الخميس 16 ذو الحجة / 06 أغسطس 2020
12:37 ص بتوقيت الدوحة

متسوقات وصاحبات مشاريع يشكون عبر «العرب?» من ارتفاع تكاليف التوصيل

«الاستغلال» و«غياب الرقابة» و«النصب».. اتهامات تحاصر تسويق المنتجات المنزلية عبر مواقع التواصل

العرب- هبة فتحي

السبت، 27 أبريل 2019
«الاستغلال» و«غياب الرقابة» و«النصب».. اتهامات تحاصر تسويق المنتجات المنزلية عبر مواقع التواصل
«الاستغلال» و«غياب الرقابة» و«النصب».. اتهامات تحاصر تسويق المنتجات المنزلية عبر مواقع التواصل
أكدت مجموعة من السيدات صاحبات مشاريع منزلية يجري تسويق منتجاتها عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، أن الرقابة على منتجاتهن ليست غائبة تماماً كما يعتقد البعض، وأن هناك معايير تتم مراعاتها حتى يستمر المشروع في الحفاظ على وجوده بين الناس بشكل عام، وتتمثل هذه المعايير في جوانب مختلفة أبرزها النظافة ووزن المنتجات وعدم المبالغة في الربح بعد حساب التكلفة الإجمالية.

وأوضحن لـ «العرب» أنهن يتعرضن لمشكلات أيضاً، وأن الأمر ليس سهلاً في معظم الأحيان وأن التعرض لحالات النصب وارد لأنه لا توجد أية مظلة تحميهم أو تسمح لهم بالدفاع عن حقوقهم.

بينما أكد فريق آخر من السيدات اللواتي لديهن تجارب في عملية الشراء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، أن هناك مبالغة واضحة في أسعار المنتجات التي يتم عرضها، ويتم التعرض فيها كذلك لعمليات استغلال واضحة نظراً لغياب جهاز حماية المستهلك، وأكدن أن الشراء من مواقع التواصل الاجتماعي اختيار وقرار شخصي في النهاية، ولكن الحاجة أحياناً لبعض المنتجات التي لا تتوفر في البلد التي يُقيمون فيها، وجلب منتجات من دول أخرى وبيعها قد يكون وسيلة جذب وفخ أيضاً للتعرض للاستغلال.

واتفقت صاحبات المشاريع والمتسوقات في الشكوى من تكاليف توصيل المنتجات التي تزيد أحياناً عن تكلفة شراء المنتج نفسه، وأكدت صاحبات المشاريع أن رسوم التوصيل تدفعهن أحياناً إلى القيام بهذه المهمة من أجل المساهمة في تسويق المنتج وتخفيض التكلفة عليهن وعلى الطرف الآخر من المشترين، بالمقابل أوضحت متسوقات أنهن يتحملن فاتورة التوصيل في حالة رفضهن استلام المنتج.

أماني كمال: الشراء من مصادر مجهولة مخاطرة كبيرة

قالت أماني كمال مُقيمة بالدوحة إن تجربة الشراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مخاطرة كبيرة عند شراء المنتجات الغذائية، خاصة في الجانب المتعلق بالصحة، لافتة إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ظهور مشاريع منزلية لعدد كبير من السيدات المُقيمات اللاتي يبعن سلعاً قمن بإنتاجها في المنزل دون أية معايير صحية أو رقابة من أية جهة داخل الدولة، ولكن في النهاية يظل الشراء قراراً اختيارياً وشخصياً في المقام الأول.

وحذرت من أن الأسعار المنخفضة لهذه المنتجات لا ينبغي أن تكون مبرراً للتهافت على الشراء، خاصة أنه ليس لدى المُشتري أي فرصة للتحقق من صلاحية المنتج إلا من خلال التجربة، ووارد جداً في هذه التجربة التعرض لأي مشكلة صحية نتيجة تناول هذا المنتج.

وقالت: «في هذه الحالة لا يمكن مقاضاة البائع بأي شكل أو حتى التحقق من شخصيته أو تقديم أي بلاغ ضده لأنه غير معلوم، ويتم الحصول على المنتج من خلال المندوب وهو طرف ثالث.

وشددت على ضرورة نشر الوعي بعدم شراء أية منتجات غذائية من مصادر غير معلومة حتى لو كانت منزلية، لأنها غير خاضعة لرقابة وزارة البلدية والبيئة أو حتى وزارة الصحة العامة.

وأضافت أنه لا يمكن التعميم حتى لا يتم ظلم المشاريع المنزلية عموماً، ولكن الحرص واجب. معتبرة أن رأيها يتغير إذا كانت السيدة التي تقوم بصناعة هذه المنتجات الغذائية إحدى الصديقات أو الجيران لأن عنصر الثقة هناك تحقق وهذا هو أهم شيء في المقام الأول.


عزيزة بوشناق: لا مظلة تحمي أصحاب المشاريع المنزلية

قالت عزيزة بوشناق -أردنية مقيمة بالدوحة- وصاحبة مشروع منزلي، إن بيع منتجاتها الغذائية المصنوعة منزلياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي و»مزاد قطر» وغيرهما، يؤكد أن الجهات المسؤولة في الدوحة لا تعارض هذا النوع من المشاريع، وإلا فإنها كانت سوف تمنع هذا بشكل واضح.

وأشارت إلى أن هناك سلبيات كثيرة يعاني منها أصحاب المشاريع المنزلية، لأنهم لا يملكون أية سجلات تجارية تمكّنهم من الدفاع عن حقوقهم أمام أية جهة في حال تعرضوا لعمليات نصب من الزبائن.

وأضافت: من أبرز المشكلات التي يتعرض لها صاحب المشروع المنزلي قيامه بالإنتاج دون الحصول على مستحقاته مقدماً، وبالتالي يكون مُجبراً على انتظار المقابل المادي من صاحب الطلب، لافتة إلى أنها تعرضت لحالة نصب من أحد الزبائن، الذين طلبوا تجهيز وليمة بمبلغ 5000 ريال، وبعد أن قامت بتجهيزها، أخبرها صاحب الطلب أن المبلغ غير جاهز، وأنه سوف يحضره في اليوم التالي، وتابعت: انتظرت ولم يسدد هذا المبلغ، وكانت عملية نصب واضحة، خاصة أنه يمكن تكرارها في ظل عدم وجود مظلة تحمي أصحاب المشاريع المنزلية، مما يجعلهم عرضة للنصب، خاصة أن العملاء من جنسيات مختلفة، ويصعب التحقق من مصداقيتهم، وفي مثل هذه الحالات تُهدر حقوق كثيرين.

شيخة المهندي: التسويق ليس خدعة للعملاء.. وارتفاع أسعار التوصيل نقطة سلبية

قالت شيخة المهندي -صاحبة أحد المشروعات- إن البيع عبر الإنترنت ليس مُخادعاً كما ينظر له البعض، ولكن له اعتبارات معروفة لدى الجميع.

وأوضحت أن من بين هذه الاعتبارات أن معظم المعروضات تخضع لضبط الألوان وأحياناً للفوتوشوب، وهو أمر طبيعي ومتعارف عليه في مجال التسويق للمنتج أو للمشروع، ونفت في هذا السياق خداع المُشتري في أي شيء حتى يقول البعض إن الصور لا تُضاهي الحقيقة، لأن ضبط الصورة لا يعني أنها تُخالف الواقع كلياً.

وأوضحت أن المنتجات الغذائية التي تقوم ببيعها تخضع لرقابة ذاتية منها، وتأخذ هذه الرقابة عدة جوانب، منها على سبيل المثال النظافة والوزن، حسب ما يطلبه العميل.

وأضافت «هناك إشادة بالمنتجات التي أقوم ببيعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن الإشكالية الوحيدة هو توقع أن تكون الوجبات بكميات كبيرة على عكس طلبهم، وقالت «إن واحدة من الزبائن طلبت وجبات تكفي 4 أشخاص، وبعد وصول المندوب لها بالطعام تواصلت معي، واعتقدت أن الكمية ستكون أكبر لتكفي لـــ 8 أفراد».

وأكدت أن أكثر ما يعيق البيع عبر الإنترنت ارتفاع أسعار التوصيل للمنازل التي يقوم بها المندوب، وهو عادة شخص يتم التنسيق بينه وبين التاجر لتسهيل عملية البيع، وترتفع أسعار التوصيل لدرجة أنها تفوق في بعض الأحيان سعر الطلب الأصلي، وأوضحت أن هذه الجزئية سبب كاف لتراجع البعض عن طلب بعض المنتجات، مما يضطر صاحب المشروع في بعض الأحيان إلى التوصيل بنفسه، أو من خلال سائقه الخاص، لضبط أسعار التوصيل للمنازل بشكل معقول، حتى لا يخسر زبائنه ويستمر المشروع.

إسراء عبدالله: الأسعار مبالغ فيها

قالت إسراء عبدالله إن أسعار المنتجات على مواقع التواصل الاجتماعي تفتقر للرقابة عليها، خاصة المنتجات الغذائية المصنوعة بمنازل التاجرات، لافتة إلى أن أسعار هذه المنتجات تحديداً مبالغ فيها بشكل كبير جداً، فضلاً عن ارتفاع رسوم التوصيل التي عادة يجري تحصيلها من العميل، نتيجة رفض صاحبة المنتج الوصول لمنزلها.

وأضافت: إن العميل يتحمل ثمن المنتجات المرتفع، مضافاً إليه رسوم التوصيل الذي يكون في معظم الأحيان خدمة إضافية هو في غنى عنها.

وأكدت أن هذا لا ينفي جودة بعض المنتجات المصنوعة منزلياً، خاصة في حال كانت هناك رغبة في توفير الوقت والجهد في تجهيزها، ولكن على العميل أن يرضى نظراً لعدم وجود مظلة تحمي حقه إذا كان ثمن المنتجات مبالغاً فيه، إضافة إلى رسوم التوصيل المُبالغ فيها.

ليلى عبد الله: البيع عبر الإنترنت ضرورة .. ونستهدف رضا العملاء

قالت ليلى علي عبد الله إحدى التاجرات القطريات إنها تبيع منتجاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأبرزها «إنستجرام»، حيث يقوم العملاء بطلب منتجاتها وهي عبارة عن (دراريع للفتيات) ومن ثم يرسلها المندوب حتى باب المنزل نظير مبلغ مادي بسيط مقابل التوصيل، موضحة أن البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت عموماً صار ضرورة لمن لديها القدرة على الإنتاج ورغبة في عمل مشروع منزلي وليس لديها منفذ لبيع منتجاتها أو التسويق لها.

وأكدت أنها تترك لعملائها فرصة استرجاع المنتجات في حال لم تحظ بإعجابهم بشرط واحد فقط وهو دفع مصاريف التوصيل للمندوب حتى لا تتكبد خسائر مادية نتيجة التوصيل، خاصة أن المنتجات لها صور معروضة للعملاء ولكن عادة ما تكون نظرة ولمس المنتجات أفضل، وبالتالي لا يُجبر أي شخص على شراء أي منتج دون أن يكون راضياً عنه كامل الرضا.

وأوضحت أن بعض الزبائن يطلبون حجز منتجات معينة على سبيل المثال لمدة ما بالاتفاق معي ثم يقومون بإلغاء الحجز بعد مرور مدة طويلة، وخلال هذه الفترة تكون المنتجات غير معروضة للبيع وهذا قد يتسبب للتاجر في ركود منتجاته بعض الشيء ولكن سريعاً ما يتم التعامل مع هذا الأمر.


سالي محمد: تحمل رسوم التوصيل في حالة رفض المنتج

قالت سالي محمد إن لديها تجارب كثيرة ومتنوعة خاصة بالشراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات « الواتس آب»، نظراً لرغبتها في توفير الوقت والجهد في ظل قضاء معظم ساعات اليوم في العمل، واصفة هذه التجارب بالمُكلفة مادياً أكثر من اللازم.

وأضافت: كثيراً ما قمت بطلب منتجات (ملابس) بعد مشاهدة صورها المعروضة قبل أن أتفاجأ باختلاف كبير بين صورة المنتج ورؤيته في الحقيقة من حيث الشكل والخامة وحتى المقاسات، وأجد نفسي في هذه الحالة مضطرة إلى رفض المنتج، وبالتالي تحمل مصاريف التوصيل التي عادة ما تكون كبيرة.

وأشارت إلى أن الثقة بالشراء عبر «الإنستجرام» أو «الفيس بوك» وغيرهما عادة ما تكتسبها من تعليقات البعض على منشورات هذه المنتجات، منوهة بأن معظم هذه التعليقات خادعة وليست عن تجربة ولكن بإشارة وطلب من صاحب الصفحة. وأكدت أن الشراء من المحلات بشكل مباشر أكثر أماناً خاصة أن هناك فرصة للتبديل واسترجاع المنتج خلال مدة معينة دون دفع أي رسوم على غرار المندوب، نظراً لوجود قوانين وتوجيهات من حماية المستهلك لهذه المحلات التي تعد المظلة لحماية حقوق البائع والمشتري على حد سواء.

نرمين سلامة: الشراء من مجموعات موثوقة.. وربات البيوت يتمتعن بثقة أكبر

قالت نرمين سلامة – إنها لا تلجأ إلى الشراء من مواقع التواصل الاجتماعي إلا من خلال مجموعات موثوقة ومعروفة، خاصة السيدات اللاتي لا يكن في الأصل تاجرات.

وأضافت أن التاجرات عادة ما تكون أساليبهن الترويجية خادعة وأسعارهن مرتفعة بشكل استغلالي، على عكس السيدات اللاتي يبعن منتجاتهن المنزلية بهدف زيادة دخلهن المادي فقط، وهن في الأصل ربات بيوت من خلال دائرة المعارف فتكون التجربة معهن أكثر ثقة من غيرهن، إضافة إلى أن المنتجات ذات السمعة الجيدة كثيراً ما يتم الحديث عنها مع الصديقات والأقارب وبالتالي تزداد بقعة المعرفة بهم.
  

وأوضحت أن معظم خيارات الشراء تكون للمنتجات المشغولة يدوياً أو تلك التي جلبها البعض من دول أخرى وليس لها مثيل في الدولة التي تُقيم بها، وبالتالي تكون الرغبة في شراء هذه المنتجات بدافع اقتناء الأشياء التي لا يستطيع الشخص شراءها بسهولة وتكون فرصة شرائها عبر مواقع التواصل الاجتماعي فرصة للمشتري، منوهة بأهمية التأكد والسؤال عن شخصية البائع قبل الشراء لأن كثيراً ما يتم الاستغلال في أسعار هذه المنتجات نظراً لأنها لا تخضع للرقابة من أي جهة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.