الأربعاء 12 صفر / 30 سبتمبر 2020
12:12 ص بتوقيت الدوحة

واشنطن بوست: سياسات ابن سلمان تطرد العمالة الأجنبية وتضعف الاقتصاد

ترجمة - العرب

الإثنين، 04 فبراير 2019
واشنطن بوست: سياسات ابن سلمان تطرد العمالة الأجنبية وتضعف الاقتصاد
واشنطن بوست: سياسات ابن سلمان تطرد العمالة الأجنبية وتضعف الاقتصاد
قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن السياسات التي اتبعتها الحكومة السعودية في السنوات الأربع الماضية أدت إلى رحيل أكثر من مليون عامل أجنبي في أكبر موجة خروج أجنبي للعمال في المملكة منذ فترة كبيرة، كاشفة عن التحديات الصعبة التي يواجهها ولي العهد محمد بن سلمان، في سعيه إلى إعادة رسم الخارطة الاقتصادية لبلاده وتوظيف شبابها لمنع ظهور أية احتجاجات شعبية.

وأضافت الصحيفة الأميركية أن أحد أعمدة خطة ابن سلمان خلق وظائف للسعوديين في القطاع الخاص الذي يسيطر عليه الأجانب، مشيرة إلى أن السعوديين لم يُقبلوا على الوظائف التي غادرتها العمالة الوافدة من الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا، ما ضاعف الضغوط على أصحاب الأعمال الذين يعانون أصلاً من تباطؤ في النشاط الاقتصادي.

ولفتت الصحيفة إلى أن السعودية شهدت موجتي خروج جماعي للعمال الأجانب؛ الأولى في 2013، والثانية بدأت في 2017 و2018، مبينة أنه فيما كانت الأولى بسبب قمع الحكومة لمن خالفوا نظام الكفالة، تعكس الثانية صعوبات وقلق بين العمالة الوافدة والسعودين على حدّ سواء.

وترى الصحيفة أن هذا الاضطراب زاد من حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع في السعودية؛ حيث يتعامل قادتها بصعوبة مع اقتصاد يشهد كساداً، وتحديات جذب استثمارات أجنبية، وسعي حثيث إلى إصلاح صورة المملكة التي تضررت بفعل اغتيال الصحافي المعارض جمال خاشقجي.

وذكرت الصحيفة أن ثمة مؤشرات تفيد بأن رحيل العمالة الأجنبية قد فاجأ حكومة الرياض.

من ناحية أخرى، تشير الصحيفة إلى أن رحيل الأجانب يخدم أولويات المملكة على المدى الطويل؛ حيث يؤدي رحيلهم إلى إفساح المجال أمام الشباب السعودي تحت سن 30 عاماً، والذي يشكل نصف عدد سكان المملكة، وبذلك تمنع سخط الشباب وتحول دون نشوب ربيع عربي في المملكة المحافظة.

وتابعت الصحيفة القول إن أحد المباعث الكبرى لقلق حكام المملكة الآن هو ارتفاع معدلات البطالة، والتي تبلغ في الوقت نسبة 12.9%، الأمر الذي دفع بالحكومة لإعادة النظر في أهدافها فيما يتعلق بالتوظيف، كاشفة عن الفجوة بين المهارات المتوقعة من السعوديين والوظائف المتاحة لهم.

وأضافت الصحيفة أن بيئة الأعمال في المملكة قد تضررت بفعل بعض السياسات العدائية التي نفّذها ولي العهد، مثل سجن مئات من رجال الأعمال والمسؤولين، في حملة داخلية أثارت قلق المستثمرين، بالإضافة إلى صعوبات أخرى تتعلق بإجراءات تراخيص الأعمال وغيرها.

وأشارت إلى أن هذه الظروف الاقتصادية الصعبة تدفع الحكومة للإنفاق من أجل تسريع عجلة النمو، وهو حل سريع للأزمة لكنه ليس مستداماً.

بالتوازي مع ذلك، تقول «واشنطن بوست» إن العمالة الأجنبية تواصل الرحيل من أراضي المملكة بسبب الرسوم باهظة الثمن، وارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الرواتب، في مقابل السعوديين العاملين في الحكومة برواتب مجزية تساعدهم على امتصاص التكاليف والمصروفات.








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.