الخميس 16 ذو الحجة / 06 أغسطس 2020
01:58 ص بتوقيت الدوحة

في خطبة جامع المعيذر

د. محمد المري: تيسير المعصية.. أخطر أنواع الابتلاء

الدوحة - العرب

السبت، 03 نوفمبر 2018
د. محمد المري: تيسير المعصية.. أخطر أنواع الابتلاء
د. محمد المري: تيسير المعصية.. أخطر أنواع الابتلاء
قال فضيلة الداعية الدكتور محمد راشد المري: «إن تيسير المعصية وأسبابها من أشد أنواع الابتلاء وأخطرها»، وأضاف في خطبة الجمعة، أمس، بجامع المعيذر: قلّ من ينتبه لهذا الابتلاء ويفيق منه، ويتدارك نفسه قبل هلاكها وخسرانها، وقد ابتلي به السلف ومن سار على نهجهم، وكان لهم موقف حميد فعرفوا أمره وكشفوا سره، وخافوا ربهم -عز وجل- سراً وجهراً.

وأوضح فضيلته: ظهر هذا النوع من الابتلاء في هذا الزمان ظهوراً بيِّناً وواضحاً، ووقع فيه كثير من المسلمين، فأسباب المعصية للناس قد يسرت، ووسائل الوقوع فيها قد تنوعت، لافتاً إلى أن الربا على سبيل المثال تيسرت أسبابه لكثير من الناس، وملّحت أسماؤه، وسَهُلَ عليهم تناوله فسهلَ عليهم الوقوع فيه بلا تعب ولا نَصَب.

وأشار إلى أن ظلم العباد في النفس والمال والعِرْض قد يُسِّرَ لبعضهم الوقوع فيه، والنجاة من المحاسبة والعقاب الدنيوي، فظلموا وتعدوا، فهو ابتلاء من الله -جل في علاه-، ليعلم -سبحانه- مَن يخافه بالغيب ممن لا يخافه، وليعلم من يخشاه بالغيب ممن لا يخشاه.

ذكر فضيلته مثالين اثنين لهذا الابتلاء؛ ذكرهما الله -عز وجل- في كتابه الكريم الأول: أنه تعالي حرَّم الصيد، ونهى عن قتل الصيد البري حال الإحرام، وقد ابتلي الصحابة يوم الحديبية وهم مُحْرِمُون، بكثرة الصيد الذي لم يروا مثله في حياتهم، لكنهم علموا أن هذا ابتلاء، فامتنعوا من الصيد خوفاً من الله -عز وجل- وامتثالاً لأمره.

وأوضح أن المثال الثاني: يتعلق باليهود -عليهم لعنة الله-، فقد حرَّم الله عليهم صيد السمك يوم السبت، وأباحه لهم في غيره، فابتلاهم الله -عز وجل- بكثرة السمك يوم السبت الذي حرَّم عليهم صيده فيه، حتى إن السمك كان يطفو على سطح الماء من كثرته، وفي غير هذا اليوم فتحايلوا على صيده، وخالفوا أمر الله فعاقبهم بأن مسَخهم على صورة قِرَدَة.





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.