الثلاثاء 13 ذو القعدة / 16 يوليه 2019
11:36 م بتوقيت الدوحة

أكّد رضا بلاده عن علاقات الصداقة مع قطر..

سفير كوبا لـ«العرب»: أجواء رمضان بالدوحة تعكس فرحة القطريين والمقيمين بقهر الحصار

إسماعيل طلاي

الثلاثاء، 21 مايو 2019
السيد أوميليو كاباييرو رودريجيز سفير جمهورية كوبا لدى الدولة
السيد أوميليو كاباييرو رودريجيز سفير جمهورية كوبا لدى الدولة
أكد سعادة السيد أوميليو كاباييرو رودريجيز سفير جمهورية كوبا لدى الدولة، أن الأجواء الاحتفالية التي تميّز رمضان هذا العام بالدوحة، تعبّر عن فرحة المواطنين والمقيمين معاً بنجاحهم في التغلب على الحصار المفروض على قطر من قبل دول شقيقة، في ظل تنامي مشاعر الاعتزاز بالوطن لدى القطريين، وتلك الوحدة المتنامية بين السكان القطريين والمقيمين من الجنسيات كافة. وعبّر سعادة السفير عن اعتزازه بقضاء شهر الصيام بالدوحة، للعام الثالث على التوالي، معبّراً عن تقديره لما لمسه من حفاوة الاستقبال من قطريين ومقيمين لتقاسم وجبة الإفطار والسحور، الأمر الذي يعني لديه تأكيداً للصداقة المخلصة من قبل القطريين لضيوفهم. ولفت سعادة السفير في حواره مع «?العرب» إلى أن بلاده راضية تماماً عن علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين كوبا وقطر، والآمال الممتازة من قيادتي البلدين لتطويرها باستمرار. وإلى نص الحوار:

ما رسالتك لشعب قطر بمناسبة شهر رمضان؟
¶ أودّ أن أعرب عن امتناني لصحيفة «العرب» لإتاحة الفرصة لي لأقدم من خلالكم، إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وصاحب السمو الأمير الوالد، وجميع الشعب القطري، ولكل المقيمين بدولة قطر، أحرّ التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك.
وأنتهز هذه الفرصة لأتمنى كثيراً من النجاحات لدولة قطر وشعبها من مواطنين ومقيمين، ونثمّن جهود دولة قطر لمواصلة تقدمها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في ظل مناخ من السلام والأمن.

هل قضيت رمضان في قطر أو أي دولة إسلامية أخرى من قبل؟
¶ نعم، هذا هو ثالث رمضان لي في قطر، وقبل ذلك حظيت بشرف الاستمتاع بشهر الصيام لمدة 4 سنوات متتالية في الجزائر، حيث مثّلت كوبا سفيراً من عام 2008 إلى عام 2013.

ما الذي جذبكم إلى عادات وأجواء رمضان في قطر والعالم الإسلامي؟
¶ أنا وزوجتي جذبنا العديد من القيم في شهر رمضان، لا سيّما الأجواء الروحانية التي تميّز هذا الشهر، وطابعها المألوف وأجواء التسامح والصداقة والإخاء التي نراها طوال شهر رمضان.

هل تناولت الفطور خلال شهر رمضان في منازل الأسر القطرية والجزائرية؟ وما الذي أعجبك فيهما؟
¶ نعم بالتأكيد، في كل من الجزائر وقطر كان لنا شرف الانضمام إلى العديد من الأصدقاء المحليين في منازلهم العائلية للإفطار والسحور الذي أقدره كثيراً، لأنه يعني بالنسبة لي تأكيداً للصداقة المخلصة من قبل الشعبين الجزائري والقطري إزاء ضيوفهم، إن تلك الدعوات الأخوية لمشاركة الصائمين إفطارهم وسحورهم تعبير صادق يثبتون من خلاله أنهم يرونك شقيقاً حقيقياً، ويعاملونك كأحد أفراد الأسرة، وهو شيء له قيمة خاصة عندما تكون بعيداً عن وطنك وأحبائك، هذه خصال عظيمة، وهذا الانفتاح والمحبة والأجواء الأخوية التي لمستها لدى الشعبين الجزائري والقطري، مماثلة لتلك التي يتميّز بها الشعب الكوبي عند استقبال الأجانب.

يقضي القطريون رمضان الثالث تحت الحصار المفروض على قطر، فهل لاحظتم أي أثر سلبي للأزمة على حياة المواطنين والمقيمين؟
¶ تماماً لا، بل على العكس من ذلك، فإلى جانب وفرة كل متطلبات الحياة الطبيعية، وما يتطلبه شهر رمضان من احتياجات استهلاكية وغيرها لصيام هذا الشهر والاحتفال به، لديّ انطباع بأن الجو الاحتفالي المتزايد هذا العام منذ بدء شهر رمضان المقدس، يعكس مشاعر متنامية من الاعتزاز بالوطن لدى المواطنين القطريين، وتلك الوحدة المتنامية بين السكان القطريين والمقيمين الأجانب الذين يعيشون هنا، إنها أجواء تعكس رسالة سامية تعبّر عن فرحة المواطنين والمقيمين معاً بالنجاح في تحدي وقهر الحصار، الذي فرضه عليهم أشقاؤهم على وجه التحديد، خلال شهر رمضان المبارك.

كم عدد المسلمين في بلدك؟ وكيف هي عاداتهم في رمضان؟
¶ نسبياً، لم تكن الجالية المسلمة في كوبا ذات أهمية كبيرة تاريخياً، لأن معظم المهاجرين من الدول العربية إلى كوبا، وخاصة من الشرق الأوسط، كانوا من أتباع ديانات أخرى، لكنهم يتمتعون بجميع الحقوق والامتيازات التي يمنحها دستور الجمهورية لأتباع الديانات المختلفة كافة، إلى جانب حقيقة أن الشعب الكوبي كله يتميز بروح الصداقة والتضامن، حيث لا يوجد مكان لأي نوع من التمييز، لذلك، وليس فقط خلال شهر رمضان، تتمتع الجالية المسلمة في كوبا بكامل حقوقها، وتمارس حقوقها في العبادة ومتابعة تعاليم الدين والتقاليد الإسلامية دون أي عقبة على الإطلاق.

ما أهمية مشاركة شهر الصوم مع المسلمين في تصحيح المفهوم الخاطئ الذي يربط الإسلام بالإرهاب؟
¶ إن مشاركتنا لشهر رمضان، وبشكل عام الحياة اليومية مع الأصدقاء المسلمين، وكذلك القراءة والتعلم عن عقيدتهم وتاريخهم الغني وثقافتهم وتقاليدهم، تسمح لنا بفهم أفضل للقيم الإنسانية والأخلاقية العظيمة للإسلام، وبالتالي التأكيد على أن نوايا الخلط بينه وبين الإرهاب ليست صحيحة فحسب، بل هي تلاعب بالدين لأغراض سياسية، وهي جريمة لا تغتفر.

ما تقييمك للعلاقات بين قطر وكوبا؟
¶ نحن راضون جداً عن علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين كوبا وقطر، والآمال الممتازة من قيادتي البلدين لتطويرها باستمرار، وكلا الطرفين يعملان بجد لتحقيق هذه الأهداف، فالعلاقات تميزت دوماً بالاحترام المتبادل والتعاون والتفاهم، وفي المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية، لا يمكننا إلا أن نشعر بالرضا التام عن النتائج المحققة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.