الجمعة 12 ذو القعدة / 03 يوليو 2020
12:37 ص بتوقيت الدوحة

يمكرون ويمكر الله

يمكرون ويمكر  الله
يمكرون ويمكر الله
في هذا الطرح، أجدني وقلمي مدفوعين بما يحيط بالأمة الإسلامية والعربية من أخطار تتعاظم داخلياً وخارجياً، ومن تحديات تضع الجميع على المحكّ، ولأن التغيير سمة كونية عامة تضعه كأعظم القوى التي لا يمكن لأي قوة أخرى أن تواجهها، فما يؤرّق البسطاء والعوام من شعوبنا والتوترات التي تغلف حياتهم اليومية بصورة أقسى من ضوء الشمس، تتجه نحو إيجاد ولو بصيص من الأمل للخروج من الأزمة الراهنة، لذا فإن جوهر هذه الإشكالية يكمن في عمق التوتر والقلق الشعبي المتزايد في التساؤلات المرتبطة بكيف ومتى سيرحل الحكام الطغاة وأنظمتهم؟! فمن ناحية، يمكن تصور الوضع القائم مثل المسرحية الهزلية التي قاربت على الانتهاء بالنسبة لهذه المرحلة الفارقة في حياة الشعوب، ومن ناحية أخرى، فإن تسارع الأحداث محلياً وإقليمياً وعالمياً بشكل ملحوظ جداً هو ما يعطي الطاقة الأكبر للمسار التالي، والذي يتوقع في إطاره الدخول إلى حلقة جديدة وموجة ثورية غير مسبوقة، تستمد قوتها من ثورة الربيع العربي، حتى إنني أستنشق نسماتها على الأبواب عبر كثير من الإرهاصات الحالية، متمثلة في رياح ثورية شعبية في السودان والجزائر التي لا تزال تحاول الإطاحة بالديكتاتورية العسكرية الشبيهة بالأنظمة المستبدة، وبغضّ النظر عن الفروق في الدوافع والملابسات والنتائج، فإن تلك الانفجارات الشعبية التلقائية المتتالية هي أكثر ما يزعج هذه النظم الفاسدة، التي تحرك ساستها عبر خطاباتهم السياسية والإعلامية في محاولة للتأثير الفاشل على أذهان المواطنين، ونحن بانتظار الموجة الثورية التي يستعد لها الجميع، دون نظريات فكرية أو توجهات أيديولوجية أو حتى ثنائية «مع وضد»، فملامح المرحلة المقبلة تكتسب قوتها وزخمها من فشل العصابة الحاكمة، فقط يتبقى أن نفهم طبيعة وتوجهات الفترة المقبلة المنتظرة، والتي تفتح سيناريوهات غير مسبوقة.
بينما أرى وأعتقد جازماً، أن أركان الظلم من قبل الحكام المستبدين قد اكتملت، وتوّجوها بقرارهم غير المعلن بالحرب على الإسلام والمسلمين وأهل السنة والجماعة، ولا أخفيكم سراً أنني أتمنى أن يتوغل هؤلاء الحكام في استبدادهم وقمعهم وقهرهم لشعوبهم، فذلك يدفع باتجاه يقظة هذه الشعوب يقظة لا سبات بعدها.
إن هذه الأمة أمة عظيمة، وأمة كريمة مجيدة، ما شهد التاريخ مثلها، وما عرف المخاض مولوداً أكرم على الله منها، أمة تغفو ولكنها لا تنام، قد تمرض ولكنها لا تموت.
السلام ختام.. يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أحفاد قُداره

12 مايو 2020

إلى أشباه النمرود

06 يونيو 2019