الأربعاء 12 صفر / 30 سبتمبر 2020
12:16 م بتوقيت الدوحة

ذي أتلانتك: تصويت «الكونجرس» ضد الرياض تحدٍّ للبيت الأبيض

ترجمة - العرب

السبت، 15 ديسمبر 2018
ذي أتلانتك: تصويت «الكونجرس» ضد الرياض تحدٍّ للبيت الأبيض
ذي أتلانتك: تصويت «الكونجرس» ضد الرياض تحدٍّ للبيت الأبيض
اعتبرت مجلة «ذي أتلانتك» الأميركية تصويت «الكونجرس» على سحب الدعم الأميركي عن حرب السعودية في اليمن وإعلان ولي عهد الرياض مسؤولاً عن قتل الصحافي جمال خاشقجي، بمنزلة مواجهة وتحدٍّ؛ ليس للرئيس الأميركي دونالد ترمب فحسب، ولكن لطبيعة العلاقة السعودية-الأميركية، التي تمتد لـ 7 عقود.

وأضافت المجلة -في تحليل نُشر على موقعها الإلكتروني- أن قراري الكونجرس يتعلقان بوجود تغير في الساحة السياسية، وليس بالضرورة بتغير في سياسية البيت الأبيض تجاه النظام السعودي، مشيرة إلى أن التحول السياسي كان سريعاً وكبيراً منذ مقتل المعارض خاشقجي على يد فرقة اغتيال سعودية في تركيا أكتوبر الماضي.

وذكرت المجلة أنه حتى المدافعين التقليديين عن التحالف الأميركي-السعودي داخل مجلس الشيوخ، أمثال السيناتور البارز ليندساي جراهام، اصطفوا لإدانة ما أسموه طيش النظام السعودي، وطالبوا بتغيير سلوكه، بل إن المشرعين الذين رفضوا مناقشة قرار مشابه بداية العام الحالي، وبخوا القيادة السعودية، وقصوا حكايات قتل خاشقجي وحرب اليمن الكارثية، باعتبارهما سببين لخروج محمد بن سلمان عن السيطرة.

وتابعت المجلة قائلة: «يحاول الجمهوريون بسط نفوذهم على جانبين مهمين من جوانب السياسية الخارجية للولايات المتحدة، هما طبيعة العلاقات وقرار شن الحرب، مثل انتقاد الكونجرس لولي العهد، والتوصيت لصالح قطع الدعم عن حرب اليمن لحظة نادرة داخل مجلس الشيوخ ذي الأغلبية الجمهورية».

ولفتت المجلة إلى أن هذه الأحداث تؤدي إلى طرح أسئلة كبرى حول سياسة أميركا الخارجية، التي ستجتذب انتباهاً كبيراً الشهر المقبل، عندما تبدأ دورة جديدة لمجلس النواب بقيادة الحزب الديموقراطي، مع تعهد مجلس الشيوخ بمواصلة الضغط على النظام السعودي، كما أن هذه الأسئلة باتت الآن تتجاوز مسألة الحد الذي تذهب إليه واشنطن في توقيع مزيد من العقوبات على مرتكبي جريمة اغتيال خاشقجي.

وأضافت المجلة أنه بخلاف قضية خاشقجي، فإن ثمة عدم ارتياح متصاعد داخل الكونجرس إزاء ملامح الشراكة السعودية-الأميركية، والتي جعلها ترمب العمود الأساسي في استراتيجيته للشرق الأوسط، خاصة مسألة إيران، التي تجادل إدارة ترمب بأنه لا يجب المخاطرة بتدمير تلك الشراكة، من أجل مصير رجل واحد.

وأوضحت المجلة أن قرار قطع المساعدة الأميركية عن التحالف السعودي-الإماراتي في حرب اليمن تشكل في فبراير الماضي، لكنه لم ينجح في الحصول على زخم كافٍ، ثم دارت الأيام واستمرت الرياض وأبوظبي في قصف احتفالات الزواج، وحافلات مدرسية وجنائز، ثم جاءت أخبار المجاعة وانتشار الكوليرا، الأمر الذي دفع أعضاء جمهوريين وديمقراطيين بارزين داخل مجلس الشيوخ إلى التهديد بوقف مبيعات الأسلحة للرياض. وقالت المجلة إن ثلاثة عناصر شكلت رأي مجلس الشيوخ حول محمد بن سلمان: فهناك حرب اليمن، وقتل خاشقجي، وقمع المعارضين داخل المملكة، والتي بثت الشكوك بين المشرعين حول سلوك ولي العهد، ناهيك عن مزامعه الإصلاحية، وتحديث الدولة.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.