الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
03:24 ص بتوقيت الدوحة

إيميل

إيميل
إيميل
وصلتني رسالة إلكترونية من أحد المتابعين الكرام لطرح قضية، راجياً من الله أن تلقى قضيته حلاً على يد الجهات المسؤولة، ويتلخص موضوع رسالته حول عدم التزام بعض الدوائر الرسمية في الدولة بساعات العمل الرسمي وخاصة المسائية منها، إذ تفاجأ القارئ وعلى مدى ثلاثة أيام متتالية بإغلاق أحد الأقسام التابعة لوزارة الداخلية بسوق واقف قبل انتهاء الوقت الرسمي له، وبيّن لي أنه يعمل بإحدى الوظائف التي لا تسمح له بالاستئذان والخروج من العمل بصورة مرنة، وأضاف أيضاً أنه أصيب بالإحباط جرّاء هدر الوقت والمال من أجل إنهاء معاملة بسيطة، واعتماده بشكل مفروغ منه على الوقت المعلن لتخليص مثل هذه المعاملات، استوقفتني جوانب عدة في رسالة القارئ، منها سعيه إلى إيصال مشكلته لمن يظن أن له صوتاً مسموعاً، علماً بأن تخصص عمودي اجتماعي-ثقافي، كذلك اعتبار شكوى القارئ شأناً شخصياً، ولكنني لم أشعر كذلك لما قد نتشارك به جميعاً للتجربة نفسها، إذ إن معظمنا قد تعرض لمثل هذا الموقف مع جهات خدمية مختلفة، والأمر الأخير -وهو الأهم- مدى استهتار بعض الموظفين في عدم تأدية عملهم على أكمل وجه، خاصة فيما يتعلق بخدمة العملاء، وعدم مبالاتهم بالإدارة العليا التابعين لها، وذلك لضمان عدم التبليغ عنهم، وقد يكون ذلك بالتواطؤ مع المدير المناوب أو من دون علمه، ولكن ما بين ذلك وذاك، أين دور الضمير والمراقبة الذاتية؟
قد نتسامح في مثل هذه الحالات لوجود عذر قهري أو ظرف عائلي طارئ، ولكن أن يستقطع من ساعات الدوام الرسمية وخاصة الأخيرة منها لإنهاء الأعمال الشخصية أو بحجة قلة عدد المراجعين، فهو أمر غير مقبول البتة، وأتمنى من الموظفين مراجعة أنفسهم، إذ يتصور منهم أداء عملهم من غير مراقبة لصيقة، ويستحضروا وجود الله من فوق سبع سماوات خير رقيب وحسيب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

حدد موقعك!

22 أبريل 2019

نفسيات

15 أبريل 2019

لا تخرّب عقول عيالك

08 أبريل 2019

هذا صج ولا جرافكس؟!

01 أبريل 2019

غالي الأثمان

25 مارس 2019

طاقة نسوية إيجابية

18 مارس 2019