الخميس 14 ربيع الثاني / 12 ديسمبر 2019
12:57 م بتوقيت الدوحة

«فيننشيال تايمز»: إصلاحات دبي فشلت في إنعاش ركودها الاقتصادي

وكالات

الجمعة، 04 يناير 2019
«فيننشيال تايمز»: إصلاحات دبي فشلت في إنعاش ركودها الاقتصادي
«فيننشيال تايمز»: إصلاحات دبي فشلت في إنعاش ركودها الاقتصادي
أكدت صحيفة «فيننشيال تايمز» فشل الإصلاحات التي نفذتها حكومية دبي في السنوات الأخيرة، في إنعاش اقتصادها، الذي يعاني الركود الاقتصادي منذ أربع سنوات.

وذكر تقرير لمراسل الصحيفة في دبي سايمون كير، أن رجال الأعمال حذّروا من أن سلسلة الإصلاحات فشلت في إنعاش الاقتصاد في هذا المركز التجاري الخليجي، الذي يعاني صعوبة في التغلب على حالة الركود التي يعاني منها.

 وأشار كير خلال التقرير الذي نشرته الصحيفة تحت عنوان «أصحاب الأعمال في دبي يعبّرون عن مخاوفهم من التعافي البطيء»، إلى أن رجال أعمال ومسؤولين بارزين أعربوا عن قلقهم من أن الأزمة التي اندلعت في 2015، في أعقاب انخفاض أسعار النفط، لم تتلاشَ على الرغم من ارتفاع أسعار النفط الخام في العام الماضي، حيث كان من المتوقع أن يعزز الثقة في المدينة المشهورة بتدوير أموال «البترودولار».

وأوضحت الصحيفة -وفقاً لموقع «عربي21»- أن التباطؤ في حركة التجارة والسياحة وعمل أسواق التجزئة تضاعف بسبب التوترات مع إيران، والحرب الدموية للإمارات وتحالفها في اليمن، بالإضافة إلى حصار قطر.

ونقل التقرير عن رئيس بحوث تقييم الأسهم المالية في «أكزوتيك كابيتال» حسنين مالك، قوله: إن «دبي واصلت التعامل مع صعوبات زيادة العرض في العقارات، وركود النمو في وظائف ذوي الياقات البيضاء «الوظائف الإدارية القيادية»، وتكاليف المعيشة العالية، والتطبيق الصارم للتشريعات المالية».

وأفاد الكاتب أن توقعات صندوق النقد الدولي للنمو قفزت من نسبة 3.3 % في عام 2018، إلى 4.1 % هذا العام، مع استعداد الإمارة لاستضافة معرض «وورلد أكسبو» في عام 2020، مشيراً إلى أن الإمارة وضعت مخططات لتوسيع الميزانية، وتخصيص نفقات واسعة في عام 2019 في مشاريع البنية التحتية قبل بدء مناسبة العام المقبل.

وأضافت «فيننشيال تايمز»: «على الرغم من ذلك، فإن مجموعات شركات الأعمال الكبرى التي تملكها العائلات التجارية في مدينة دبي، والناشطة في مجالات العقارات والمقاولات وتجارة التجزئة، حذّرت من هبوط في وارداتها يصل إلى 40 %».

وأورد التقرير -نقلاً عن مسؤول بارز في دبي- قوله: «لا يوجد كثير مما يمكننا فعله هنا، فالمشكلات الجيوسياسية تلقي بثقلها على عموم المنطقة ونحن بخاصة».

وذكر الكاتب أن الإحصائيات تشير إلى أن عدد سكان الإمارة زاد في عام 2018 عن 3.1 مليون نسمة، لافتاً إلى أنه منذ زيادة النمو السكاني في الإمارات قبل انهيار أسعار النفط، وصلت معدلات النمو إلى حوالي 130 ألف نسمة، ثم استقرت على 100 ألف نسمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن العاملين من جنوب آسيا -الذين اعتبروا المدينة منفذاً للثروة- بعيداً عن رجال الضريبة في بلادهم، عبّروا عن قلقهم من التزمت الإماراتي الواسع نحوهم، مما يجعلهم عرضة للضريبة في بلادهم.

وبحسب التقرير، فإن أسعار العقارات انخفضت بنسبة 30 % عن الأسعار في عام 2014، وذلك بحسب موقع «بيوت»، مشيراً إلى أن سوق العقارات في دبي هو الأسوأ أداء في العالم في عام 2018، وقال رجل أعمال إماراتي: «هذه المشكلات كلها قادمة»، وأضاف أن «الحرب والضرائب ليست أخباراً سعيدة». وأوضح كير أن الشركات التجارية تعبّر بشكل واضح عن انزعاجها من الرسوم الحكومية من ثمن التأشيرات إلى تجديد الرخص، التي تدر على ميزانية الحكومة، بالإضافة إلى الضرائب بنسبة 92 % من الدخل، ودعت عدة شركات الحكومة لتبني ضريبة شركات بدلاً من شكل متنوع للرسوم، وقال مدير شركة: «على الأقل سأدفع ضريبة عندما أحقق أرباحاً».

وأشار إلى أن رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور وضع ثقله خلف الدعوة لوقف العمل مؤقتاً بضريبة القيمة المضافة، وحثّ على وقف عمليات بناء الفنادق، لافتاً إلى أن أصحاب الفنادق اضطروا لتخفيض أسعار الغرف إلى حد أدنى منذ 14 عاماً.

ولفت التقرير إلى جلستين عقدهما حاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع عدد من كبار رجال الأعمال، للبحث عن أفكار وحلول للأزمة، وطالبوا بتخفيض الرسوم، وتحديد الضريبة وأجور العطلات، من أجل جذب الشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن واحداً من الاجتماعات أدى إلى إصلاحات، مثل تجميد رسوم المدارس الخاصة والحكومية، واقتراح تأشيرة «فيزا» تقاعد للحفاظ على المقيمين منذ سنوات طويلة في البلد.

وختمت «فيننشيال تايمز» تقريرها بالإشارة إلى أنه في جلسة لاحقة عقدها الشيخ محمد، قدم الحضور سلسلة من الحلول، بما في ذلك الخصخصة لدفع الأسواق وتعزيز التأمين الصحي، التي وصفها أحد الحضور بأنها «خطوات صغيرة ومتأخرة».





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.