الثلاثاء 18 ذو الحجة / 20 أغسطس 2019
08:43 ص بتوقيت الدوحة

عبر برنامج «ما خفي أعظم»

«الجزيرة» تكشف تجنيد البحرين عناصر بـ«القاعدة» لاغتيال قيادات معارضة

الدوحة - العرب

الإثنين، 15 يوليه 2019
«الجزيرة» تكشف تجنيد البحرين عناصر بـ«القاعدة» لاغتيال قيادات معارضة
«الجزيرة» تكشف تجنيد البحرين عناصر بـ«القاعدة» لاغتيال قيادات معارضة
كشفت شبكة الجزيرة الإخبارية عن تورّط النظام بالبحرين في تنفيذ عمليات إرهابية في إيران، وتجنيد عناصر من تنظيمي «القاعدة» و«جند الله» لاستهداف المعارضة البحرينية. وعرض برنامج «ما خفي أعظم» تسجيلات مسرّبة تكشف علاقة سريّة بين المخابرات البحرينية وقيادات في تنظيم القاعدة، لاستهداف رموز في المعارضة البحرينية، وتنفيذ أجندة سياسية داخلياً وخارجياً.
تضمنت التسجيلات تسجيلاً مسرباً للقيادي في تنظيم القاعدة بالبحرين محمد صالح، أكد فيه أنه يسجل شهادته لتكون بمثابة حماية له من جهاز الأمن الوطني البحريني الذي قد يضحي به أو يلفق له أي تهمة.

وقال صالح: «طلب مني مسؤولو جهاز الأمن الوطني قيادة خلية لاغتيال رموز من المعارضة في البحرين عام 2003 على رأسهم عبد الوهاب حسين وآخرون».

وتابع: «أخبرنا ضباط جهاز الأمن الوطني البحريني بأنهم سيتولون مهمة تحديد أماكن وتحركات الشخصيات المستهدفة في المعارضة، وطلبوا منا جلب الأسلحة بالتنسيق مع قيادات القاعدة، للبدء في تنفيذ عمليات الاغتيال»، لافتاً إلى أن ملك البحرين تدخل بنفسه لدى السلطات السعودية للإفراج عنه عندما كان معتقلاً، وقال: «استقبلني ملك البحرين حمد بن عيسى بعد خروجي من السجن في السعودية، وهنأني على عودتي سالماً إلى المنامة، وقال لي: أنت ظُلمت وسنعوضك بإذن الله».

ومن جانبه، قال هشام البلوشي، العضو في تنظيم «جند الله» في التسجيل المسرب: «أخاف أن تضحي بي الحكومة البحرينية أو تتخلص مني، كما فعلت مع غيري، لأنهم يعلمون أننا نحمل الأسرار التي تضرّهم».

وأضاف البلوشي في التسجيل المسرب: «تم تجنيدي من قبل جهاز الأمن البحريني عام 2006 للقيام بمهمات تجسس، وتنفيذ عمليات داخل الأراضي الإيرانية» ولفت البرنامج إلى أنه بعد سنوات من تجنيده من قبل الأمن البحريني ظهر هشام البلوشي عام 2013 قائداً لجماعة مسلحة تسمى «أنصار الفرقان» في إيران.

كما نقل البرنامج عن المستشار السابق في الديوان الملكي البحريني صلاح البندر قوله: «الديوان موّل قيام جماعات وأجهزة رديفة داخل الدولة، بهدف العبث في المشهد السياسي والتحشيد الطائفي السنّي في وجه المعارضين الشيعة».

وعرض البرنامج لأول مرة شهادة الضابط ياسر الجلاهمة الذي أُوكلت له قيادة القوة التي فضّت اعتصام دوار اللؤلؤة في مارس عام 2011.
وقال الجلاهمة: «لم تكن هناك أسلحة في دوار اللؤلؤة في المنامة أثناء فض الاعتصام، وتم لاحقاً عرض صور أسلحة بعد تعمّد وضعها من قبل جهات أمنية بحرينية».

كما قال الضابط السابق بوكالة الاستخبارات الأميركية جون كيرياكو: «الحكومة البحرينية اعتقدت أن باستطاعتها تحريض الأصوليين من السنة ضد الشارع الشيعي لخلق انقسام بين الطرفين، الأمر الذي زاد من غضب الشارع الشيعي، وشجّع على انتشار التطرف لدى الأطراف السنية».

وقال السفير الأميركي الأسبق في البحرين: الحكومة أكدت لنا أنها تملك أدلة على محاولة إيران وحزب الله تمويل وتدريب مجموعات وتزويدها بالأسلحة، للقيام بعمليات إرهابية داخل البحرين.

وأثار البرنامج قبل عرضه مخاوف النظام في البحرين، الأمر الذي دفع مجلسي الشورى والنواب البحريني، إلى مهاجمة قطر، في خطوة تعكس عدم قدرة هذا النظام على تقبّل ومواجهة أية وسيلة إعلامية حرة تكشف الحقائق.

وبدلاً من الرد على ما جاء في البرنامج من حقائق وبراهين، بشكل يحفظ للنظام البحريني ماء الوجه، أصدر المجلسان بياناً مشتركاً
نشرته الوكالة الرسمية البحرينية، هاجما فيه قطر، وزعما تدخلها في الشأن الداخلي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.