السبت 21 محرم / 21 سبتمبر 2019
05:38 ص بتوقيت الدوحة

أكد أن التعاون مع الولايات المتحدة قوي ومستمر

محمد بن عبدالرحمن: الجغرافيا تجمعنا بإيران.. والحوار الطريق لحل الخلافات بالمنطقة

قنا

الإثنين، 18 فبراير 2019
محمد بن عبدالرحمن: الجغرافيا تجمعنا بإيران.. والحوار الطريق لحل الخلافات بالمنطقة
محمد بن عبدالرحمن: الجغرافيا تجمعنا بإيران.. والحوار الطريق لحل الخلافات بالمنطقة
أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر منفتحة على الحوار لحل الأزمة الخليجية، وأنها ظلت تدعو دول الحصار للجلوس إلى طاولة المفاوضات، لمناقشة أسباب الأزمة والعمل على حلها. وقال سعادته، خلال جلسة نقاشية بمؤتمر ميونيخ للأمن: «إنه يتوجب على القادة السعوديين والإماراتيين الاهتمام بالمسألة الخليجية، لأنها جزء من أمننا الإقليمي»، مضيفاً أن مجلس التعاون الخليجي أُنشئ من أجل التعاون، والتشاور داخل المنطقة، وهو أكثر الأمثلة نجاحاً في دعم استقرار المنطقة.
شدد على أن الأزمة الخليجية تهدد الأمن الإقليمي، قائلاً: «لقد مررنا بنزاعات وخلافات مختلفة في العشرين سنة الماضية، لكننا لم نصل أبداً إلى هذا المستوى، وذلك ينمّ عن تغيّر مواقف قيادة هذه الدول».

وقال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «إن قطر كانت مستعدة للحوار في القمة الخليجية بالكويت، لكن دول الحصار لم تكن مستعدة لذلك، بدليل أنها خفّضت مستوى تمثيلها في تلك القمة»، مضيفاً أن «الدعوة التي وجّهت لدولة قطر لحضور القمة الخليجية الأخيرة بالرياض كانت من الأمين العام للمجلس وليس من الدولة المضيفة؛ لذلك شاركنا بتمثيل أقل».

وحول جهود واشنطن لحل الأزمة الخليجية، قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني: «إن الولايات المتحدة لم تدخّر جهداً لحل الأزمة»، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترمب حاول عقد قمة بين قادة دول مجلس التعاون، وأرسل رسائل إلى قادة دول الحصار وكان ردهم أنهم غير راغبين في الحل حالياً.
كما شدد سعادته على أن علاقات قطر بالولايات المتحدة لم تتأثر أبداً بهذه الأزمة، قائلاً: «تحالفنا القوي معها مستمر.. لدينا أكبر قاعدة جوية أميركية، ويوجد على أراضينا من 11 إلى 12 ألف جندي أميركي، ويقع مركز التحالف الدولي في قطر، وكل شيء يسير على ما يرام».
وبشأن العلاقة مع طهران، قال سعادته: «إننا لم نبنِ تحالفات بديلة لمجلس التعاون الخليجي. إيران جار لنا ونحن نشاركها جزءاً كبيراً من حقل غاز منذ وجودنا، ليس الأمر يشبه الشيء الجديد بعد الأزمة، نحن نتشارك حدوداً معهم وهذه هي الجغرافيا».. مضيفاً أن الاختلاف في الرأي بين دول الخليج وإيران يجب حله بالحوار، وهذا كان موقفاً ليس لقطر فقط، بل لكل مجلس التعاون.

التحالف الاستراتيجي
وقال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن الولايات المتحدة تبذل جهوداً لإقامة تحالف استراتيجي بالشرق الأوسط، مضيفاً: «موقفنا في هذا الخصوص كان واضحاً، وهو: علينا أن نعالج المشكلة الجوهرية قبل أن نتكلم عن التحالف، حيث لا يمكنك أن تقيم تحالفاً بين دول، أربعٌ منها تعادي إحداها.. لو فعلنا ذلك، سنفقد مصداقيتنا بشكل كبير أمام شعبنا الذي سوف يسألنا كيف نقيم تحالفاً مع دول تحاصرنا وتعادينا».

وزاد سعادته في هذا الخصوص: «نحن على كل حال مستعدون.. الفكرة والمفهوم لا غبار عليهما طالما أنهما لا يتعارضان مع نصوص القانون الدولي، وطالما أن هذا التحالف ذو طبيعة دفاعية ويقوم على تبادل أعضائه للقدرات والإمكانيات، ولا غبار عليه إذا كان يقوم على التعاون. ولكننا نحتاج أن نعالج القضية الجوهرية قبل أن ننتقل إلى مستوى أعلى من التحالف.. شرحنا ذلك بوضوح للولايات المتحدة، ونحن مستمرون طوال الوقت في عقد اجتماعات والمشاركة لنساعد بصورة بنّاءة في تكوين هذا التحالف. ولكن حتى ينجح هذا التحالف، نحتاج أن نعالج هذا الأمر المعلّق».
حل عادل
وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن يكون عادلاً.. مضيفاً: «سندعم أي جهود أميركية تكون ضمن السياق المقبول للشعب الفلسطيني، ولكننا لا نستطيع تجاوز الشعب الفلسطيني وقبول شيء لم يروه بعد. لذا، نأمل أن يأتوا بحل جاذب للفلسطينيين وسندعمه».

وشدد سعادته على أن «القضية الأساسية للعلاقة بين قطر وإسرائيل هي القضية الفلسطينية؛ لذلك طالما لم يتم حل هذه المشكلة، ستكون هناك دائماً مشكلة. لا أعتقد أن هذا ينطبق على قطر فقط، بل ينطبق أيضاً على جميع الدول العربية».

وبشأن الملف السوري، قال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إن «النظام السوري هزم معظم المعارضة، ونرى أن هناك أنظمة عادت للتطبيع معه وتدعوه إلى العودة للجامعة العربية».

وتساءل سعادته: «ماذا فعل النظام السوري كي يحصل على مكافأة في شكل تطبيع العلاقات والعودة إلى جامعة الدول العربية؟ هل الأسباب التي أدت إلى تجميد عضوية سوريا صحيحة أم لا؟».

وأضاف: «هذا ما قلناه عندما حاولوا إقناعنا بعودة النظام السوري إلى الجامعة العربية».

وحول قوانين العمل واستضافة قطر لمونديال 2022 لكرة القدم، قال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «منذ أن بدأنا عملية المراجعة الخاصة بالعمال الوافدين، قمنا بالكثير من الأشياء. وتُعتبر قطر رائدة في مجال هذه التغيرات في المنطقة، ونحن فخورون بذلك، لكننا ندرك بأنه يتعين علينا القيام بالمزيد».

وقال سعادته إننا نقدّر ما تقوله منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى، وسنُبقي الحوار مفتوحاً معها على الدوام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.