السبت 08 صفر / 26 سبتمبر 2020
06:45 م بتوقيت الدوحة

وأصبح للأمة العربية معجمٌ تاريخيٌ!

وأصبح للأمة العربية معجمٌ تاريخيٌ!
وأصبح للأمة العربية معجمٌ تاريخيٌ!
بعد مرور خمسة أعوام وتحديدا 25 مايو/ أيار 2013 من العمل المتواصل والدؤوب لنخبة من الخبراء اللغويين والمعجميين والحاسوبيين على مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ترنو الأنظار باهتمام بالغ إلى العاشر من كانون الأول/ ديسمبر 2018 حيث سيطلق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات البوابة الإلكترونية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية في مرحلته الأولى الممتدّة من أقدم نص عربي موثَّق إلى نصوص عام 200 للهجرة، وهي تشتمل على قرابة مئة ألف مدخل معجمي.

فكرة المعجم - وكما قال عنها قبل ثلاث سنوات الدكتور عزمي بشارة الذي تبنّى المشروع- بأنها قائمة منذ جيلين ولم يتم اختراعها بل جرى الأقدام على تنفيذها بعد أن توفرت الجرأة والرؤية والإرادة... وقد وفرّ المركز العربي للأبحاث الوسائل وطرق الإدارة الناجعة لتنفيذها.

وكم هو جدير بأن يسمّى المعجم التاريخي هذا مشروع أمّة وحلم لطالما راود آلاف المختصين في اللغة العربية، نظرا إلى خياراته المنهجية والتقنية والعلمية والحاسوبية المسخرة لخدمته.

فالمعجم التاريخي يستغرق إعداده قرابة 15 سنة، ويشارك في بناءه ثلاثمائة أستاذ من أساتذة الجامعات والعلماء وخبراء اللغة والمعجميين والمختصين بالتراث العربي في عدد من البلدان العربية، لجمع ما تفرّق من ألفاظ اللغة العربية ، وحفظها وتفسير المفردات وفق دلالتها العلمية والزمنية على مدى 18 قرنا، بما يجعل لغة الضاد تتبوأ المكانة التي تليق بها بين لغات العالم.

عود على بدء نقول: بأن معجما تاريخيا للغة العربية بهذا الحجم سيؤدي دورا يربط حاضر الأمة بماضيها ويسد فراغا في تاريخ لغتها، وسيمكن الأجيال المتعاقبة من فهمها وتراثها الفكري والعلمي والحضاري..فبناء معجم بهذا الحجم وهذه المواصفات والإمكانيات يعني من جملة ما يعنيه بناء ذاكرة أمة لغويا وفكريا.

يوم 10 ديسمبر سيشكل مناسبة تستحق التأريخ لها، ولحظة طالما حلمت بها أجيال من اللغويين والمثقفين العرب ولا نبالغ لو قلنا مفصلية تستحق النظر لها بفخر واعتزاز كبيرين؛ لأن ثمة محاولات كثيرة جرت سابقا لوضع معجم يؤرخ لألفاظ اللغة العربية ومعانيها وهذه هي المحاولة الأولى التي تنجح في ذلك..

سيحظى حفل الاطلاق برعاية صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الذي تبنى المشروع منذ بداياته الأولى بالدعم والرعاية والتمويل.

فاصلة؛

لقد أضحى للعرب معجما تاريخيا للغتهم، وأصبح الحلم حقيقة. موعدنا صباح الإثنين، ولكل قرّاء هذه السطور أقول: مرحبا بكم وبحضوركم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا