها نفقات التعاقد معهم.. والشباب تنفّسوا الصعداء

تقييد التعاقد مع من تخطوا سن الـ 33 يربك الأندية

علاء الدين قريعة

الثلاثاء، 16 يوليه 2019
تقييد التعاقد مع من تخطوا سن الـ 33 يربك الأندية
تقييد التعاقد مع من تخطوا سن الـ 33 يربك الأندية
ويذهب البعض إلى أن مصير هؤلاء اللاعبين بات تحت رحمة إدارات الأندية، وبالتالي أصبحوا مهددين بالابتعاد عن الخارطة الكروية حتى لو كانوا على قدر جيد من العطاء داخل الملعب، وقد يكون ختام هذا المشهد بالاعتزال المبكر، وأربك القرار بعض الأندية التي وجدت ضالتها في لاعبي الخبرة واعتمدت على العناصر الجاهزة دون التفكير في بناء فريق شاب يخدم النادي لسنوات، ولفت البعض في الأندية إلى أن مجالس الإدارات، ستفكر كثيراً قبيل الأخذ على عاتقها تحمّل المسؤولية المادية في عقود اللاعبين تحت بند قلة الإمكانات ومحدوديتها، ووجدنا أن بعض الأندية سارعت إلى عدم تجديد عقودهم عقب تطبيق القرار ورفضت أن تتحمل مسؤولية عقودهم المادية.
ويرى البعض الآخر أن التعميم سيخدم اللاعبين الشباب في الموسم الجديد وسيعطيهم الفرصة للمشاركة مع الفريق الأول وإظهار قدراتهم، بعد أن كانت مشاركتهم محدودة ولا تتجاوز ربع ساعة في أحسن الاحوال، وبالتالي ستكون هناك تحديات كبيرة لديهم لإثبات جدارتهم في حجز مكان لهم في التشكيلة الأساسية.
اختيار من يستحق
أكد محمد دهام -نجم منتخبنا الوطني السابق والإعلامي في قنوات الكأس الرياضية- أن صدى القرار سيكون له عدة اعتبارات، وشرح دهام عدة نقاط محدداً من هو اللاعب الإيجابي الكبير في السن واللاعب السلبي. وأضاف دهام: «أولاً، أود أن أبيّن من هو اللاعب الكبير السلبي والإيجابي قبل أن نحكم عليه بمضايقة النادي مادياً. فاللاعب الكبير سناً، لديه القدرة على أن يسجل حضوراً قوياً في الحصص التدريبية وإقناع المدرب بأنه الأفضل للمباريات الرسمية بحكم الخبرة؛ ولكن هناك اختلاف بين التدريب والمباراة، ولديه القدرة على إقناع الإدارة باختيار المدرب هذا أو ذاك، بل وفي اختيار الجهاز الإداري إذا استطاع أن يتوغل في رأس رئيس النادي، ولديه القدرة أن يشكّل تكتلاً من اللاعبين يتحكم في جميع الأمور في سبيل أن يكون متواجداً في التشكيلة الأساسية (وهنا أتحدث عن اللاعب السلبي)».
وتابع دهام: «يجب أن نعرف أن هناك الكثير من اللاعبين المخضرمين في الدوري ما زالوا يشكلون قوة ضاربة مع فرقهم وشكّلوا دعماً كبيراً للاعبين الشباب الصاعدين، وسنداً للإدارة، وأوراق مهمة للمدربين في المستطيل الأخضر وفي المباريات الحساسة والحاسمة».
ولفت دهام إلى مسألة مهمة قد تعيق تطبيق هذا القرار بصورة إيجابية، وهي تعدد المدربين في الأندية والتغيير المستمر وعدم وجود أي استقرار في التشكيلة، بحكم أن عقود الأندية مع المدربين دائماً تكون لموسم واحد أو موسمين على الأكثر. ونجد الضغوط التي تشكلها الأندية على المدربين ومطالبتهم بالنتائج الإيجابية، وبالتالي يصبح هاجس المدرب الاعتماد على اللاعب الجاهز، ويصرف النظر عن فكرة الزج باللاعبين الشباب بحكم أن المدرب لا يستطيع الاعتماد على اللاعب الصاعد في هذه الفتره القصيرة، وبالتالي يتم اللجوء إلى لاعبي الخبرة كبار السن ليكونوا الحل الإسعافي له.
ويبقى الحل في اختيار من يستحق أن يكون متواجداً من عدمه في يد مجلس الإدارة. وإدارات الأندية لا بدّ أن يكون لديها لجان استشارية لاتخاذ قرارت مهمة تصب في صالح الفريق، وإذا أردنا أن نشكّل فرقاً قوية ودوري قوياً، يجب أن يكون هناك تعاون بين الأندية في تدوير اللاعبين الشباب والصاعدين، ورأينا كماً كبيراً من لاعبي منتخبي الشباب والأولمبي على دكة الاحتياط وهذا لا يحقق أية فائدة بل إنه من السلبيات الواضحة.
الخطوة جريئة
وصف حسن العتيبي -نجم منتخبنا الوطني السابق ونادي الريان والمحلل في برنامج المجلس- القرار الصادر من اتحاد الكرة بأنه جريء، وطالب بعدم وجود أية استثناءات حرصاً على إيجابية التعميم. وأضاف العتيبي: «أنا أجدها خطوة جريئة من الاتحاد القطري لكرة القدم، ولكن أتمنى أن لا تكون هناك استثناءات. خاصة فيما يتعلق بلاعب المنتخب وأن لا يُستثنى من هذا القرار، مما قد يفتح المجال لجعل المنتخب بوابة نحو عبور للقرار، وبالتالي لا تتحقق الفائدة المرجوة منه.

اقترح تحديد عدد معين
أحمد علي: بصمات المخضرمين لا تزال حاضرة

قال أحمد علي -مدير فريق الشمال- إن اتحاد كرة القدم أخذ على عاتقه في إصدار هذا القرار أن تكون هناك فرص للاعبين الشباب، وتكون مشاركتهم في الفريق الأول بفرص حقيقية وغير هامشية؛ ولكن كان من المفترض أن يتبع القرار باستثناء بعض اللاعبين حسب وجة نظري لأن هناك العديد من اللاعبين المخضرمين أثبتوا وجودهم، وما زالت بصماتهم حاضرة والفرق تعوّل عليهم في تقديم الإضافة، ومثال ذلك لاعب الريان تاباتا أو مشعل عبدالله في الأهلي وغيرهما. وأتمنى أن يحدد لكل نادٍ عدد من اللاعبين لتسجيلهم بعيداً عن تحمّله لنفقاتهم أو يحدد لكل نادٍ تسجيل 3 لاعبين، وتتحمل الأندية نفقات اثنين منهم.

رغم تأكيده أنه قرار إيجابي للكرة القطرية
وليد المناعي: السيلية متضرر

أكد وليد المناعي مدير فريق السيلية أن النادي سيتضرر من تعميم اتحاد كرة القدم، على الرغم من أن الإيجابية فيه ستصب في صالح الكرة القطرية، ولكنه تمنى أن يكون هناك استثناء بتحديد لاعب أو لاعبين، نظراً للظروف التي تفرض على الأندية أعباء مالية إضافية، في ظل وجود نفقات أخرى تتعلق بفريق تحت 23 وكوادره. وأضاف المناعي: «الكل يعرف أن هناك شح في مسألة اللاعبين المواطنين في الأندية، وأنا مع تقليص عدد اللاعبين ولكن لا يمكن أن يتحمل النادي 4 أو 5 أو 6 لاعبين دفعة واحدة، ونحن كنادٍ متضررون من هذا القرار، وكذلك الحال بالنسبة للأندية الأخرى التي تشبهنا في الظروف كأم صلال على سبيل المثال، ولكن هناك أندية قد لا يؤثر عليها هذا القرار وقد لا يشكل عائقاً بالنسبة لها.
ولفت المناعي إلى أن المدرب سيحدد القائمة الخاصة باللاعبين فوق سن الـ33 بغية التوقيع معهم، كما سيحدد من سيتم استبعاده بصفة نهائية، كون النادي له قدرة على تحمل عقود عدد معين من اللاعبين.
وختم المناعي: أعطوني 11 لاعباً في المنتخب حتى ألغي المحترفين من حساباتي كنادٍ، لأننا لسنا ضد القرار ولكن بالمقابل لابد من أن تكون هناك مراعاة لواقع الأندية.

عدّه لصالح جيل الشباب
الرميحي: القرار حازم.. وأنا ضد الاستثناءات

أكد إبراهيم الرميحي -الحكم الكروي المتقاعد والخبرة الإدارية المعروفة في نادي قطر- أن تعميم اتحاد الكرة في هذه القضية كان مهماً من أجل الحفاظ على جيل الكرة القطرية الشاب، ومن شأنه أن يضخ دماء شابة تعطي الفرصة لتشكيل رافد للاعبي المنتخب الحالي، بعد أن أصبحوا الوجه المشرّف والمشرق للكرة القطرية عطفاً على ما قدّموه في بطولة كوبا أميركا من أداء تُرفع له القبعات أمام منتخبات كبيرة لها وزنها الدولي.
وأضاف الرميحي: «عمر اللاعب المحلي قصير في ملاعبنا. وإن وصل إلى سن الـ 33، فأعتقد أنه (كفّى ووفّى)، ومن الصعب أن يكون قادراً على العطاء بالمستوى نفسه الذي يقدّمه اللاعب في سن النضوج والشباب. والاتحاد تفكيره سليم في هذه الخطوة التي ستخدم اللاعبين الشباب في الموسم الجديد وتعطيهم الفرصة للمشاركة مع الفريق الأول وإظهار قدراتهم، بعد أن كانت مشاركتهم محدودة إن لم نقل غائبة. ومن ثم، ستكون هناك تحديات كبيرة لديهم لإثبات جدارتهم في حجز مكان لهم في التشكيلة الأساسية».
وطالب الرميحي بمنح مزيد من الفرص للاعب المقيم، والاعتماد على البراعم ركيزة أساسية لتكون رافداً حقيقياً للمنتخبات. وهنا يبرز دور قطاعات الفئات العمرية في الأندية بالعمل الجاد لإنجاب مواهب تستطيع حمل لواء الدفاع عن سمعة الكرة القطرية التي وصلت العالمية.
وتابع الرميحي: «عيالنا أثبتوا الكفاءة في المنتخب. واليوم نحتاج إلى صف ثانٍ يستطيع أن يتحمل مسؤولية إبقاء الكرة القطرية في الواجهة، وتكوين الجيل الشاب الذي سيخلف هذا الجيل، وأجد أن هذا القرار الحازم والحاسم لا بد من أن يكون مصحوباً بعدم وجود أي استثناء لأي لاعب».

اقترح استثناء لاعب واحد
المسيفري: التدرج في القرارات مطلوب

اعتبر علي المسيفري -رئيس نادي المرخية- أن تعميم اتحاد الكرة في هذا الخصوص له العديد من الإيجابيات، لكنه دعا إلى ضرورة التأني في أحكام هذه القرارات وألا يكون هناك ظلم لأحد. وأضاف المسيفري: «بالطبع هذه خطوة صائبة، وهدفها واضح لإتاحة الفرصة أمام اللاعبين الشباب، ولكن أنا دائماً مع التدرج في مثل هذه القرارات وأن يكون هناك نوع من الضوابط، فلا يُعقل أن يكون المجال مفتوحاً تماماً ثم يغلق تماماً. وأرى أن يتم منح كل نادٍ لاعباً واحداً فقط فوق السن من ضمن الميزانية، ويتحمل النادي تكلفة أي لاعب آخر من مصادره الخاصة، لا سيّما أن هناك لاعبين ما زالوا قادرين على العطاء، والتقييد بلاعب واحد فقط سيحقق الهدف المطلوب ولو كان بدرجة أقل كخطوة مبدئية، وفي نهاية الموسم تقيّم التجربة من خلال تقييم هؤلاء اللاعبين المستثنين، فإما أن تستمر أو يُلغى استثناء اللاعب الواحد».

حسين الخواجة: الأندية محتاجة «للاعبين تشيلها»

اعتبر حسين الخواجة -حارس منتخبنا الوطني السابق والنادي الأهلي- أن قرار اتحاد الكرة سيكون له الكثير من المكاسب الإيجابية للاعبين الشباب بعد أن حُرموا من الفرصة في المواسم الماضية وباتوا على المقاعد الاحتياطية وخارج حسابات الأجهزة الفنية، وقال الخواجة: «للأسف بعض الأندية لا تزال مصرّة على الأسلوب القديم بالاعتماد على لاعبين كبار السن، وهي خطوة لا تحقق فائدة لدى الفرق ومن الأجدر الاعتماد على اللاعبين الشباب لمصارعة الفرق الأخرى، والأندية محتاجة «للاعبين تشيلها»، ولطالما طالبنا بالحد من ظاهرة اللاعبين كبار السكن وكفاية الاعتماد عليهم».
وأشار الخواجة إلى أن الأندية لا تعطي الفرصة الكافية للاعبين الشباب وإشراكهم في المباريات لا يكون بفترات وقرار اتحاد كرة القدم صائب 100 %.
ربما يستفيد كل نادٍ من لاعب واحد والأندية تحتاج إلى لاعب الخبرة بشرط أن يكون قادراً على العطاء مع شرط ألا يتعدى عمره 34 سنة، ويكون له بصمة كبيرة وموضوع الاستثناء للاعب الواحد سيكون إيجابياً جداً، ولكن أكثر من ذلك لن يكون القرار مجدياً، وعلينا أن نمنح الفرصة للخامات الشابة وبغير حصولهم على الفرصة من المستحيل أن تستفيد الأندية منهم، ومشاركتهم لدقائق محدودة أو لشوط واحد لا تعطي اللاعب الخبرة ولن تقدم أو تؤخر، وحتى أي لاعب يعرف أن مشاركته محدودة أو أن المدرب سيقوم بتبديله ستكون مشاركته محبطة وبالتالي تغيب الثقة عن الأداء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.