الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
03:43 ص بتوقيت الدوحة

دور الفرد تجاه «الدبلوماسية الثقافية»

دور  الفرد تجاه «الدبلوماسية الثقافية»
دور الفرد تجاه «الدبلوماسية الثقافية»
إن كنت تركّز على التغيرات التي تطرأ على الدولة فعلياً، فأعتقد أنك ستؤيدني في الرأي فيما يتعلق بالاهتمام بالجوانب الثقافية الرفيعة، والثقافة الرفيعة تعني في هذه الحال المنتجات الثقافية التي تحظى بأعلى درجات الاحترام، كالفنون على سبيل المثال. ومن هنا نستطيع أن نتفق في أن نقلة دولة قطر باتت واضحة في الحركة الفنية، وإبراز أهميتها كنوع من الدوافع الدبلوماسية في وضع صورة حديثة للدولة خارجياً، وفي الوقت نفسه ترسيخ لهوية وطنية داخلياً.. سياسة تتطلب دبلوماسية ثقافية (كما تحدثت عنها كريستين إيقلنق- أستاذة في العلوم السياسية)، فهي ذات قطبين، بحيث تخدم الداخل والخارج في آن واحد.
كما أنها تساهم في تعزيز المواهب الفنية المحلية وتنميتها، وذلك عن طريق التبادل الثقافي الدولي، والإقامات الفنية.
الدور الأكبر الآن يظل على أفراد المجتمع وأصحاب الحركة الأدبية والفنية، في تعزيز دور الدولة في تلك الحركة الثقافية الكبيرة، وذلك عن طريق الدعم اللامحدود لأصحاب المبادرات والمشاريع الأدبية وتعزيزها، وتشجيع توسعتها أكثر؛ فالمسألة لا تقتصر على الدعم المادي بقدر المحاولة أيضاً في امتصاص الفكرة وتقبّلها بفكر بعيد عن المبدأ الإداري الذي ينتظر توجيهات من «مكتب المدير».
الإبداع لا يبدأ بقيود أو معايير توضع قبل التفكير، إنما العكس مطلوب بشدة، بحيث يبدأ التفكير أولاً وتقاس مدى فاعليته، ويعزز بالخبرة، ومن ثَم توضع له المعايير الصحيحة والمناسبة؛ لذلك تتطلب هذه المبادرات وقتاً وصبراً.
المساهمة مع رؤية الدولة في تمكين أدوارها المختلفة مسؤوليتنا أيضاً كأفراد وأصحاب هوية، تجاه التنمية المستدامة في شتى مجالاتها وتطوير الذات لأبعاد جديدة (ستبعدنا عن ذلك الانغلاق في مفهوم المستهلك)، وذلك في المجال الفني والأدبي في هذه الحال؛ حيث تكون نقلة إبداعية، تقترب من المجتمع، وتخدم الدبلوماسية الثقافية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

جوقة العميان!

25 أبريل 2019

العشاء الأخير!

18 أبريل 2019

بحثاً عن الذهب

21 مارس 2019

أنا السبب!

07 مارس 2019