الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
03:45 ص بتوقيت الدوحة

قطر في أبعاد القصص

قطر  في أبعاد القصص
قطر في أبعاد القصص
قد نتناسى أو نتغافل عن التفاصيل التي تبدأ من قصص بسيطة، تتلاشى بها الخفايا وتذرف بها العيون، وتتساقط منها بعض النثرات التي تصاحبنا كإرث وعقيدة، وحتى ارتباط. فهناك من القصص التي ربطت بين الأحداث وزادت من التلاحم وشكّلت عنصراً فعالاً في صقل هويتك، من حيث عاداتك وأطباعك وثقافة تحتاج أن تستحضرها كي ترمز إلى شخصك وشخوص الآخرين حولك.
ومن تلك التفاصيل، تكبر الحكمة وندخل في تفاصيل البدايات، لنلجأ إلى طرقات الجذور الجديدة، الغائبة منها أيضاً. حتى من بين تلك الطرقات قد نجد تلك الطرقات المظلمة، التي لم يصل إليها النور بعد. فنحن جوقة بها من التفاصيل ما تسرد للأجيال حكايات وأبعاد شائقة، تحتوي على انتماءات وتنوّع في العادات واختلاف في الأطباع والقيم. نحن جذور تحمل أساطير بعيدة، وأسلاف تخدشت أياديهم من مرارة العيش وحاجة المقاومة حفاظاً على الكرامة.
فأنت لست مجرد خلاصة لقصة طويلة، بل بدايات لقصص قديمة وقادمة. فمن قصصك القديمة، انتسبت إلى بطولات عدة، تعلّمت العطاء والأمانة والإخلاص. ومن قصصك الحديثة احتضنت تراب حماك، وقاومت أعداء حاصروك.. فهل استيقنت الآن أنك خلاصة انتماءات نتجت عنها الغيرة في إبراز ما لديك من شجاعة وصمود؟!
من كل تلك الجذور، شكّلنا أنفسنا، وارتوينا من أساسها، واكتسبنا قيمها. نلنا حصاداً بدأ بقصص بسيطة، بالثقة والمعزة والافتخار.. فما أنتم عليه من قوة هي من وقفات من قصص سابقة كانت مؤثّرة وعميقة. فأنتم نتاج لجذور محكمة، أساسها ممتد وأشجارها مرتفعة.
فابحثوا على مصدر قوتكم، واكتشفوا سبب غيرتكم على قطر بين تفاصيل صغيرة وقصص سابقة ودروس حاضرة.. فالمسألة ليست إلا أبعاداً قصصية، تستحق أن تجد من يبحث عنها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

جوقة العميان!

25 أبريل 2019

العشاء الأخير!

18 أبريل 2019

بحثاً عن الذهب

21 مارس 2019

أنا السبب!

07 مارس 2019