السبت 18 ذو الحجة / 08 أغسطس 2020
09:36 م بتوقيت الدوحة

في خطبة جامع الإمام

النعمة: الطغاة لن يفلتوا من انتقام الله.. وإن طال الزمن

الدوحة - العرب

السبت، 03 نوفمبر 2018
النعمة: الطغاة لن يفلتوا من انتقام الله.. وإن طال الزمن
النعمة: الطغاة لن يفلتوا من انتقام الله.. وإن طال الزمن
تحدث فضيلة الداعية عبدالله بن محمد النعمة، في خطبة الجمعة، أمس، بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، عن موضوع (هلاك الظالمين). وأكد أن المتأمل في أحوال الأمم والشعوب، وما مر بها من الطغاة الظالمين، ممن أهلكهم الله تعالى شر هلاك، يرجع بأعظم عبرة وعظة، وهي أن الغلبة للحق وأتباعه ولو كانوا قلة مستضعفين، وأن الباطل يزول بأهون مما كان، وأن الشعوب والأمم لا تترحم أبداً على من يسرق لقمة عيشها، ويدوس كرامتها، ويقضي على حريتها، ويستبيح دماءها وأعراضها وأموالها، وأنها لا تسكت عنه وإن طال الزمن.

وتساءل: هل يظن الطغاة والمعتدون والسفاكون وأعوانهم، إن أفلتوا من قبضة الناس وحقوقهم في الدنيا، أنهم من نقمة الله في منعة وأمان؟ وأجاب: كلا والله؛ ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ).

وتابع: مر بالأمم ولا يزال عبر القرون والعصور من الظالمين والطغاة الذين انقلبت عندهم الموازين، وأعماهم الطغيان والاستكبار والتسلط، فلم يعد ينفع معهم النصح والإرشاد، ما كان يهدأ لهم بال ولا يقر لهم قرار إلا وهم يرون دماء الأبرياء من المستضعفين تنزف، وأعراضهم تنتهك، وأموالهم تغتصب، يستنجد الصالحون، ويستغيث المستضعفون، ويبكي المظلومون، ويشرد الآمنون، لا لشيء إلا لأنهم قالوا ربنا الله! فلا يحرك ذلك فيهم ساكناً.

وتساءل فضيلته مجدداً: ماذا كان مصير هؤلاء الطغاة والظلمة المستبدون؟ وأجاب: لقد أهلكهم الله تعالى شر هلاك، وأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فما أغنى عنهم ملكهم ولا سلطانهم، ولا أموالهم ولا زبانيتهم من دون الله من شيء.

وأشار إلى أن الطغاة وإن طال الزمان بهم لن يفلتوا من قبضة الله وانتقامه، فالله عز وجل يغير من حال إلى حال، والدين دين الله سبحانه والخلق خلقه والأمر أمره وهو سبحانه وتعالى نصير المستضعفين وناصر المظلومين، ودعا إلى ضرورة الاستعانة بالله مصداقاً لقوله تعالي فـ (استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين)، منوهاً إلى أن الابتلاء للمؤمنين والصراع بين الحق والباطل سنة ماضية وشريعة قائمة، لحكمة إلهية، وهي التطهير والتمحيص ونفي الخبث وإلقاء الزبد، وإبقاء ما ينفع الناس.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.