الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
03:35 ص بتوقيت الدوحة

ما بين قضبان الذكريات

ما بين قضبان الذكريات
ما بين قضبان الذكريات
بعض الذكريات تجعلنا حبيسي عالمنا القديم. في ظلام دامس وغرفة لا تعدك بأن الأمل قد يرى من بعيد. أليس من المخيف أن نكون جالسين هناك بلا جرأة التحرك ولا التطلع للمفتاح الذي بجانبنا ما بين قضبان الذكريات؟!
بعض الأحيان نحن من يغلق على أنفسنا أبواب الأمل، حيث نفضل أن نبقى حبيسي الظلام، نلوم أنفسنا كثيراً، ونشعر بالذنب أحياناً كثيرة على مواقف وقصص لم تكن في الحسبان. التقدم واتخاذ الخطوات الأمامية نحو السور أمر ليس بسهل، إنما تعدي تلك القضبان وعدم النظر للوراء أمر يستدعي أن نتخذ فيه قرارات كبيرة لعدم الرجوع لأسوار موصدة، ولا النظر في عتمة تلج فيها مشاعر الخوف والشعور بالذنب.
كيف نتقبل أقسى ذكرياتنا إن كانت ستبقينا حبيسي أنفسنا مع أنفسنا؟ هل أستحق الملام على ماض قد تكون إمكانياتي فيه لا تفوق جرأتي للخروج من عتاب نفسي؟ ماذا عن اليوم، الآن، وفي هذه اللحظة؟ ماذا أستحق أن أكون، لأعطي نفسي فرصاً عوضاً عن فرصة واحدة لم أتحكم فيها، إلى أن انعكست على قوقعتي وانغلاقي في عالمي المظلم.
ذكرياتنا لا تتجه في اتجاه واحد، منها القاسي والمؤلم، ومنها المفرح والغالي. إنما المسألة تدور حول أنفسنا، فيما نختار من تلك الذكريات كي نتقدم وننعم بفرص قبل فوات الأوان. نحن من نختار ذكرياتنا التي تعطينا الدافع، والنور الذي لطالما بحثنا عنه ما بين أقسى ذكرياتنا.
تقدموا بأفضل ذكرياتكم، التي تارة تبكيكم وتارة أخرى تحييكم من جديد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

جوقة العميان!

25 أبريل 2019

العشاء الأخير!

18 أبريل 2019

بحثاً عن الذهب

21 مارس 2019

أنا السبب!

07 مارس 2019