الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
11:16 ص بتوقيت الدوحة

عانق الكأس الغالية وأكد أنه لا يقهر

الدحيل فريق كامل الأوصاف

العرب- مجتبي عبد الرحمن سالم

الأحد، 20 مايو 2018
الدحيل فريق كامل الأوصاف
الدحيل فريق كامل الأوصاف
جدد فريق الدحيل العهد مع الانتصارات، وسجل اسمه بأحرف من نور في نهاية الموسم، وحقق الثلاثية: الدوري، وكأس قطر، وأغلى الكؤوس «كأس الأمير»، بعد التتويج على حساب الريان في النهائي بهدفين مقابل هدف، في مباراة مثيرة، عرف فيها الكأس الغالي عملاقاً بأرقام قياسية في الموسم، وهو نادي الدحيل، الذي لعب 35 مباراة دون أن يعرف الخسارة، ليدخل مرة أخرى موسوعة الأرقام القياسية، بأفضل نتائج، وأروع إنجازات.

نادي الدحيل أثبت مرة أخرى أنه فريق متكامل، وكامل الأوصاف في الملعب، لم يجد من ينافسه، ونافس نفسه ببراعة كبيرة، وتفوق عليه مثلما تفوق على جميع الأندية. وفي هذه المساحة رصد لأهم العناصر المؤثرة في نهائي الكأس من جانب فريق الدحيل.

سلطان البريك.. نجم
واعد في سماء قطر

أظهر سلطان البريك -الظهير الأيسر للدحيل- مستوى مهارياً عالياً والتزاماً كبيراً في الملعب صعوداً وهبوطاً مع الكرة، وقد كان الحل الخفي للدحيل في المباراة عندما يتقدم للأمام من الناحية اليسرى.

وقد صنع اللاعب أكثر من كرة خطيرة على مرمى الريان من جانبه، وهيأ أكثر من عرضية أمام مرمى الريان. وقدّم سلطان البريك -اللاعب الواعد في سماء الكرة القطرية- مستوى مميزاً يفوق سنه بكثير، وهو اللاعب الصغير في السن والخبرة، ولكنه أثبت عملياً أن كرة القدم تعترف بالمهارة والالتزام التكتيكي والتركيز في الملعب.

ورغم أنه سرح بخياله وغفا عن كرة استغل الريان قدراته في البناء وحوّل منها عرضية الهدف الذي عادل النتيجة في الدقيقة 70، فإن سلطان البريك لعب مباراة أكبر من سنه، وكان مميّزاً حتى خروجه من الملعب.

نام تاي هي.. صندوق الحلول للدحيل

قاد الكوري نام تاي هي قوة الدحيل المهارية والفنية في وسط الملعب ببراعة أمام الريان، وكان نقطة القوة المهارية للفريق. كما أنه لعب دور صانع اللعب ومفتاح الحلول الفردية والمهارية، حيث وظف اللاعب مهاراته لخدمة الفريق في المباراة، حيث يتميز بالتحكم العالي في الكرة والقدرة الكبيرة على ترويض الكرات وتأخيرها دون فقدانها.

وقد لعب نام تاي هي دوراً كبيراً في سحب فريق الريان للوراء في أكثر من مناسبة، حيث عمل على تنويع اللعب على جانبي الملعب وعمقه، ليعاني الريان كثيراً بسبب قدرات الكوري، الذي لعب مباراة عالية التركيز في التعامل مع الكرات، ونجح في تقديم نفسه مرة أخرى بوصفه واحداً من أفضل اللاعبين في المباراة.

الكوري تميّز بأداء ممتع، وسهولة كبيرة في نقل الكرات، وقدرات كبيرة في المراوغة المجدية، وهو المحطة المهمة في حسم الكرات للدحيل في المباراة.

كلود الحارس الأمين أحدث الفارق

جدد كلود أمين حارس مرمى الدحيل العهد مع التألق، وأظهر مستوى بارعاً في التعامل مع محاولات الريان في الشوط الأول، وكان النجم الأول قبل أن يخطف بوضياف النجومية بهدف ساحر، وقد لعب كلود أمين دوراً مهماً بإبقاء فريقه في المقدمة في المباراة عندما تصدى لأخطر الكرات في الملعب عن طريق تاباتا، وهو يتصدى ببراعة كبيرة لتسديدة قائد الريان الماكرة ويحولها إلى ركنية ليثبت فريقه في الملعب ويحمي عرينه ببراعة.

وبرز كلود أمين كقلب دفاع في أكثر من مناسبة في المباراة، وهو يلعب متأخراً وقريباً من آخر المدافعين، وظهر الأمر عندما لجأ الريان للكرات خلف الدفاع ولكن أمين كان بالمرصاد ليكمل دور فريقه في المباراة بأفضل صورة.

كريم بوضياف.. رمانة ميزان الدحيل

لعب كريم بوضياف واحدة من أروع مبارياته في نهائي أغلى الكؤوس أمام الريان مساء أمس، واستطاع بوضياف أن يقود فريقه ببراعة للتفوق على الريان، وهو يسجل الهدف في الشوط الأول بجانب صناعته للعب وتشكيل قوة كبرى في وسط الملعب بالمساندة المتواصلة للدفاع، وربط الدفاع بالهجوم بالسرعة المطلوبة والدقة اللازمة في نقل الكرة، ليشكل بوضياف قوة فنية وتكتيكية في المباراة أرهقت دفاع الريان كثيراً، وأجبرت الفريق على البقاء في منطقته دون التقدم خشية حدوث مساحات في دفاع الريان.

بوضياف يعتبر النجم الأول في الشوط الأول والمباراة عموماً، بمجهوده الكبير الذي بذله في الملعب وقدم خلاله فريقه بأفضل مستوى فني. قائد فريق الدحيل جدد العهد مع التألق في الكأس الغالية، وأكد أنه قائد بحق وحقيقة، ونجم يصنع الفارق في وسط الملعب بكل براعة وقوة.. كما أنه هدف يجيد فك شيفرات الدفاع في كل الظروف، وقد كان اللاعب رمانة ميزان الدحيل الذي يحفظ للفريق توازنه في الملعب، مما جعله قوة كبيرة أمتعت الجماهير.

موسى.. أحد نجوم المباراة في الدفاع

وظف محمد موسى -متوسط دفاع الدحيل- قدراته الكبيرة وخبراته في التعامل مع هجوم الريان، وكان اللاعب الوحيد الملازم لسبستيان سوريا مصدر الخطر الأول في الريان.

 وقد لعب موسى دفاعاً ومساندة لوسط الملعب بجانب استبساله الكبير. ورغم أنه غفا في لحظة من رقابة سوريا فسجل هدفاً، فقد عاد وأغلق عليه الطريق. ويُعتبر واحداً من نجوم المباراة بامتياز.

العربي وضع بصمة التتويج بالكأس الغالية

لم يجد يوسف العربي خياراً غير الإعلان عن نفسه في المباراة في الوقت الحساس، وقد لعب المهاجم المغربي، وصاحب الحاسة السادسة في منطقة جزاء الريان، مباراة كبيرة في الشوط الأول، ولكنه افتقد المساندة في الشوط الثاني ليركن للبقاء في منطقته منتظراً الفرصة، وعندما جاءت الفرصة المناسبة ظهر العربي ببراعته المعهودة وسجل الهدف الحاسم في المباراة، والذي قرب الدحيل من منصة التتويج وجدد التأكيد على أن الدحيل فريق من كوكب آخر وناد عملاق.

 يوسف العربي مثل العنصر الحاسم ولم ينس ذاكرة التهديف واستعادها في أصعب الظروف وأهم اللحظات، ليعانق الدحيل الكأس الغالية بجدارة واستحقاق، والبصمة الأخيرة ليوسف العربي أهم الهدافين في مسيرة الدحيل وتاريخ كرة القدم القطرية.

إسماعيل محمد.. صداع دائم في رأس الريان

برع الجناح الطائر إسماعيل محمد كمفتاح النصر للدحيل في المباراة بأسلوبه السريع وفعاليته الكبيرة في الجانب الأيمن دفاعاً وهجوماً، وقد نجح إسماعيل كعادته في ترجيح كفة الدحيل في المباراة بانطلاقاته السريعة ومهاراته العالية في ترويض الكرة، وتشكيله لقوة كبيرة في الجانب الأيمن، حيث صنع اللعب وقام بعرضيات كبيرة في الملعب أرهقت دفاع الريان كثيراً، وقد كان إسماعيل يشكل فريقاً آخر في الجانب الأيمن أوقف بانطلاقاته وسط ودفاع الريان من التقدم وحال دون وصوله للكرة في أكثر من مناسبة، كما كان يلعب كظهير يدافع بنفس السرعة التي تعود أن يهاجم بها. الجناح الطائر للدحيل كان صداعاً دائماً في رأس الريان لم توقفه أية مهدئات.





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.