الأربعاء 13 ربيع الثاني / 11 ديسمبر 2019
11:18 م بتوقيت الدوحة

ذى إنتربريتر: أستراليا في طريقها لوقف تصدير السلاح للسعودية

ترجمة - العرب

الخميس، 28 فبراير 2019
ذى إنتربريتر: أستراليا في طريقها لوقف تصدير السلاح للسعودية
ذى إنتربريتر: أستراليا في طريقها لوقف تصدير السلاح للسعودية
قالت الكاتبة الأسترالية سوزان هتشنسون، إن هناك ضغوطاً مكثّفة من دول غربية على السعودية لإيقاف حربها الكارثية باليمن، مضيفة أن الحكومة الأسترالية تدرس فرض حظر على صادرات السلاح إلى المملكة، في وقت أعربت فيه عدة دول مثل ألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة نيتها وقف الدعم العسكري للرياض، بسبب خرقها للقانون الدولي خلال حملتها العسكرية بأفقر دولة عربية.

 ولفتت الكاتبة في مقالها بموقع «ذى إنتربريتر» الأسترالي إلى أن الحرب اليمنية سبّبت معاناة لا تقاس للمدنيين هناك، وسط تقارير عن خرق التحالف السعودي-الإماراتي للقانون الدولي، حيث أدى الحصار السعودي البحري للموانئ اليمنية إلى إعاقة دخول المساعدات والدواء هناك، مع تصريحات لمنظمات إنسانية عن موت 85 ألف طفل بسبب الجوع والمرض منذ عام 2015.

وتابعت الكاتبة، أن العالم قد رأى مشاهد مروّعة العام الماضي، عندما قصفت السعودية حافلة أطفال مدرسية في اليمن بقنبلة أميركية الصنع، ما أدى إلى مقتل 40 منهم، لكن رغم ذلك لم يتحرك العالم ضد السلوك السعودي إلا بعد جريمة أخرى مروّعة هي اغتيال النظام السعودي للصحافي جمال خاشقجي.

ولفتت الكاتبة إلى أن الدول الغربية -وعلى رأسها ألمانيا- بدأت في اتخاذ إجراءات ضد المملكة، إذ أوقفت ألمانيا مباشرة مبيعات الأسلحة للرياض، وربطت استئنافها بالتحقيق الجاري في مقتل خاشقجي، وذلك بالتوازي مع جهود في الكونجرس الأميركي لإيقاف الدعم العسكري للرياض في اليمن، وهو ما قد ينهي قدرة السعودية على تنفيذ أعمال عسكرية ضخمة هناك.

وتابعت الكاتبة، أن ثمة ضغوطاً أخرى في مجلس العموم البريطاني لمواصلة الضغط على الرياض، إذ اتهمت لجنة العلاقات الدولية بالمجلس حكومة تيريزا ماي بانتهاك القانون من خلال إصدار رخص بيع الأسلحة والذخائر للمملكة، بما يوقع كثيراً من الضحايا المدنيين.

وكشفت الكاتبة، أنها أجرت تحليلات بالتعاون مع المحامي الأسترالي كيلي ترانر لبيانات صادرات السلاح الأسترالية للسعودية، ولفتت إلى أن هناك كثيراً من الرخص لتصدير الأسلحة للسعودية، لكن العملية تفتقر للشفافية.

ولفتت الكاتبة إلى أن وسائل إعلام أسترالية كشفت عن بيع أستراليا أسلحة وذخائر للمملكة المتشددة، لكن وزارة الدفاع لا تدري ما إذا كانت هذه الأسلحة تستخدم في الصراع اليمني.

وأشارت إلى أن وزيرة خارجية أستراليا ماريز باين، قد صرّحت بأن حكومتها تدرس حظر صادرات السلاح للمملكة، وهي خطوة تأتي بعد ضغوط مدتها عام، وحملات تهدف إلى إلزام حكومة كانبرا بالمواثيق الإنسانية والقانون.

وذكرت الكاتبة أنه حتى لو أقرّ البرلمان الأسترالي وقف صادرات الأسلحة للسعودية، فإن هناك كثيراً من العقود قيمتها ملايين الدولارات قد وُقّعت بالفعل خلال الأزمة اليمنية، وهو ما يشير إلى وجود خلل منهجي في نظام تصدير الأسلحة داخل أستراليا.

وأكدت الكاتبة أن أستراليا -الموقعة على معاهدة تجارة الأسلحة- يجب أن ترفض منح تراخيص تصدير أسلحة يمكن أن تستخدم في ارتكاب خروقات خطيرة لحقوق الإنسان وأعمال عنف ضد المرأة، مضيفة أن الشفافية وحقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من المعاهدة، التي يفترض على الدول الموقعة عليها أن تقدم تقارير سنوية عن امتثالها لبنودها.

وختمت الكاتبة بالإشارة إلى قانون الرقابة على تجارة الأسلحة الذي تقدمه وزارة الدفاع، ودعت إلى ضرورة تحديثه ليشمل البنود والالتزامات التي تنص عليها اتفاقية تجارة الأسلحة، بما يضمن عدم تعرض كانبرا لخطورة تزويد النظام السعودي بأسلحة تستخدم في أعمال غير قانونية، بما يؤدي إلى عواقب وخيمة.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.