الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
06:13 ص بتوقيت الدوحة

أزمات مالية متوقعة 1-2

أزمات مالية متوقعة 1-2
أزمات مالية متوقعة 1-2
بناء على توقعات عام 2005، جعلت الأزمة المالية عام 2008 والركود الذي تلاها في الدول الغربية أكثر فقراً بنسبة 10% عما كان عليه في السابق، بالنسبة لأولئك الذين يأملون فهم هذه المسألة بشكل أفضل، فقد أوصيتُ لمدة طويلة بقراءة 4 كتب على وجه الخصوص: يحمل الكتاب الأول عنوان «الهوس والذعر والأزمات» عن الخبير الاقتصادي في القرن العشرين تشارلز ب. كيندلبيرجر، وكتاب «هذا الزمن مختلف» بقلم كارمن م. رينهارت وكينيث س. روجوف من جامعة هارفارد، وكتاب «التحولات والصدمات» من تأليف المعلق الاقتصادي في صحيفة فيننشيال تايمز البريطانية مارتن وولف، وكتاب «قاعة المرايا» عن زميلي باري آيشنجرين من جامعة كاليفورنيا، بيركلي.
الآن، أريد إضافة كتاب خامس إلى القائمة: «أزمة المعتقدات: نفسية المستثمرين والضعف المالي» بقلم الاقتصاديين نيكولا جينكولي وأندريه شليفر، «الكشف الكامل: كان شليفر رفيقي في الجامعة وزميل في مدرسة الدراسات العليا، وحتى يومنا هذا، أنسُب إليه كل المهارات الإيجابية والسمعة التي أحظى بها».
يُعد كتاب «أزمة المعتقدات» مهماً لأسباب: يقدم رداً مؤيداً لأولئك الذين يزعمون أن العقد الماضي كان نتيجة حتمية لفقاعة الإسكان في الولايات المتحدة، لا يزال العديد من الخبراء يدّعون أن انكماش الفقاعة قد أثار الأزمة المالية، لكن الحقيقة هي أن الفقاعة قد تراجعت بالفعل بشكل كبير قبل اندلاع الأزمة.
الجدير بالذكر أنه بحلول منتصف عام 2008، عادت أسعار المنازل إلى مستويات منخفضة مدعومة بعناصرها الأساسية، كما انخفضت العمالة والإنتاج في صناعة البناء السكنية إلى مستويات أدنى بكثير من الاتجاه المتوقع، وقد تم بالفعل إنجاز أعمال إعادة توازن تقييمات الأصول وإعادة توزيع الموارد الاقتصادية عبر القطاعات.
من المؤكد أن الخبراء توقعوا 750 مليار دولار من الخسائر في الأصول المالية، بسبب التخلف عن سداد قروض الأصول العقارية، لكن هذا مجرد ربع الخسائر التي تكبدتها أسواق الأسهم العالمية في 7 ساعات في 19 أكتوبر 1987، بعبارة أخرى، لم يكن ذلك كافياً لإغراق النظام المالي العالمي، وفي صيف عام 2008، بدا بين برنانك رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي آنذاك، واثقاً من أن تعديل أسعار المساكن لم يسبب أية أزمة مالية حادة، في ذلك الوقت، كان يركز بشكل رئيسي على مخاطر ارتفاع التضخم.
ثم ظهرت الأزمة، يكمن السبب وراء ذلك -بالنسبة لجينكولي وشليفر- في تغير المعتقدات، لقد ظن المستثمرون أن الأسواق المالية كانت معرضة لخطر كبير بسبب العديد من العوامل، ثم انهارت سوق البنوك، وتعثر أصحاب العقارات في سداد الرهون العقارية، وتعرض بنك بير ستيرنز للانهيار، إلى جانب تدخل وزارة المالية الأميركية لكبح جماح مؤسسات فريدي ماك وفاني ماي، وقبل كل شيء، أعلن بنك ليمان براذرز إفلاسه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا