الأربعاء 12 صفر / 30 سبتمبر 2020
12:05 م بتوقيت الدوحة

ذي أميركان كونسيرفاتيف: مدح طغاة السعودية لن يحقق مكسباً للولايات المتحدة

ترجمة - العرب

الجمعة، 07 ديسمبر 2018
ذي أميركان كونسيرفاتيف: مدح طغاة السعودية لن يحقق مكسباً للولايات المتحدة
ذي أميركان كونسيرفاتيف: مدح طغاة السعودية لن يحقق مكسباً للولايات المتحدة
انتقد الكاتب الأميركي دانيال لاريسون، الحجج الساذجة التي يقدمها المدافعون عن العلاقة السعودية - الأميركية، وضرورة الحفاظ على دوران الرياض في فلك أميركا، باعتبارها «حائطاً منيعاً» يحول دون توسع نفوذ طهران في الشرق الأوسط، مشيراً إلى عدم صحة هذه الفرضية.

وأوضح لاريسون -في نشرة «ذي أميركان كونسيرفاتيف»- أن السعوديين لم يشكلوا أي حائط ضد توسع إيران، بل إن كل شيء فعله النظام السعودي في السنوات الأخيرة ساعد الإيرانيين وزاد من نفوذهم، مشيراً إلى أنه حتى لو كانت الرياض عنصراً فعالاً في هدم إيران، فإنها ينبغي ألا تكون ذات قيمة لأميركا، بالنظر إلى عدم تشكيل طهران خطراً على أمن الولايات المتحدة.

لفت الكاتب إلى عدم امتلاك إيران أي سلاح نووي، مؤكداً أنها ستظل كذلك ما دامت ممتثلة باتفاقها النووي مع الغرب، وهو الاتفاق الذي ألغته الإدارة الأميركية بحماقة قبل 6 أشهر، وأضاف أن خروج السعودية في الوقت ذاته عن فلك أميركا لا يشكل خطراً، بل إن نظام الرياض هو من سيخسر أكثر من جراء انفساخ علاقته بواشنطن.

وذكر الكاتب أن السعوديين ربما يكونون أعداءً للإيرانيين، لكن ذلك لا يجعل الرياض بالضرورة صديقة لأميركا ولا حليفة لها بالتأكيد، فالأميركيون في النهاية لا يدينون بشيء للنظام السعودي، «الذي ينبغي عليه بذل الجهود لتهدأ غضب أميركا وليس العكس».

وأكد الكاتب أنه لا ينبغي للمسؤولين الأميركيين أن يبذلوا قصارى جهدهم للتغطية على جرائم السعوديين، لكن لسبب ما فإن الإدارة الأميركية تفعل ذلك.

ونبه الكاتب إلى تجريد العلاقة السعودية - الأميركية من الهراء الذي يستخدمه المدافعون عنها، لاستمرار تبرير دعم شخصية طائشة وسيئة، سيتضح أننه لا يوجد شيء جوهري يبدو في تلك الشراكة، مضيفاً أن مدح طغاة السعودية لن يحقق مكسباً للولايات المتحدة، بل إن دعم النظام السعودي يضع تكلفة متزايدة على أميركا، لا ينبغي لها أن تقبلها.

وتابع الكاتب قائلاً إن علاقة أميركا مع السعودية يجب أن تُخفض أولاً وأخيراً، بسبب تحول الرياض إلى عبء بالنسبة لواشنطن، ولأنها تورط الأميركيين في جرائم المملكة المروعة.

ودعا الكاتب الولايات المتحدة إلى منع الدعم عن أحد أسوأ «المجرمين» في العالم، وهو وصف يلائم ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ونظامه، كما ذكر الكاتب، الذي أكد أن العلاج الوحيد الملائم لهذا الموقف هو قطع المساعدات العسكرية كاملة عن السعودية.

ولفت الكاتب إلى أن السؤال المطروح الآن ليس ما إذا كان ينبغي لأميركا التحالف مع وحش مثل السعودية في حرب عالمية ضد وحش آخر (إيران)، بل السؤال هو: هل ستختار أميركا تعزيز مجرم حرب يدمر بلداً فقيراً مثل اليمن.



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.