الأربعاء 23 صفر / 23 أكتوبر 2019
07:48 ص بتوقيت الدوحة

شالفكرة؟

شالفكرة؟
شالفكرة؟
دائماً ما أبحث عن موضوع يليق بمقالي الأسبوعي، وغالباً ما تتبلور فكرة المقال برأسي ومخيلتي من جراء موقف عابر أو عبارة لها وقع في نفسي. وفي بعض الأحيان، قد يطلب مني أحد القراء مناقشة فكرة ما أو ظاهرة معيّنة من زاوية فلسفية. ولكن مؤخراً، سعدت بالحديث مع أحد الزملاء بالصحافة، والذي ما كان منه إلا أن بيّن لي أن نهجي المتبع في استسقاء المحفز الكتابي صحيح؛ إذ إنه يجب أن يتناول المقال فكرة أو قضية ما. وأود أن تعلم عزيزي القارئ أنني أعيش في صراع مع الأفكار وتزاحم مع الكلمات، وأجد نفسي مع جمل تعبيرية جاهزة بعضها حانق والبعض الآخر منها هادئ بامتياز!
ولكن ماذا لو لم أجد ما يصلح للنشر، وذلك بسبب سلبيته المفتعلة من الظروف المحيطة بنا؟ فمع دخول عيد الفطر المبارك، أصبح العيد شهيداً بدل أن يكون سعيداً! وهذا التعبير الأخير أتى على لسان حال سوداني لم يحس بفرحة العيد على الرغم من عدم وجوده الفعلي ببلده المضطرب سياسياً؛ ولكن هو التأثر الشديد بما يجري هناك. تحدّثني متزوجة عن تسلّط زوجها وتحكّمه في أتفه أمور حياتها، وعدم قدرتها على الخروج من مأزق عنجهية أزمته النفسية بالنقص، وكمية التنغيص المعيشية التي تعاني منها، والتي جعلت من فرحة العيد ناقصة بالنسبة لها إثر افتعاله لمشكلة كبيرة قبيل ليلة العيد أدت إلى شرخ جديد في جدار الزوجية.
أعتذر إن كان مقالي لهذا الأسبوع بعيداً عن الإيجابية بعض الشيء، ولكنني آثرت ذكر مآسي البعض منا لاستشعار النعم التي من حولنا، ولكي نتذكر أن الدنيا متقلبة الأحوال، فإذا كان اليوم مظلماً وعاتماً، فغداً إن شاء الله سيكون مشرقاً ومنيراً بإذن الله.
وأخيراً، أترككم مع مطلع بيت لقصيدة المتنبي شاعر العصر العباسي:
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

ابن خلدون

07 أكتوبر 2019

أيّ مسلم أنت؟

30 سبتمبر 2019

كيف أسلمت؟

23 سبتمبر 2019

الغوغاء

16 سبتمبر 2019