الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
03:44 ص بتوقيت الدوحة

«أنقذوا أنفسكم من سقوط السماء»!

«أنقذوا أنفسكم من سقوط السماء»!
«أنقذوا أنفسكم من سقوط السماء»!
قبل أن أبدأ كتابة أولى كلماتي لهذا المقال، تذكرت إحدى شخصيات أفلام الكرتون، يستمر في محاولاته بتنبيه قريته الصغيرة بسقوط السماء! يذهب فزعاً ومسرعاً وسط المدينة ليحذر الناس من سقوط السماء ويقول «ليس هناك وقت، أنقذوا أنفسكم من سقوط السماء». سخر منه الجميع واتهموه بالجنون، إذ ظن الناس باستحالة سقوط السماء! بالتالي اتخذ من هذه الشخصية أضحوكة المدينة، حتى اتضح لاحقاً بأن السماء كانت مسورة بصفائح شفافة من مخلوقات فضائية سعت للقضاء على عالم الإنسان وتدميره..
شعرت بأنني في نفس محل هذه الشخصية تحذر، ولكنني وجدت نفسي ما بين وصايا تغافل عنها وسطنا الشبابي واستمر على وصايا مخالفة ضاق بها المجتمع ذرعاً. التحلي بالأخلاق الحميدة والرقي في التعامل، من الوصايا التي بدت تتلاشى ما بين وسط إعلامي واجتماعي لا يعرف حدوده الأخلاقية، إذ يستمر في التطاول على الآخرين، التنمر والتدني في مستوى وطريقة إخراج تداول الأخبار الإقليمية. لا أستغرب من تذكري لتلك الشخصية الكرتونية، إذ واقعنا اليوم يبرز شخصيات عدة تحذر من تدني الأخلاق.
على الأقل كانت السماء محكمة بصفائح لا ترى بالعين المجردة في ذاك الفيلم الكرتوني. وما نراه اليوم من تدني الأخلاق هو انعدام وجود الحواجز والحدود الفردية للممارسات الشخصية الخاطئة، التي تؤثر سلباً على أجيال تتابع وتتعلم من اللا-حدود والفضاء المفتوح. فبالتالي يجب أن نتسارع فعلاً بين وسط مجتمعاتنا، غيرة وخوفاً على وصايا قد تتلاشى ما بين فئات تبعية، لا تساعد في رقي المجتمع بقدر إساءتها له.
علينا المساهمة في الحفاظ على الوصايا، فهي الحاجز الذي يمنع الحراك الاجتماعي المسيء. فنحن لسنا أفراداً ذوي رسائل خاصة كشخصية الكرتون تحذر بلا اعتبار. إذ رسالتنا مشتركة في معرفة حدودنا، ما بين وصايا رفعت المجتمع بسمو أخلاقه. فلا نجعل هذا الحاجز يعدم «لا يزال هناك وقت للإنقاذ».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

جوقة العميان!

25 أبريل 2019

العشاء الأخير!

18 أبريل 2019

بحثاً عن الذهب

21 مارس 2019

أنا السبب!

07 مارس 2019