السبت 13 ذو القعدة / 04 يوليو 2020
12:39 م بتوقيت الدوحة

محافظ المركزي: 5ر8 بالمائة نسبة نمو أرباح المصارف الإسلامية بالدولة في 2018

الدوحة- قنا

السبت، 13 يوليو 2019
محافظ المركزي: 5ر8 بالمائة نسبة نمو أرباح المصارف الإسلامية بالدولة في 2018
محافظ المركزي: 5ر8 بالمائة نسبة نمو أرباح المصارف الإسلامية بالدولة في 2018
قال سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي إن التمويل الإسلامي يشكل دورا مهما ضمن القطاع المالي المصرفي في دولة قطر، وقد اهتم مصرف قطر المركزي بالتمويل الإسلامي منذ بداياته وقام بإصدار التعاميم وتوفير البيئة التنظيمية الملائمة التي تراعي خصوصيته، حتى أصبح سوق التمويل الإسلامي في دولة قطر في المرتبة الأولى ضمن أفضل الدول التي تتمتع بقوة القوانين والأنظمة الخاصة به.
جاء في ذلك في الكلمة التقديمية لسعادة محافظ مصرف قطر المركزي الواردة في تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر عن عام 2018، والصادر عن شركة بيت المشورة للاستشارات المالية، والذي يناقش نتائج أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر للعام 2018 ، كما يقدم التقرير صورة واضحة لأداء مؤسسات التمويل الإسلامي والقطاع المالي والاقتصادي في دولة قطر، بهدف توفير قاعدة معرفية للمؤسسات والباحثين والمهتمين بقطاع التمويل الإسلامي المحلي.
وأضاف سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني أن العام الماضي شهد نقطة تحول إيجابية في سبيل تعزيز متانة وقوة القطاع المصرفي في الدولة، وذلك من خلال الدروس المستفادة من الحصار الجائر الذي تعرضت له دولة قطر والإجراءات الاقتصادية المفاجئة من قبل دول الحصار، فقد اعتمد مصرف قطر المركزي منهجاً استباقياً للتصدي للتحديات المحلية والإقليمية ولتفادي أية صدمات مفاجئة، كما عمل على تقوية المراكز المالية للمصارف والبنوك والحد من تعرضها لمخاطر غير محسوبة.
وأشار سعادته في هذا الإطار إلى أن مصرف قطر المركزي طلب من المصارف والبنوك الإسلامية التطبيق المبكر لمعيار المحاسبة المالي رقم ( (30 الخاص بالمؤسسات المالية الإسلامية الذي يتوافق مع المعيار المحاسبي الدولي رقم (9) المتعلق باحتساب مخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة، وبتطبيق هذه المعايير والمتطلبات فقد حققت المصارف والبنوك الإسلامية نتائج إيجابية ونمت أرباحها بمعدل 8.5 في المائة مقارنة بعام 2017، فيما تشير مستويات كفاية رأس المال وجودة الأصول إلى أن القطاع المصرفي في دولة قطر قادر على تحمل سيناريوهات الضغط الشديد.
وأكد سعادة المحافظ أن تعزيز الوعي المعرفي بالتمويل الإسلامي مهمة مشتركة بين المؤسسات التمويلية والجهات البحثية والأكاديمية، فالجمهور بحاجة للإطلاع على طبيعية عمل هذه المؤسسات والأدوات التمويلية والاستثمارية التي يتم التعامل بها وطبيعة هذه العمليات وخصوصيتها، وفي هذا الإطار فإن تعزيز التثقيف المالي يعتبر من الأهداف الإستراتجية التي يسعى مصرف قطر المركزي لتحقيقها.
وأظهر تقرير التمويل الاسلامي في دولة قطر2018 نجاح الإجراءات العاجلة التي اتخذتها حكومة دولة قطر في مواجهة الحصار المفروض على الدولة منذ الخامس من يونيو 2017 من خلال السياسات والإصلاحات الهيكلية التي تم تعزيزها، والتي ساهمت في إدارة تداعيات الحصار بكفاءة منقطع النظير ففي القطاع المالي توقف نزوح ودائع غير المقيمين، وطُبقت سياسات قوية ومتحفظة في مجال تقييم الأصول لمواجهة الصدمات المتوقعة، وكان أثر هذا النجاح في تعديل مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية نظرتها المستقبلية لدولة قطر إلى مستقرة. 
وكان العام 2018 بالنسبة لقطاع التمويل الإسلامي أكثر قوة في تعزيز جودة أصوله، والاستمرار في تحقيق نتائج إيجابية، ففي قطاع المصارف الإسلامية حققت تلك المصارف أرباحًا تجاوزت 6.5 مليار ريال بمعدل نمو مرتفع بلغ 8.5 % عن العام 2017 مدفوعة بإيرادات بلغ نموها 10.4 %، وقد انخفضت أصول المصارف الإسلامية المحلية بمعدل بسيط بلغ 0.6 % والودائع بنسبة1.1 % و انخفض إجمالي التمويلات بمعدل 3.3% وتركزت تمويلات المصارف الإسلامية على القطاع الخاص والأفراد وتوجهت نحو المجال الاستهلاكي والصناعي والعقاري.
من جانبه، أوضح الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة شركة بيت المشورة للاستشارات المالية، أن نتائج عام 2018 أظهرت مزيدًا من الثبات والقوة لقطاع التمويل الإسلامي متجاوزا آثار الحصار الذي تم فرضه على دولة قطر وتداعياته الاقتصادية، وفي المقابل فإن هذا القطاع لا يزال يفرض تنافسيته على مستوى العالم من حيث حجمه وأدائه، والبيئة التشريعية والتنظيمية التي يعمل فيها، وهذه التجربة التي مرت بها مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر خلال هذه الفترة تمثل مجالاً مهماً للباحثين والدارسين في إدارة الأزمات المالية والاقتصادية الطارئة.
وبخصوص قطاع التأمين التكافلي أشار التقرير إلى نمو موجودات حملة الوثائق في شركات التأمين التكافلي بمعدل 14 % كما زادت اشتراكات التأمين التكافلي بمعدل 2.3 %، بينما حققت هذه الشركات جميعها فوائض تأمينية بلغت في مجملها 46 مليون ريال وفي قطاع شركات التمويل الإسلامية تراجعت موجوداتها بمعدل بسيط بلغ 0.6 % مع تفاوت في النمو والانخفاض بين هذه الشركات، ورغم الانخفاض في إيرادات الأنشطة التمويلية لهذه الشركات بنسبة 3 % الا أنها حققت أرباحًا بلغت 105.6 مليون ريال وبنسبة نمو 4.2 % عن العام 2017 .
ووفق التقرير فقد زادت إصدارات الصكوك من المصارف الإسلامية بمعدل 27 % وكان إجمالي الصكوك المصدرة في العام الماضي 12.6 مليار ريال وبالنسبة إلى الصناديق الاستثمارية الإسلامية فقد حققت جميع تلك الصناديق أداءً إيجابيًا بمتوسط عام بلغ 6%، وسجل صافي الموجودات لحملة الوحدات في هذه الصناديق 365 مليون ريال أما مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي فقد سجل ارتفاعًا بنسبة 13.54%.
وبحسب التقرير فقد بلغت أصول المصارف الإسلامية في نهاية العام الماضى مستوى 350 مليار ريال، وعلى مدى الخمس سنوات الماضية 2014 - 2018 فإن موجودات المصارف الإسلامية قد نمت بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.4 %، وخلال السنوات الخمس الماضية أيضا وحسب البيانات المالية الصادرة عن المصارف الإسلامية فإن الودائع قد نمت بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 4.3% .
وكشف التقرير عن أن مساهمة المصارف الإسلامية في تمويل القطاع الاستهلاكي لا تزال أكبر بالمقارنة مع بقية القطاعات، فقد استحوذت نسبة مساهمتها في تمويل هذا القطاع 45.4 % من إجمالي تمويلات البنوك التجارية (الإسلامية والتقليدية ) لهذا القطاع ، ويلاحظ تزايد التمويلات الممنوحة لقطاع الصناعة مقارنة بالأعوام السابقة مما يشير إلى نشاط هذا القطاع ودور المصارف الإسلامية في تمويله، فقد كانت مساهمة المصارف الإسلامية في تمويل قطاع الصناعة 36.7 %، ويليه القطاع العقاري بنسبة 36.2 %، كما توجهت أغلب تمويلات المصارف الإسلامية نحو القطاع الخاص وتمويلات الأفراد مقارنة مع المصارف التقليدية التي كانت أغلب تمويلاتها للقطاع الحكومي.
كما أن نسبة تمويلات المصارف الإسلامية المتجهة نحو القطاع المحلي كانت أعلى من نظيراتها التقليدية وخلال فترة الخمس سنوات الماضية بلغ معدل النمو السنوي المركب للتمويلات في المصارف الإسلامية في دولة قطر مستوى 5.7 %، وبالنظر إلى مجالات التمويل للمصارف الإسلامية، ومقارنة بالعام 2017 فقد شكلت التمويلات الموجهة للقطاع العقاري 26 % متجاوزة التمويلات الممنوحة للجهات الحكومية وشبة الحكومية والتي بلغت 22 %من إجمالي تمويلات المصارف الإسلامية، كما يلاحظ زيادة التمويلات المتوجهة لقطاع الصناعة بنسبة 39 % مقارنة بالعام2017 لتصل إلى نسبة 4 % من إجمالي تمويلات المصارف الإسلامية.
وبين التقرير أن المصارف الإسلامية في قطر مازالت تحقق نتائج إيجابية ومعدلات نمو مرتفعة في أرباحها، ففي العام 2018 بلغت إيراداتها 16.2 مليار ريال بزيادة قدرها 10.4 % عن العام 2017 ، ومثلت إيرادات الأنشطة التمويلية والاستثمارية مستوى 89.4 % من إجمالي إيرادات هذه المصارف. وقد حققت جميع المصارف الإسلامية أرباحًا بمعدلات نمو إيجابية، حيث تجاوزت أرباح المصارف الإسلامية في قطر أكثر من 6.5 مليار ريال بزيادة قدرها 8.5 % عن العام 2017 ، وفي المقابل سجل معدل النمو السنوي المركب لأرباح المصارف الإسلامية خلال الخمس سنوات الماضية 4.9 %.
وتعتبر شركة بيت المشورة للاستشارات المالية شركة مساهمة خاصة أول شركة قطرية مصرح لها من قبل الجهات الإشرافية متخصصة في تقديم الاستشارات الشرعية والتطوير والتدريب في مجال الصيرفة الإسلامية، حيث تقدم خدماتها للمصارف وشركات المال والاستثمار الإسلامية منها والتقليدية وشركات التأمين الإسلامية وشركات الوساطة الإسلامية على كافة المستويات والأصعدة. وتأتي فكرة إنشاء شركة متخصصة في الصناعة المالية الإسلامية في سياق التطور الحالي الذي تشهده دولة قطر محلياً والنظام المصرفي الإسلامي في العالم ككل، وخاصة منطقة الخليج وأوروبا وجنوب وشرق أسيا، ولعل ما شهده العمل المصرفي في دول عدة والمتمثل بإقرار قانون المعاملات الإسلامية وإنشاء النوافذ والمصارف، يُعد نقلة نوعية في التطبيقات الإسلامية بصفة عامة ساهمت فيها بشكل واضح تلك الرغبة الشعبية للتعامل مع المنتج الإسلامي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.