الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
03:31 ص بتوقيت الدوحة

نستقبل 1000 مريض يومياً بالعيادات الخارجية.. في حوار مع «العرب»:

د. صباح القاضي: خطة خمسية للتوسع في مستشفى الوكرة.. ونتفوق على المعايير العالمية في انتظار الطوارئ

حامد سليمان

الإثنين، 18 فبراير 2019
خطة خمسية للتوسع في مستشفى الوكرة.. ونتفوق على المعايير العالمية في انتظار الطوارئ
خطة خمسية للتوسع في مستشفى الوكرة.. ونتفوق على المعايير العالمية في انتظار الطوارئ
كشف الدكتور صباح القاضي -المدير الطبي لمستشفى الوكرة- عن استقبال العيادات الخارجية في المستشفى 1000 مريض يومياً. مشيراً إلى أن عدم حضور بعض المرضى يواجهه المستشفى بإدخال المرضى الحاضرين دون موعد، وهو ما سمح بأفضل استثمار لأوقات عمل الأطباء. لافتاً إلى أن نسبة غير الحاضرين في مواعيدهم بلغت 20 % من إجمالي مراجعي العيادات الخارجية.

وأشار إلى أن أقسام الطوارئ في مستشفى الوكرة تستقبل 1200 مراجع يومياً. موضحاً أن انتظار المرضى الذين يعانون من حالات طارئة لا يتجاوز بضع دقائق. أما غير الطارئة، فتصل إلى قرابة 4 ساعات في المتوسط، وهو ما يعني أن المستشفى يتفوق في إجمالي مدد الانتظار عن المعدلات العالمية.

أشار د. القاضي في حوار مع «العرب»، إلى أن مستشفى الوكرة تمكّن في السنوات الأخيرة من تحسين أدائه بصورة كبيرة؛ الأمر الذي تسبّب في زيادة واضحة في أعداد المراجعين على المستشفى، في حين أن هذا الأمر لم يؤثر على جودة الخدمة، وهو ما يتجلى من خلال أكثر من 120 كتاب شكر للمستشفى من مرضى.
وأكد القاضي حرص مستشفى الوكرة على تطوير أدائه تماشياً مع أعلى المعايير العالمية، وهذا بفضل الدعم اللامحدود الذي تجده الإدارة من الدولة للقطاع الصحي بصورة عامة.
وعن الخطط المستقبلية للمستشفى، أوضح المدير الطبي لمستشفى الوكرة أن المستشفى يخضع لخطة خمسية تتضمن الإضافات المستقبلية من أجهزة وعمليات التوسع المرتقبة، وأن هذه الخطة مبنية على توقعات الزيادة السكانية في الوكرة.
ولفت إلى إضافة جهاز «سيتي سكانر» لمستشفى الوكرة، والموافقة من وزارة الصحة العامة أيضاً على توفير آخر للرنين المغناطيسي. وأشار إلى أنه يجري العمل على إضافة قسم للتخطيط الدماغي وتخطيط العضلات للأمراض العصبية بمستشفى الوكرة.. وإلى نص الحوار:

في البداية، نود التعرف على آخر المستجدات في مستشفى الوكرة.
في الفترة الأخيرة، شهد مستشفى الوكرة كثيراً من المنجزات، من بينها أننا قمنا بزيادة القدرة الاستيعابية لعدد المرضى في العيادات لاستيعاب عدد أكبر وتقليل مدد الانتظار. فخلال السنة الماضية، زاد عدد المرضى الذين نستقبلهم يومياً في العيادات الخارجية إلى قرابة 950 إلى 1000 مريض يومياً.
وللأسف، لدينا نسبة عدم حضور لبعض المرضى، على الرغم من تواصل مؤسسة حمد الطبية معهم. وتصل نسبتهم إلى قرابة 20 %. وفي مقابل ذلك، نقبل المرضى الذين يحضرون بدون موعد، فبات لدينا استثمار كامل لأوقات الكادر الطبي؛ الأمر الذي ساهم في تقليل مدد الانتظار بنسب عالية جداً. والهدف المرجو أن تكون مدة الانتظار لفحص المرضى وفق المعدلات العالمية، وهو ما تمكنا من تحقيقه.

وماذا عن أقسام الطوارئ في المستشفى؟
لدينا ثلاثة أقسام طوارئ في مستشفى الوكرة: طوارئ البالغين، وطوارئ الأطفال، وطوارئ النساء، ويصل العدد الكلي للمراجعين في أقسام الطوارئ يومياً إلى قرابة 1200 مراجع، منهم 700 بطوارئ البالغين، و300 بطوارئ الأطفال، والباقون بطوارئ النساء.

بدأت الشكوى من انتقال عدوى الزحام إلى مستشفى الوكرة، حيث يشتكي بعض المرضى من زيادة عدد المراجعين على المستشفى، فكيف تتعاملون مع هذا الأمر؟
المريض يريد أن ينهي مراجعته بصورة سريعة، سواء كان مصاباً بأزمة قلبية أو حكة خفيفة بالجلد. وفي الطوارئ، نقوم بتصنيف المراجعين، والحالة الخطرة لا تنتظر أكثر من 5 دقائق. أما إن كان الحديث عن مريض يعاني من أعراض بسيطة، فعليه أن ينتظر بعض الوقت لإفساح المجال أمام الحالات الأشد خطورة، فإن حضروا بعده تظل لهم الأولوية. ولدينا 5 درجات لعملية التصنيف، الرابعة والخامسة منها ليست طوارئ، ولكن يبقى الانتظار غير مؤثر على حالتهم الصحية.
من خبراتي الممتدة للعمل لعقود بالخارج، فعلى الحالات البسيطة التي تراجع الطوارئ أن ترجع إلى المركز الصحي، ولكن مؤسسة حمد الطبية لا تردّ أي مريض، ولكن حالته تبقى غير عاجلة، وانتظاره أمر عادي. وأود أن أؤكد أيضاً على أن المعايير العالمية للانتظار في الطوارئ هي 4 ساعات. وفي طوارئ الوكرة، نتوافق مع هذه المعدلات، بل ونتفوق عليها في مجمل الحالات.
وقد تمكّن مستشفى الوكرة في السنوات الأخيرة من تحسين أدائه بصورة كبيرة؛ الأمر الذي مكّنه من كسب ثقة المراجعين، وهو ما زاد من ضغط المراجعين على المستشفى، ولدينا أكثر من 120 كتاب شكر من مرضى.
نظل قطاعاً خدمياً، وهذا يعني أننا حريصون على تطوير أدائنا بصورة مستمرة؛ تماشياً مع أعلى المعايير العالمية.

منطقة الوكرة من أكثر المناطق تنامياً في تعداد السكان، فهل يتماشى المستشفى مع هذه الزيادة السكانية الواضحة؟
أعتقد ذلك.. الزيادات السكانية التي حدثت في قطر كانت خارج توقعات كثيرين، ولكن الخدمات الصحية لم تكن متأخرة عن هذه الزيادة بصورة كبيرة، بل كان القطاع الصحي متماشياً بصورة جيدة جداً مع الزيادة السكانية. ولا يمكن في هذا الأمر أن نغفل عن الدعم اللامحدود من الدولة، سواء من ناحية توفير الأدوية أو الأجهزة أو أفضل الكوادر الطبية والخبراء، وابتعاث الكوادر للتدريب في الخارج، وسياسات سعادة وزيرة الصحة العامة الدكتورة حنان الكواري، وغيرها من العوامل التي ساهمت في النهوض بالقطاع الصحي بصورة كبيرة.
ولضمان سلامة استخدام الموارد، تمرّ بعض الإجراءات بمراحل متعددة، وهذا يمكن أن يتسبب في بعض التأخير ببعض الأمور، ولكن هذا في النهاية هو للمصلحة العامة.

ماذا عن الخطط المستقبلية لمستشفى الوكرة؟
لدينا خطة خمسية تتضمن الإضافات المستقبلية من أجهزة وما سنقوم بتوفيره، وهي خطة واضحة تتضمن أيضاً التوسعات، وهذه الخطة مبنية على توقعات الزيادة السكانية؛ فالتخطيط الصحي المستقبلي واضح.

ماذا عن توفير الأجهزة الحديثة في مستشفى الوكرة؟
لدينا جهاز «سيتي سكانر» أو المفراس الطبقي، ونقوم في الوقت الحالي بتوفير الجهاز الثاني، وقد وصل إلى المستشفى ويتم تركيبه خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو جهاز أشعة متطور يُعتمد عليه في الفحص لكثير من الأمراض.
ولدينا أيضاً جهاز رنين مغناطيسي، ووافقت وزارة الصحة العامة على توفير الجهاز الثاني في مستشفى الوكرة.
وأود أن أؤكد على أن قطر تعمل على توفير أفضل الأجهزة الطبية في العالم، وفق الاحتياجات الطبية، فبعض الاختصاصات توفرها مؤسسة حمد الطبية في مستشفيات أخرى. فعلى سبيل المثال، مستشفى القلب يقوم بكل عمليات القلب، ولا توجد أي عمليات قلب مفتوح، لا في مستشفى حمد العام ولا في مستشفى الوكرة أو غيره من مستشفيات المؤسسة، وهذا الأمر يمثّل تكاملاً بين مستشفيات المؤسسة كافة، وفي الوقت نفسه يمكّن الكوادر الطبية من تحقيق أعلى درجات الدقة وتوفير أفضل الخبراء.
وجزءاً من خطة التكامل أيضاً، فمركز الحروق في قطر كلها هو في مستشفى الوكرة، ويمكن قياس الأمر على كثير من التخصصات؛ فالخدمات تُقدّم بشكل تكاملي وليس تنافسياً. وعملية التكامل كان من آثارها الإيجابية زيادة القدرة على خدمة المواطنين والمقيمين.

هل من أقسام جديدة تعملون عليها في الوقت الحالي بمستشفى الوكرة؟
نعم، نعمل في الوقت الحالي على قسم للتخطيط الدماغي وتخطيط العضلات بالنسبة للأمراض العصبية، وقد تم توفير الأجهزة، وفي انتظار تدريب التقنيين على استخدام هذه الأجهزة ليدخل القسم دائرة التشغيل.

حدّثنا عن مركز الحروق في مستشفى الوكرة.
قسم الحروق في مستشفى الوكرة هو المركز الرئيسي في الدولة، وبه اختصاصيون في الحروق، وبُني القسم وأُسّس لهذا الغرض؛ فبه مسبح خاص، وكذلك العاملون على أعلى مستويات التدريب في التعامل مع الحروق.

دوماً لا نغفل عن السؤال عما يُقدّم من خدمات لمرضى دول الحصار، وإن كانت المعاملة تغيرت بعد الأزمة.. فكيف ترون التعامل مع مواطني دول الحصار؟
مستوى العلاج الذي يُقدّم للمرضى من دول الحصار هو نفسه ما كان يُقدّم قبل الأزمة، والأمر لم يختلف في أي من جوانبه؛ فالمرضى من دول مجلس التعاون يُعاملون معاملة القطريين، ونحرص على تقديم أفضل الخدمات لهم، وهو بُعد إنساني حرصت قطر على أن تلتزم به رغم كل الخلافات السياسية.

ثمة توجه من الدول للاستعانة بالكوادر القطرية، كيف ترى نهج التقطير في مستشفى الوكرة؟
نعمل بصورة حثيثة على تقطير أكبر قدر من الوظائف وفق حاجات المستشفى، خاصة وأن القطريين من بينهم كثير من الكفاءات المتميزة التي يُعوّل عليها في استمرارية الخدمات الطبية على أفضل مستوياتها، ومنهم من يتولى رئاسة بعض الأقسام في مستشفى الوكرة، وكذلك الشؤون الإدارية بها كفاءات قطرية متميزة.

ماذا عن تعليم وتدريب الكوادر من طلاب وخريجي الكليات الطبية في قطر؟
لدينا تعاون مع الكليات الطبية كافة في قطر من أجل تدريب الطلاب. وفي 20 يناير الحالي، سنستقبل أول دفعة من طلاب كلية الطب التي أُسست في عام 2014، وهم في الصف الرابع بالكلية، وهذا أمر يسعدنا في مستشفى الوكرة؛ فالكلية نفسها كانت من بين طموحاتنا من أجل تخريج جيل من الأطباء المتميزين، وقد قمنا بالترتيبات اللازمة كافة من أجل تدريب أبنائنا طلاب كلية الطب جامعة قطر.

تخصصات جديدة تُضاف إلى المستشفى

حول التخصصات المخطط لإضافتها إلى مستشفى الوكرة خلال الفترة المقبلة، قال الدكتور صباح القاضي لـ «العرب»: «نعمل على إضافتها بالتكامل مع مستشفى القلب، من أجل توفير قسطرة شرايين القلب في مستشفى الوكرة، وتم عمل ترتيبات لتوفير هذه الخدمة الطبية، حيث سيُنقل المريض بإسعاف مع طبيب أو ممرض لعمل القسطرة في مستشفى القلب، وبعدها يُعاد إلى مستشفى الوكرة لعمل تخطيط القلب في الوكرة. وحين نكتشف إصابته بمشكلات، يُحوّل إلى مستشفى القلب. وهذا يساهم في توفير عدد من الأسرّة للمرضى في مستشفى القلب. وكذلك لدينا في مستشفى الوكرة مركز الفتوق، وهو مركز عالمي (مركز تميّز)، وحصلنا على الاعتماد الخاص بالمركز».
وأضاف: «لدينا مركز للحصى، ونعمل في الوقت الحالي للحصول على الاعتماد لهذا المركز أيضاً، وستُغيّر كثير من الخطط العلاجية بناء على البحوث التي قام بها المختصون في مؤسسة حمد الطبية، وصُنّف المرضى لثلاث فئات، فمن يعانون من التهابات وحالة متأخرة يتم إدخالهم إلى المستشفى، أما النوع الثاني والذي يعاني من ألم وحصوة صغيرة فنُجري له الفحوصات اللازمة ويحضر في اليوم التالي للدخول في جراحة لسحب الحصوة، وفي المساء يمكنه أن يغادر المستشفى، وهذا يعني أن المريض يحصل على موعد عاجل ولن يمر بالمراحل التي كانت تتسبب في حصوله على مواعيد آجلة مثلما كان في السابق، وهي تجربة رائدة ستُعتمد في باقي المؤسسة، وهي مبنية على دراسة علمية، وتم التعامل مع عدد من الحالات التي لم تُصب بأي مشكلات صحية ناتجة عن هذه الترتيبات، ولا أحد منهم اضطُر إلى العودة للطوارئ، وبعض الخبراء في أميركا أشادوا بهذا الإنجاز، والذي سنعمل على نشره قريباً».

توفير خدمة متميزة لضيوف مونديال
العرب بنسبة %100

أكد الدكتور صباح القاضي على أن قطر مقبلة على استحقاقات عالمية، فأقل من 4 أعوام تفصلنا عن كأس العالم 2022. مشيراً إلى أنه ومن واقع خبراته الممتدة لعقود في العمل بدول عربية وأجنبية، يرى أن القطاع الصحي في قطر قادر على تقديم خدمات صحية متميزة لضيوف المونديال. وقال القاضي: «الدوحة قادرة على هذا التحدي
بنسبة 100 %؛ فبالدعم الكبير من القيادة الحكيمة في قطر، أجد أن الدوحة لديها الإمكانات كافة لتوفير أفضل الخدمات الصحية لزوار الدوحة في مونديال 2022، وهناك تخطيط للتعامل مع أي زيادات، وهي مخططات تنتهي قبل المونديال. وفيما يتعلق بتوفير الأدوية، فهي متوافرة في قطر بالشكل المطلوب رغم كل ما يُشاع، ولم تحدث لدينا أي مشكلات في توفير الدواء. وإن كان الدواء نادراً جداً، توفره الدولة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.