الجمعة 16 ذو القعدة / 19 يوليه 2019
09:48 م بتوقيت الدوحة

أبطال.. في أسوأ الظروف

أبطال.. في أسوأ الظروف
أبطال.. في أسوأ الظروف
لا شك أن التغييرات الطارئة والسريعة على الحياة لا تستبعد جوانب معينة، إنما تضمن اكتساح التغيير على سبل الحياة كافة وأنشطتها العامة. المهم في الموضوع في تمكيننا من تبني هذه التغييرات حسب مجريات الحداثة، وما تقتضيه من متطلبات عصرية، كي نتزامن ونواكب التقدم. فها نحن في زمن الرقمنة المتقدمة، بدأت بقاعدة بيانات رقمية، وصولاً إلى جماهير غفيرة وتفاعلية على المنصات الافتراضية. وبالطبع في هذا الحديث نحن لا نستثني المجال الرياضي وملاعب كرة القدم.
دراسات حديثة ذكرت أهمية ارتباط الأندية الرياضية بوسائل التواصل الاجتماعي، بحكم ارتباطها الكبير بالجمهور الرياضي بشكل نشط أكثر مقارنة مع جماهير الملاعب. فإن كانوا جماهير الملاعب متفاعلين لمدة 90 دقيقة من وقت المباراة، فالجماهير الرقمية تقضي وقتاً أطول من ذلك، أو نستطيع أن نقول إن الجمهور الرقمي دائماً متفاعل ومتوفر عبر الإنترنت. بل هناك تفضيل للتشجيع الرقمي على أنه يساعد على تعددية الاستخدام في آن واحد، إذ بإمكان المشجع الرقمي أن يتابع نتائج المباراة، يحلل الأهداف ويتناقل أخبار أخرى بشكل أكثر نشاطاً، مقارنة بجمهور الملاعب. مما يستدعي المزيد من دعم الرقمنة في صالح مشجعي الملاعب أكثر من قبل الأندية، المجتمع والمؤسسات المعينة، وهذا ما برز أيضاً كدور مهم للرأسمالية الاجتماعية التي ساهمت بشكل كبير على دفع الحركة التنموية الرياضية وتعزيز هويتها في المجتمع. فبالتالي، غياب الجمهور الفعلي بعض الأحيان، لا يعني بالضرورة غياب التشجيع للفريق، فنظراً لبروز التطور الرقمي وأهميته، أصبح هناك جمهور أكثر كمشجعين عن بعد، وفي حال نشط، من حيث التفاعل والتشجيع وحتى المؤازرة. وأكدت إحدى الدراسات على اتساع وزيادة عدد شبكات التفاعل عبر الأجهزة الذكية، بزيادة وصلت إلى 5.9 بليون مستخدم (من سنة 2013 إلى 2020) في العالم، كدليل على أن الاستخدامات الرقمية لها قوتها التحفيزية والتشجيعية للفرق الرياضية أيضاً، بشكل يؤثر على ارتباط المشجعين واكتساب مشجعين جدد، بغض النظر عن المسافات الافتراضية.
القاعدة الجماهرية الرقمية اليوم مهمة، داعمة وبقوة حتى ولو غابت عن الأندية الرياضية في حالات الأزمات. وهذا ما تم إثباته من خلال مباريات المنتخب القطري في كأس آسيا 2019، الذي ظل على اتصال فعلي مع الجمهور القطري عن بعد، بتشجيع عالٍ واحتفالات رقمية مشتركة. في الختام، تطلب الأمر كفاءة فريق أولاً، حتى في أسوأ الظروف.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا