الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
11:09 ص بتوقيت الدوحة

نمو حجم صادراتها بشكل ملحوظ بعد الحصار

المنتجات الوطنية تعزز مكانة قطر كمركز تجاري

العرب- هداب المومني

الإثنين، 21 مايو 2018
المنتجات الوطنية تعزز مكانة قطر كمركز تجاري
المنتجات الوطنية تعزز مكانة قطر كمركز تجاري
أكد مديرون في عدد من الشركات المصنعة في الدوحة، أن الأخيرة تمكنت من تخطي جميع التحديات التي خلّفها الحصار الجائر على دولة قطر، بإيجاد مصادر وطرق شحن بديلة من دول جديدة، الأمر الذي ساهم في تخفيض عبء التكاليف عليها، بالإضافة إلى التغلب على مشاكل التسويق داخل البلاد من خلال المبادرات والمعارض التي سعت الدولة في تقديمها إلى تلك الجهات في إطار الدعم الذي ازدادت وتيرته بعد تلك الأزمة.

أوضح هؤلاء لـ «العرب» أن مواصلة الشركات المحلية العمل الدؤوب منذ بداية الحصار وحتى اللحظة قد حقق فعلياً الاكتفاء الذاتي، وبدأ يؤسس لمرحلة جديدة وهي التصدير إلى الخارج وتحويل قطر إلى مركز تجاري إقليمي في المنطقة ككل، بما أن الإمكانيات والمساحات متوفرة للإنتاج والصناعة، إذ إن هنالك العديد من المصانع والشركات المتواجدة في السوق القادرة على ذلك حتى بدأ الاستغناء عن جزء كبير من الاستيراد، مشيرين إلى أن الأزمة ساهمت في خروج بعض الشركات التابعة لدول الحصار من دائرة المنافسة، الأمر الذي عزز من قوة ومكانة الشركات المحلية.

ولفت المديرون إلى أن نسب الطلب في السوق قد ارتفعت في الآونة الأخيرة، وتحديداً بعد الحصار إلى حوالي 80 %، حيث ازداد الاندفاع نحو المنتج المحلي المصنع في الدوحة بدلاً عن المنتجات القادمة من الخارج، مشيرين إلى أن الأوضاع قد اتجهت نحو الاستقرار، كما أن الشركات فيها أثبتت قدرتها على المنافسة داخلياً وخارجياً، ولكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم، منوهين بأن المنتج القطري يسيطر على السوق بنسبة 90% تقريباً.

مركز رئيسي

وفي هذا السياق، قال هاني سعد من شركة الجابر لمنظومة التكييف والتبريد: «شركة الجابر هي الوكيل الحصري لمكيفات كولكس الكويتية التي تغطي أكثر من 70 % من التجمعات السكنية هناك، وقد بدأت الشركة نشاطها في الدوحة منذ نحو أكثر من سنة تقريباً، وكون الشركة حديثة العهد في السوق القطري فلا بد أنها قد واجهت عدة تحديات، لا سيما بعد الحصار، إلا أننا تمكنا من التغلب عليها بإيجاد طرق شحن بديلة ومن ثم التعرف على شركات شحن أكثر للتعامل معها، الأمر الذي ساهم في تخفيض عبء تكاليفها علينا، بالإضافة إلى تسهيل وجود قطع الغيار والمواد الخام ومشاكل التسويق داخل البلاد.»

ولفت إلى أن نسب الطلب في السوق قد ارتفعت في الآونة الأخيرة، وتحديداً بعد الحصار، إلى حوالي 80 %، حيث ازداد الاندفاع نحو المنتج المحلي المصنع في الدوحة بدلاً عن المنتجات القادمة من الخارج، مشيراً إلى أن الأوضاع قد اتجهت نحو الاستقرار، منوهاً بأن الشركة تسعى إلى تحقيق مكانة سوقية في قطر مشابهة لتلك التي حققتها في الكويت بوصف أن المناخ العام يناسب هذه الغاية.

وأوضح أن مواصلة الشركات المحلية العمل الدؤوب منذ بداية الحصار حتى اللحظة، قد حقق فعلياً الاكتفاء الذاتي، وبدأ يؤسس لمرحلة جديدة وهي التصدير إلى الخارج، وتحويل قطر إلى مركز رئيسي للتصدير في المنطقة ككل، بما أن الإمكانيات والمساحات متوفرة للإنتاج والصناعة، وهناك العديد من المصانع والشركات المتواجدة في السوق القادرة على ذلك حتى بدأ الاستغناء عن كثير من الاستيراد، مشيراً إلى أن الحصار ساهم في خروج بعض الشركات التابعة لدول الحصار من دائرة المنافسة، الأمر الذي عزز من قوة ومكانة الشركات المحلية.

طلب كبير

من جانبها، قالت راوية درويش، من شركة آرت جلاس للزجاج: «انطلق مشوار الشركة في الدوحة منذ 17 عاماً في مجال الزجاجيات، وتختص بكافة ديكورات الزجاج والتصاميم الداخلية منه وبتقنيات على أعلى المستويات وأحدث الآلات، وكنا سابقاً نجلب المواد الخام من الزجاج من بعض دول الحصار، إلا أننا توجهنا بعده إلى مصادر جديدة من دول أخرى وبجودة أعلى، مثل إيران التي تعتبر قريبة وبتكلفة أقل في الشحن من دول أخرى، والتي نعتمدها كمصدر دائم لما تتميز به عن غيرها».

وأشارت إلى أن الطلب على هذا النوع من الديكورات قد ازداد مؤخراً بشكل لافت مما يزيد الضغط على الشركة في تلبية الطلبات الكبيرة، سواء من المشاريع أو حتى البيوت، لا سيما بعد انعكاس التوجه نحو المنتج المحلي بدلاً من الاعتماد على نظيره الأوروبي الذي كان يحظى بثقة واسعة، إلا أن هذه النظرة قد تغيرت بعد الحصار وقد زاد الاهتمام بالمحلي أكثر، ولا سيما من قبل المشاريع الكبيرة، كما أن المنتج نفسه قد تمكن من إثبات جودته وأهليته لتسيٌّد السوق بالفترة الراهنة، بالإضافة إلى امتلاكه القدرة على منافسة المنتجات العالمية بجدارة.

وتوقعت أن يرتفع الطلب على المنتجات المصنعة محلياً في قادم الأيام بسبب كثافة الاعتماد عليها، الأمر الذي يشجع أيضاً أصحاب الأعمال على إنشاء العديد من المصانع والشركات في الدوحة لتتمكن من تغطية الطلب المتزايد والمتسارع نتيجة ازدياد عدد السكان والمشاريع التي تتم إقامتها في البلاد، مشيرة إلى أن الشركات القطرية تملك القدرة على التصدير إلى الخارج والتحول إلى مركز تجاري إقليمي مصدر بعد أن نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي على أرض الواقع.

نجاح الشركات

بدوره، قال خالد حمد، من شركة باركس جروب: «هي شركة مختصة في صناعة المواد الكيماوية للبناء، من مواد العزل ومعالجة الخرسانة، والآيبوكسي للأرضيات ولزق البلاط والرخام والحجر والمواد المقاومة للمياه وغيرها، وهي شركة فرنسية في الأصل ومتواجدة في قطر منذ 11 عاماً في الدوحة، وتم إنشاء المصنع في عام 2012، ولقد بدأت الشركات العالمية تتجه نحو قطر منذ حصولها على حق استضافة كأس العالم لكرة القدم في 2022، حيث احتدمت المنافسة بشدة منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، وقد واجهت جميع الشركات بعض التحديات منها شركتنا بعد الحصار، حيث بدأت رحلة البحث عن مصادر بديلة عن دول الحصار مثل ماليزيا وسنغافورة والهند، وقد وجدنا الحلول حتى تمت السيطرة بنجاح والحصول على المواد الخام بجودة أعلى وأسعار أرخص».

ولفت إلى أن دعم الدولة للشركات المحلية المصنعة ساهم في صمودها ونجاحها في تخطي الأزمة الراهنة، من خلال العديد من المعارض والمبادرات وحرص المشاريع على جعل الأولوية للمنتج القطري ذي الجودة العالية وبأسعار أقل من المستورد، لأنه يتم تصنيعه محلياً، مشيراً إلى أن الشركة تساهم في بعض المشاريع الهامة في الدوحة وعلى رأسها ملاعب كأس العالم والريل، منوهاً بأن كل هذا أسهم في زيادة الطلب عل تلك المواد.

وأوضح أن الشركات القطرية قد نجحت بالفعل في تحقيق الاكتفاء الذاتي من مختلف المنتجات المصنعة التي تستخدم بالمرافق الحيوية، لافتاً إلى أن المنتج القطري قد تخطى مرحلة الاكتفاء إلى مرحلة التصدير، وقد بدأت الشركة بالفعل التصدير إلى سلطنة عمان ومن ثم إلى الدول المجاورة الأخرى، وربما دول العالم بحيث تتحول قطر إلى مركز إقليمي، كما أن الشركات فيها أثبتت قدرتها على المنافسة داخلياً وخارجياً، ولكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم، منوهاً بأن المنتج القطري يسيطر على السوق بنسبة 90 % تقريباً.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.