الثلاثاء 12 ربيع الثاني / 10 ديسمبر 2019
07:40 م بتوقيت الدوحة

وول ستريت جورنال: سكان المهرة اليمنية يكافحون «الاحتلال» السعودي

ترجمة - العرب

السبت، 05 يناير 2019
وول ستريت جورنال: سكان المهرة اليمنية يكافحون «الاحتلال» السعودي
وول ستريت جورنال: سكان المهرة اليمنية يكافحون «الاحتلال» السعودي
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن محاولات السعودية استمالة المواطنين في محافظات شرق اليمن أثارت غضباً كبيراً، إذ ينظر أبناء محافظة المهرة للسعوديين ومشروعاتهم التطورية باعتبارها «احتلالاً».

 وأوضحت الصحيفة أن الرياض مولت بناء مدارس ومنشآت طبية وقدمت وعوداً بدعم الصيادين في محافظة المهرة الساحلية، لكن القوات السعودية استولت أيضاً على المطارات وهيمنت على المنافذ البحرية، مستخدمة جنوداً سعوديين لتنفيذ المشروعات، ما أثار معارضة السكان في تلك المحافظة التي تتخذ من مدينة الغيضة عاصمة لها.

 وأضافت الصحيفة أن التحالف السعودي-الإماراتي يتعرض لضغوط دولية متزايدة لوقف حربه المدمرة في اليمن، مؤكدة أن الشكوك العميقة لأبناء المهرة تجاه السعوديين تعقد جهود الرياض لاكتساب ولاء لها بين المواطنين.

ويتهم بعض سكان المهرة الرياض باستخدام مشروعات التنمية لترسيخ وجودها العسكري في المحافظة الاستراتيجية المحاذية لسلطة عُمان، وتأمين مصالحها الاستراتيجية عبر التحكم في البنى التحتية الرئيسية لليمنيين.

ونقلت الصحيفة عن علي سالم الحريزي، النائب السابق لمحافظ المهرة وأحد منظمي الاحتجاجات ضد الوجود العسكري السعودي، قوله: «نخضع لاحتلال سعودي. نحن لا نحتاج الرياض».

وأضافت وول ستريت جورنال إن اليمن بات على شفير الانهيار بعد ثلاث سنوات من الحرب التي بدأتها أبوظبي والرياض ودمرت بغاراتهما الجوية خلالها المشافي وقتلت المدنيين، وتسببت باندلاع أكبر موجة كوليرا، بينما قتل أكثر من 85 ألف طفل جراء التجويع، وهو ما دعا الكونجرس الأميركي للتصويت على إلغاء الدعم العسكري الأميركي للتحالف الظبياني-السعودي.

وتابعت: «إن ما يدور في محافظة المهرة يظهر مدى غضب اليمنيين إزاء الدور الكبير الذي تلعبه دول إقليمية داخل بلدهم، إذ تظاهر مئات من سكان المحافظة، منذ أبريل الماضي، بشكل منتظم ضد استيلاء (المحتل) السعودي على البنى التحتية الرئيسية.»

وفي الغيضة، أشارت الصحيفة إلى أن السعوديين يتخذون مطار المدينة، المُستولى عليه من عام 2017، مركزاً لإدخال وإخراج جنودهم باليمن، كما يدير السعوديون برنامجاً تنموياً بمساعدة الجيش، ما عزز انطباع سكان المهرة بأن مساعدة الرياض للمحافظة جزء من جهودها الحربية، وليس عملاً إنسانياً.

«احتلال» السعودية للمهرة لم يرض حتى الحكومة الموالية لها المنفية بالرياض والتي يرأسها عبد ربه منصور هادي، إذ نقلت الصحيفة عن مسؤول بارز فيها رفض الكشف عن هويته خشية اعتقاله في السعودية، قوله إن حكومة هادي ليس لها أي سلطة أو تحكم في التوسع العسكري السعودي بالمهرة، متهماً النظام السعودي باستغلال الفوضى في اليمن لصالحه.

وأكد المسؤول اليمني على أن حكومته متحالفة مع الرياض «لكننا لا نقبل أي خرق لسيادتنا. هدف التحالف هو إعادة تنصيب حكومة الشرعية، وليس التوسع عسكرياً في المناطق الهادئة».

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن السعودية تحاول استعطاف المشككين في جهودها من خلال برامج تنمية تصاحبها عطايا كتوفير الوقود والكتب الدراسية ومحطات تنقية الماء ومنشآت طبية جديدة، كل ذلك لتعزيز صورة الرياض في أعين سكان المهرة، الذين لم يقتنع جزء منهم بما تقدمه الرياض، ونقلت عن طبيب بمستشفى الغيضة قوله إن هناك احتياجات طبية ملحة وضرورية أهم من مركز الغسيل الكلوي الذي يموله السعوديون، والذي سيستغرق بناؤه سنوات.

ورأى محللون أن محاولات السعودية لاستمالة سكان المهرة والهيمنة على طرق التجارة والوضع الأمني ما هي إلى ضغط سعودي على سلطنة عُمان ومزاحمتها على النفوذ هناك، حيث تتمتع مسقط بعلاقات ودية مع جيرانها اليمنيين.

وذكرت وول ستريت أن الجيش السعودي أحكم سيطرته على الطريق السريع الرئيس بين عُمان واليمن وكذا المعابر الحدودية.





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.