الأحد 22 محرم / 22 سبتمبر 2019
11:27 م بتوقيت الدوحة

رئيس غرفة قطر: 32 ألف شركة جديدة تأسست خلال عامين من الحصار

الدوحة - قنا

الأربعاء، 29 مايو 2019
رئيس غرفة قطر
رئيس غرفة قطر
أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر، أن القطاع الخاص المحلي أثبت جدارته من خلال ما أظهر من قدرة كبيرة على التعاطي مع التحديات الكبرى، حيث أسهم في تجاوز تداعيات الحصار في زمن قياسي، ونتيجة للإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة.
وأوضح سعادة رئيس الغرفة أن 32 ألف شركة جديدة تأسست في قطر خلال عامين على الحصار الجائر، مقابل 24 ألف شركة تم تأسيسها في العامين السابقين للحصار، وذلك بنمو نسبته 34 بالمائة، حيث شهد العام 2017 تأسيس نحو 15 ألف شركة وفي العام 2018 نحو 17 ألف شركة جديدة، في قطاعات متنوعة كالتجارة والزراعة والخدمات والنقل والصناعات المتنوعة، مقابل 13 ألف شركة فقط في العام 2016 و11 ألف شركة في العام 2015، وهما العامان اللذان سبقا الحصار. 
وأضاف في تصريح صحفي اليوم، أن البيئة الاقتصادية والتشريعية والخطط والاستراتيجيات المتزنة وتعاون كافة الجهات بالدولة، بالإضافة إلى العلاقات التجارية مع الدول الصديقة، مثلت عوامل ساهمت في إبطال مفعول الحصار وتحويل تداعياته إلى إيجابيات، مؤكدا أن الحصار لم يعد له أي تأثير على الاقتصاد القطري.. "لقد كانت هناك تأثيرات طفيفة في بداية الحصار نتيجة المفاجأة ولكنها سرعان ما تلاشت بسبب تكاتف الجهود وقوة ومتانة الاقتصاد القطري."
ولفت سعادة رئيس الغرفة إلى ارتفاع عدد المصانع في قطر خلال فترة الحصار بنسبة 17 بالمائة، حيث بلغت نحو 823 مصنعا قائما حتى العام 2019، مقابل 707 مصانع في نهاية العام 2016، بزيادة 116 مصنعا، كما بلغ عدد التراخيص لإنشاء مصانع جديدة نحو 613 ترخيصا باستثمارات قيمتها 34 مليار ريال، مقابل 466 ترخيصا في العام 2016 باستثمارات قيمتها 31 مليار ريال، محققة زيادة في عدد التراخيص بواقع 147 ترخيصا وبنسبة زيادة 32 بالمائة.. "وبالتالي يكون إجمالي عدد المصانع القائمة والتي لا تزال تحت الإنشاء نحو 1436 مصنعا حتى العام 2019 مقابل 1173 مصنعا بنهاية العام 2016، بزيادة قدرها 263 مصنعا وبنسبة نمو تبلغ 23 بالمائة."
ونوه سعادته إلى أن العديد من المصانع الجديدة بدأت عملية الإنتاج خلال الحصار وبفترة قياسية، مما ساهم في تحقيق نسب مرتفعة من الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات خاصة الغذائية منها، مبينا أن تلك الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الحصار الذي وسع آفاق القطاع الخاص الذي أطلق المصانع في كافة المجالات ومن دون قيود، حيث كان إنشاء المشاريع الصناعية يأتي في سياق المنظومة الصناعية الخليجية والتكامل الخليجي الاقتصادي الذي يمنع التوسع في صناعة معينة متواجدة في إحدى دول مجلس التعاون.
وشدد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر على أن الحصار الجائر مثل دافعا قويا نحو تحقيق العديد من الإنجازات الهامة، حيث ساهم في تسريع استراتيجيات الدولة الاقتصادية، والتوسع في المشروعات الزراعية والصناعية، وزيادة الاستثمارات الخارجية، وإقرار تشريعات جديدة تعزز استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الاستثمار في الدولة، فضلا عن تقديم حوافز تشجيعية جديدة للقطاع الخاص لدعم الصناعات المحلية، وزيادة الإنتاج، وتعزيز علاقات التعاون مع دول العالم، وتنشيط التجارة مع العالم الخارجي.
وتناول سعادة رئيس غرفة قطر الدور الذي لعبته الغرفة في مواجهة الحصار، حيث سعت منذ اليوم الأول إلى حل كافة المعوقات التي تواجه القطاع الخاص، وقد ساعدها في ذلك علاقات التعاون التي تربطها بكافة الجهات المعنية بالدولة وبنظيراتها من الغرف التجارية في كافة دول العالم.
وأضاف أن الغرفة حثت التجار ورجال الأعمال منذ اليوم الأول للحصار على إيجاد بدائل جديدة لاستيراد السلع، خاصة الغذائية بشكل عاجل، فيما سارعت إلى التنسيق مع مختلف الجهات الحكومية المعنية لتشكيل لجان مختصة لمعالجة كافة المعوقات، لضمان استمرار تدفق السلع من الخارج دون توقف أو انقطاع، كما أطلقت العديد من المبادرات لدعم المنتج الوطني.
وأشار إلى أن غرفة قطر عقدت منذ بداية الحصار وحتى الآن اجتماعات مع حوالي 200 وفد تجاري عالمي، تم خلالها التباحث حول الفرص الاستثمارية المتبادلة وإمكانية إقامة شراكات وتحالفات تجارية ذات جدوى اقتصادية للطرفين في ظل ما توفره دولة قطر وحكومات تلك الدول من حوافز وتسهيلات ومزايا للاستثمار.
وأكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أن الغرفة التي تعتبر جزءا من المنظومة المشرفة على مشاريع الاكتفاء الذاتي، قامت بدورها المطلوب على أكمل وجه كممثل للقطاع الخاص بمختلف اللجان المعنية بهذا الأمر، حيث أصبح القطاع الخاص شريكا فعليا في عملية التنمية الشاملة، خاصة في ظل الثقة الكبيرة والدعم الملموس من قبل الحكومة لهذا القطاع، مما ساعده على المساهمة بقوة في مشاريع الأمن الغذائي وسد احتياجات السوق المحلية من المنتجات الغذائية وخصوصا الدواجن والألبان.
ولفت إلى أن الصادرات القطرية غير النفطية حققت خلال العام 2018 نموا بنسبة 35.1% وذلك وفقا لشهادات المنشأ التي تصدرها غرفة قطر، حيث بلغت قيمة هذه الصادرات الإجمالية نحو (24.4) مليار ريال مقارنة مع (18.05) مليار ريال خلال العام 2017.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.